«راين» مؤيد لمصر وحليف لإسرائيل.. رئيسًا لمجلس النواب الأمريكي

في الوقت الذي بدأ فيه الكونجرس، الذي يقوده الجمهوريون، دور انعقاد جديدًا، أعاد مجلس النواب الأمريكي انتخاب العضو الجمهوري بول ريان رئيسًا للمجلس لفترة جديدة عن ولاية ويسكانسون، بعد حصوله على 239 صوتًا مقابل 189، وتعد هذه المرة الثانية على التوالي التي ينتخب فيها ريان في هذا المنصب، حيث انتخب المرة الأولى فى أكتوبر 2015، بعدما تقاعد سلفه جون بينر فى أعقاب موجات تمرد متكررة من المحافظين فى مجلس النواب.

وريان هو سياسي أمريكي اختاره مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2012، ميت رومني، لخوض الانتخابات معه على منصب نائب الرئيس في مواجهة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وصفه رومني بأنه الزعيم الفكري للحزب الجمهوري الأمريكي، وجعله الفريق الجمهوري واجهة للهجوم على أوباما خلال انتخابات 2012 في قضايا الاقتصاد والميزانية والأزمة الاقتصادية، واشتهر بأنه واضع ميزانية بديلة لتلك التي يطبقها أوباما، تحمل اسم “ميزانية الرخاء”.

ولد ريان في مدينة جاينسفيل بولاية ويسكانسون، حصل على البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة ميامي بولاية أوهايو، كان يعمل مساعدًا لكاستن بوب، وهو عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية ويسكانسون، والمدير التشريعي لعضو مجلس الشيوخ.

شغل بول راين منصب نائب في مجلس النواب الأمريكي منذ أن كان في الثامنة والعشرين من عمره، ومنذ دخوله المجلس لم يخرج منه أبدًا، إذ أعيد انتخابه في كل الدورات الانتخابية التي جرت في العقدين الماضيين، وينحدر راين ابن الستة والأربعين عامًا من جذور إيرلندية.

وعن نظرته للشرق الأوسط والقضية الفلطسينية يعد راين من حلفاء الاحتلال الإسرائيلي، فكثيرًا ما أبدى إعجابه بإسرائيل وقيادتها، وأكد إنها حليف لأمريكا لا غنى عنه، وانتقد الكثير من السياسات الأمريكية الرئاسية في عهد أوباما تجاه الكيان الصهيوني.

ريان في أحد لقاءاته تحدث عن الوضع الفلسطيني، وأصر على أنه ليس من واجب أي كان ولا الولايات المتحدة نفسها أن تحاول إجبار الكيان الصهيوني على اتخاذ خطوات للاجتماع والتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، قائلًا ردًّا على سؤال متعلق بمحاولات الضغط التي سيجريها على الاحتلال إذا كان في موقع الرئيس «كنت سأترك لحكومة الاحتلال الأمر»، وقال عندما سئل عن تشجيع إدارة أوباما للتوصل إلى حل وسط إقليمي في هذا الملف «يجب ألا نضع (إسرائيل) في موقف غير آمن».

كان معارضًا بارزًا للاتفاق النووي الذي قاده الرئيس باراك أوباما مع إيران، وأكد أنه اتفاق مروع، عازمًا على إرغام إيران على التقيد بشروطه، وعلى مقاومة أي تنازلات أخرى.

وعن مصر قال رئيس مجلس النواب الأمريكي، بول ريان العام الماضي، إنه يؤيد استمرار المساعدات السنوية التي تقدمها واشنطن لمصر، والتي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار. وعلى الرغم من النقاشات التي دارت في واشنطن لوقف حزمة المساعدات المقدمة للقاهرة؛ بسبب تزايد القلق لدى الجمهوريين، الذين ينتمي لهم ريان، والديمقراطيين على السواء، من ملف حقوق الإنسان في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شدد ريان في وقت سابق على أنه من المهم لواشنطن عدم السماح بأن تتحول مصر لدولة مفككة.

كما قال، خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي في إبريل الماضي: إن الولايات المتحدة ومصر متفقتان على أهمية تعزيز العلاقات بينهما في الوقت الراهن. مشيرًا إلى أن زيارته تؤكد الاهتمام الذي يوليه مجلس النواب لمنطقة الشرق الأوسط، وحرصه على تعزيز العلاقات مع مصر، كما تلقى السيسي في الشهر الماضي رسالة دعم من  رئيس مجلس النواب الأمريكي، خلال زيارة سامح شكري لواشنطن.

داخليًّا ينص الدستور الأمريكي على أن من يشغل هذا المنصب يصبح رئيسًا للبلاد في حال وفاة الرئيس ونائبه أو عدم قدرتهما على أداء مهام الرئاسة، وبخلاف ذلك كان يرأس راين لجنة الموازنة في مجلس النواب.

وواجه راين معضلة كبيرة خلال الحملات الانتخابية للرئاسة الأمريكية والتي فاز بها ترامب، حيث وقف مترددًا بين دعم مرشح حزبه دونالد ترامب أو سحب دعمه له، لا سيما وأن شخصية ترامب كانت خلافية إلى حد بعيد، حيث قال قبل الانتخابات إنه لم يدافع عن ترامب أو يضم جهوده إلى حملته خشية من أن يخسر الحزب الجمهوري البيت الأبيض فحسب، بل كذلك الكونجرس، الأمر الذي تعهد ترامب على أثره بعد صوله للرئاسة بإسقاطه من رئاسة مجلس النواب.