إرادة الشعب السوري تنتصر على الناتو وحلفائه (مترجم)

تصف وسائل الإعلام الغربية سوريا بأنها دولة دكتاتورية،  ورغم ذلك أجريت الانتخابات البرلمانية في سوريا في شهر مارس 2016، وتم فتح باب 7 آلاف مركز للاقتراع في أنحاء البلاد، وترشح لهذه الانتخابات 11.341 مرشحا في أنحاء سوريا لاختيار 250 عضو لمجلس النواب، بما في ذلك مرشحات سيدات.

تم توزيع المرشحين على النحو التالي، 988 في دمشق، 817 في ريف دمشق، حلب 1437، ضواحي حلب 1048، وفي إدلب 386، وفي حمص 1800 مرشح، حماة 700، اللاذقية 1653، طرطوس 634، دير الزور 311، الحسكة 546، الرقة 197، ودرعا 321، السويداء 263، والقنيطرة 240.

فتحت مراكز الاقتراع في الساعة السابعة والنصف صباحا، وتم تمديدها لخمس ساعات إضافية لاستيعاب إقبال الناخبين الكثيف.

وخلافا للمزاعم الزائفة من الحكومات الغربية ووسائل الإعلام، تم بذل الجهود لاتاحة التصويت لكافة السوريين المدنيين بما في ذلك أولئك الذين فروا من المناطق التي سيطر عليها الإرهابيين، ويجب أن يوضع في الاعتبار أن أكثر من 90% من النازحين داخليا فروا إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة، وبالتالي تم نقض فكرة أن هذه الانتخابات لا تمثل كافة الشعب.

وعلى الجانب الإيجابي، تجاهلت بطبيعة الحال وسائل الإعلام الغربية والخليجية، أن 1.7 مليون سوري مشرد داخليا تمكنوا من العودة إلى ديارهم، ليس فقط بفضل تحرير الجيش السوري لهذه القرى من احتلال إرهابي الناتو والولايات المتحدة، ولكن أيضا بفضل الحكومة السورية وجهودها التي تبذلها لإعادة إعمار البنية التحتية في هذه المناطق.

تمنح الحكومة قروضا صغيرة للأسر الفقيرة، لتمكنهم من إعادة بناء حياتهم التي مزقتها الحرب نتيجة العدوان الذي شن على سوريا من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ودول الخليج وإسرائيل على مدى السنوات الماضية.

وكما قال البروفيسور تيم أندرسون، الذي كان يراقب انتخابات سوريا: الديمقراطية السورية لا تحتاج لموافقة خارجية، أما مصطلحات وجوب رحيل الأسد أو تشكيل حكومة انتقالية وفقا لما تريده واشنطن، أصبح لا معنى لها.

وجرت الانتخابات السورية وفقا للدستور والقانون السوري، ولكن مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 2254، ليؤكد أن مستقبل سوريا في أيدي السوريين، وقد أثبت السوريون أنهم يفعلون ذلك تماما بقليل من الضجة وكثير من الحماس والإصرار على إنكار التدخل الأجنبي في شؤونهم السيادية.

وبينما يلقبه الغرب بـ”الديكتاتور” خرج الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته لمراكز الاقتراع دون وجود أمن أو حراسة، ويمكن مقارنة ذلك بالاحتجاجات التي اجتاحت بريطانيا مطالبة رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بالاستقالة على خلفية فضيحة أوراق بنما، وقامت الشرطة بتضييق الخناق على المتظاهرين مستخدمة العنف البدني.

أما فرنسا، ضربت أيضا سطح السفينة بصراخها بشأن شرعية الانتخابات السورية، وقال رئيسها فرانسوا هولاند: الفكرة أن الانتخابات ليست فقط استفزازية ولكنها غير واقعية تماما، وربما هي دليل على عدم وجود مفاوضات أو مناقشات في جنيف.

يأتي هذا التصريح من الرجل الذي يعد المغذي الأول للاتفاق متعدد الأسلحة بقيمة مليارات الدولارات مع قطر، وأيضا ذو العلاقات الوثيقة مع الأمير السعودي محمد بن نايف الذي يعد المسؤول الشخصي عن السجون السعودية غير المؤهلة، والتي يقبع فيها آلاف السجناء دون محاكمة أو بتهم ملفقة.

وجائزة النفاق تذهب إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر، والذي قال إن الولايات المتحدة تعتبر أن هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل إرادة الشعب السوري، نظرا للظروف التي تمر بها الدولة وهي سابقة لأوانها.

أما في الاسبوع الماضي، قال تونر، في تناقض كبير، إن العملية السياسية تعكس رغبات وإرداة الشعب السوري وما يجب أن تقرره في نهاية المطاف القيادة في المستقبل ومستقبل الحكومة في سوريا.

خلاصة ما يحدث، أن الأجندة الأمريكية الغربية الخليجية الإسرائيلية ارتطمت بجدار صلب قي سوريا يتمثل في المقاومة والوحدة السورية، والآن تستمع الحكومة السورية لإرادة شعبها.

فكريا وروحيا يؤمن الشعب السوري بالنصر السياسي والعسكري، وقد قال لا لأي تدخل أجنبي، فقد تحملوا العقوبات الاقتصادية، لذا فإن أجندة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في سوريا لا أساس لها ولا قانون، لأنها تقوم على الجشع والقوة والفساد والوحشية، وبالتالي عليها أن تفشل.

وقد أعاد الشعب السوري رسم الخارطة السياسية بقوة الإرادة ووحدة الصف، وهذه الإرادة يجب أن يحترمها تونر لأنه لا يوجد غيرها.

جلوبال ريسيرش