بشاير 2017.. وقف برنامج إبراهيم عيسى

بعد عام سيئ على الصحافة، يبدو أن العام الجديد سيكون أسوأ، حيث بدأ بوقف برنامج «مع إبراهيم عيسى» على قناة القاهرة والناس، وهو ما أعلن عنه الإعلامي إبراهيم عيسى، في بيان له اليوم أول أيام عام 2017، ليؤكد أن حرية الصحافة والإعلام في خطر وتتراجع من عام إلى آخر.

يبدو أن حرية الرأي ستشهد مزيدًا من المصادرة ووقف البرامج والصحف والمواقع عن العمل، وتشريد صحفيين وإعلاميين وفرض رقابة أقوى على الصحف والقنوات التليفزيونية، وهي أجواء لا تنفصل عن العام الماضي، الذي تم اقتحام نقابة الصحفيين فيه، ومحاكمة نقيب الصحفيين و2 من أعضاء مجلس النقابة في سابقتين تاريخيتين لن تشهدهما أشد عصور الرجعية.

يقول عامر الوكيل، عضو مجلس نقابة الإعلاميين تحت التأسيس: النظام الحالي أغلق بالفعل كل مجال للعمل الصحفي والإعلامي الذي يتحلى ولو بقدر بسيط من الموضوعية، واليوم مع بداية عام جديد جاء دور الإعلامي إبراهيم عيسى، الذي يعتبر من أكثر المؤيدين لنظام عبد الفتاح السيسي، ويخشى سقوطه؛ حيث يعلم أنه إذا انهار هذا النظام فلن يكون له أي مكان، بل ربما يحاسب على مساندته النظام للتمكن من كل مفاصل الدولة، خاصة الصحافة والإعلام.

وأضاف عامر لـ«البديل» أن النظام الحالي لا يطيق ولا يتحمل أي نقد، حتى ولو من أنصاره، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يشهد سيطرة السلطة على كل شيء حتى الإعلام الخاص، بعد أن اشترت رؤوس أموال رجال الأعمال، الذين يقبعون تحت رحمة النظام، كل المنافذ الصحفية والإعلامية، موضحًا أنه مع كل تلك السيطرة مازال الفشل مستمرًّا في كل نواح الدولة، وسيظل إعلام تلك السلطة في إنكاره المستمر للتردي في كل شيء، واتهام الآخرين بالتآمر حتى لحظة الانهيار التي أصبح يتوقعها الجميع، ولا يبقى سوى موعدها فقط.

ويرى الكاتب الصحفي رجائي الميرغني، وعضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، أن وقف برنامج إبراهيم عيسى ليس بجديد ولا فريد من نوعه، فهناك برامج كثيرة تم وقفها، فهي حالة متكررة حدثت مع كثير من الإعلاميين والصحفيين، وهذا يدل علي استمرار الحكومة في التدخل في عمل الإعلام.

وأشار الميرغني لـ«البديل» إلى أن الملمح الجديد أنه يتم وقف برنامج لشخص عبر عن انتمائه وولائه لتوجهات النظام الحالي، ولا يمكن اعتباره من المناهضين لسياسات النظام بدرجة كبيرة، لكن المثير للدهشة أنه تعرض لنفس الجزاء الذي يطال المعارضين المختلفين مع النظام.

وأكد أن الصحافة والإعلام يفقدان الاستقلالية، رغم كل البيانات والتصريحات الرئاسية التي تؤكد حرية الصحافة والإعلام، لكن لا يوجد تحصين ضد التدخلات غير القانونية التي تمارسها السلطة على حرية الصحافة، ومع عدم احترام القانون نجد مثل تلك الممارسات كطريق أسهل من اللجوء للقضاء.