الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.. آمال الغزويين في العام الجديد

ودع العالم عام 2016، الذي اشتعل بالحروب والصراعات، خاصة على الصعيد العربي، وبالنسبة للفلسطينيين، حققت القيادة بعض الإنجازات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مثل القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي ينص على وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، ومحلياً، عقدت حركة فتح، التي تحتفل اليوم بانطلاقتها الثانية والخمسين، مؤتمرها العام السابع، الذي سلط الضوء على المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة، وأثمر وعودا بإنهاء أزماتها.

ويقف المواطن الفلسطيني في خضم هذه التطورات، لكنه لا يحس بتغيير حقيقي لحل المشكلات التي يعاني منها؛ فالعام 2017 دخل علي الفلسطيني، ومشاكل الماء والكهرباء والحصار والبطالة وأزمات الصحة والتعليم تتضاخم.

وقال خالد منذر، شاب غزاوي: العام الجديد يحل علينا في فلسطين، ونحن مازلنا تحت الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يبق غيره في العالم، ويتسبب فيه الانقسام الفلسطيني الداخلي بشكل رئيسي، مضيفا: نتمنى أن تكون الوحدة الفلسطينية ضمن أولويات أجندة العام الجديد لدى القيادة الفلسطينية، وتحقيق حلم الزعيم الراحل ياسر عرفات، بالوحدة الفلسطينية.

وتابع منذر لـ«البديل» أن الشباب الفلسطيني في قطاع غزة من أكبر المتضررين من السياسات العدائية التي تكنها الفصائل الفلسطينية المنقسمة لبعضها، رغم ما يدلون به من تصريحات تؤكد حرصهم على المصالحة، لكنهم بالفعل لا يريدون للمصالحة أن تتم، ولو كانوا حريصين عليها لنفذوها من سنوات طويلة، إلا أن الانقسام أفاد شخصيات، ودمر فئات من المجتمع.

وأوضحت أم زايد، إحدى مواطني غزة، أن ما شهدته أحداث انطلاقة فتح في ساحة الجندي المجهول يوحي بصراع داخلي داخلي، حيث انقسم الجماهير إلى قسمين، أحدهما يهتف باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والثاني يهتف باسم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وتصاعد التوتر بينهما حتى وصل إلي وقوع عدد من الإصابات بين الطرفين.

ونوهت أم زايد، إلى أن هذه سياسة صهيونية لتقسيم المقسم؛ لإضعاف حركة فتح، بعدما نجح الصهاينة بالتأثير على استمرار الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

وفي أحاديث منفصلة لعدد من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، أجمعت الآراء على أن الوحدة الفلسطينية تعد الأمل المشترك لهم من أجل مواجهة الاحتلال والتخلص منه في العام الحالي الجديد، داعين الأطراف المنقسمة إلى النظر لأمر الشباب بجدية تامة هذا العام، للمنع الشباب الذين يلجأون للهجرة بسبب عدم توفر ظروف حياتية وعملية مناسبة لهم، خصوصا مع صعود سلم البطالة بشكل جنوني في قطاع غزة.