دماء شيماء الصباغ تصرخ: «البلد دي بقت بتوجع ومفيهاش دفا»

تمر الذكرى الثانية لاستشهاد شيماء الصباغ، مسؤول اللجنة الاجتماعية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي في الإسكندرية “شهيدة الورد” بدموع لم تجف لأصدقائها وأفراد أسرتها وزملائها في الحزب، الذين أحيوا الذكرى بوضع أكاليل الزهور على قبرها .

ورفع محبو الصباغ عددا من اللافتات تنعي شيماء في الذكرى الثانية لوفاتها، كتبوا عليها «البلد دي بقت بتوجع ومفيهاش دفا ويا رب يكون ترابها براح وحضن أرضها أوسع من سماها»، وهى من أقوال الشهيدة التى كانت تتمتع بموهبة الشعر.

عاشت الصباغ في منطقة الورديان غرب الإسكندرية، وتزوجت وأنجبت الطفل بلال، الذي فقد أمه دون أن يكمل العامين، وكانت مشهورة بالعمل الاجتماعي التطوعي داخل الحي، الذي تقيم فيه قبل انضمامها لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وكانت ضمن شعراء الثورة بميدان القائد إبراهيم في المحافظة.

ودشنت دار ابن راشد الإمارتية للنشر جائزة سنوية باسم الشاعرة الشهيدة شيماء الصباغ، بداية من أكتوبر 2015، ومن شروط الجائزة أن يكون المتقدم مصريا أو مقيما على أرض مصر، ونظرا لإقبال شعراء من العالم العربي، قررت لجنة التحكيم أن تفتح باب المشاركة لشعراء العرب أيضا.

وبالتزامن مع إحياء الذكرى الأولى لـ”شهيدة الورد”، أعلنت لجنة التحكيم التي يرأسها الشاعر الكبير جمال القصاص، فوز الشاعر المصري محمود رأفت عن ديوانه بالعامية المصرية “رقصة على شبر ميه”، واتفقت لجنة التحكيم منح شهادة تقدير خاصة باسم شيماء الصباغ للشاعرة الشابة ذات الثلاثة عشر ربيع، مها المرجاوي عن ديوانها “بنت مصرية”.

وقال معتز الشناوي، أمين حزب التحالف الشعبي بالإسكندرية: “تأتي الذكرى الثانية لاغتيال الشهيدة شيماء الصباغ، ومازال الضابط ياسين محمد حاتم، منفذ عملية اغتيالها طليقا، بل يزاول مهام عمله، الأمر الذى يثير علامات استفهام، في ظل وعود متكررة من كل أجهزة الدولة بمعاقبة الجاني، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما قال إن دم ابنته شيماء في رقبته، مضيفا أن دم الصباغ ليس حكرا على حزب التحالف الشعبي فقط، بل على كل المصريين، بجانب جميع الشهداء الذين سقطوا منذ ثورة يناير حتى الآن.

كانت محكمة النقض قضت بقبول الطعن المقدم من ضابط الأمن المركزى على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة الملازم أول ياسين حاتم الضابط بقطاع الأمن المركزي بالسجن المشدد 15 سنة؛ لاتهامه بقتل الناشطة شيماء الصباغ، وإعادة محاكمته أمام دائرة جنائية جديدة، وتم الحكم بالبراءة، إلا أن أعضاء حزب التحالف، قدموا استشكالا للحكم، وتحددت جلسة 19 فبراير 2016 للمرافعة.

ولاقت الصباغ حتفها يوم 25 يناير 2015، حيث توجهت بصحبة زملائها أعضاء التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية إلى القاهرة للمشاركة في الاحتفال بذكرى ثورة يناير، ووضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الثورة بميدان التحرير، لكنها لم تكن تعلم أنها ستنضم إليهم بطلقات خرطوش من رجال الشرطة أثناء فض المسيرة.