خفض الجمارك عن السيارات الأوروبية يصطدم بالدولار

بدأت مصلحة الجمارك أمس، تخفيض الجمارك على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي بنسبة 10%، حتى إلغاءها بالكامل في عام 2019، ما يثير عدة تساؤلات، أبرزها: هل يساعد القرار على خفض أسعار السيارات في ظل الصعود المتنامي لسعر الدولار؟

كانت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ومصر بدأت منذ عام 1995، ونتج عنها توقيع اتفاق شراكة مصرية أوروبية في يونيو 2001، وتم التصديق على الاتفاق من قبل مجلس الشعب حينها ودول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى، وبدأ التنفيذ في يونيو 2004، لتصل جمارك السيارات الأوروبية إلى صفر بحلول عام 2019.

وتنص الاتفاقية على إلغاء تدريجي للرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية إلى مصر “المنتجات الصناعية الأوروبية” خلال الفترة من 2004 حتى 2019، بحيث تصل إلى صفر بانتهاء الفترة الانتقالية التي مدتها 15 عاما وتنتهي في 2019، في حين تمنح الاتفاقية الصادرات المصرية الصناعية إلى أوروبا إعفاء كاملا من الجمارك منذ 2004.

وبتطبيق الخفض الجمركي الجديد، سيتم تخفض الجمارك “ضريبة الوارد” على السيارة الأقل من 1600 سي سي إلى 12 % بدلا من 40%‏، وتخفض الجمارك بالنسبة للسيارات من 1600 سي سي فأعلى 40.5 %‏ بدلا من 135%.

وقال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن المواطن لن يشعر بانخفاض في أسعار السيارات الأوروبية بعد تخفيض الجمارك عليها؛ في ظل ارتفاع الدولار إلى أكثر من 100% مقارنة بالسابق، مقابل انخفاض 10% على جمارك السيارت، موضحا أن عملية التخفيض لها أبعاد أخرى تكمن في حرمان مصر من الإيرادات الجمركية.

 وأضاف عبده لـ«البديل» أن اتفاقية تخفيض الجمارك التي أبرمتها مصر وتقضي بدخول السيارات الأوروبية إلى مصر دون جمارك مع نهاية المدة المحددة لها في 2019، ليست في صالح مصر؛ لأنها تضرب علاقات قوية مع دول أخرى نستورد منها السيارات مثل كوريا، كما أن التوسع في دخول السيارات إلى مصر يحتاج إنشاء طرق تناسب مع عدد السيارات، وهو ما لم يتم تنفيذه.