بالصور.. الحزن يخيم على قرى شهداء كمين النقب

كتب- أحمد الأنصاري ـ عمار عبد الواحد ـ بسمات السعيد

حالة من الحزن سيطرت على محافظات أسيوط وسوهاج والإسكندرية، عقب استشهاد 7 من أبنائهم في الهجوم الإرهابي على كمين النقب بالوادي الجديد مساء الاثنين الماضي، والذي أسفر عن استشهاد 8 وإصابة 2 من أفراد الكمين.

2017-01-17-16-52-04

أسيوط

وخيمت حالة من الحزن على قرية بني هلال، بمركز القوصية، بعد استشهاد المجند مرزوق عطا أحمد جاد الرب، وقرية بني قرة بعد استشهاد مصطفى علي أحمد، وقرية ساو بمركز ديروط بأسيوط، بعد استشهاد أمين شرطة “عبد السميع فنجري أحمد حماد.

المجند مرزوق عطا، ابنقريه بني هلال، قضى 6 أشهر من خدمته العسكريه وكان أهله ينتظرون إجازته القادمة استعدادا لزفافه.

وقالت صباح رمضان عطا الله، والدة الشهيد، إن حال ابنها كحال العديد من الشباب، “فهو شاب حسن الخلق، وبعد أن أنهى تعليمه الفني التحق بالخدمة العسكرية، وفي آخر مكالمة بيننا منذ ومين طلب مني الدعاء له، وقبل زفافه الذي حددنا له الشهر القادم، زفته الملائكة إلى الجنة”.

وقال جمعة رمضان، خال الشهيد: كان يمتاز بكفاحه الدائم، وكان يعمل حتى خلال فترة إجازتة نظرا لظروف والديه المريضين وحالة الأسرة المتعثرة، وقد علمنا بخبر وفاته من خلال وسائل الإعلام، ونطالب بحق ابننا في القصاص من القتلة.

وأكد جيران الشهيد أن مرزوق، من الشباب المكافح الذي كان يعشق تراب وطنه وكان الجميع ينتظرون عودته دائما واللقاء به لحسن خلقه.

 لم يختلف الأمر كثيرا داخل قرية بني قرة بالقوصية، التى قدمت ابنها مصطفى علي أحمد، فداء للوطن، وطالب الأهالي بتكريم اسمه بإطلاقه على الشارع الذي كان يقيم به بدلا من اسمه الحالي “شارع السكه الحديد” تخليدا لذكرى الشهيد.

وقال أسامة إبراهيم، عم الشهيد، إنه كان عاشقا لتراب الوطن وكان يتفانى فى العمل من أجله، وإنه في عز أزماته دائما ما كان يضحك ويأخذ الحياة ببساطة.

وأضاف محمود محمد صلاح، ابن عم الشهيد، أنه كان متعاونا مع الجميع ومحبا للناس وبسيطا مع أهله وأقاربه وجيرانه، وكان دائم الحضور في كل المواقف العصيبة والأحداث السعيدة على السواء.

وفي قرية ساو بديروط، شيع الأهالي جثمان الشهيد أمين شرطة عبد السميع فنجري، وسط حالة من الحزن، وردد أهالي القرية هتافات “لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله”، فيما حرص الجميع على تعداد صفات الشهيد والتذكير بحسن خلقه وبساطته مع الناس وحبهم له.

وقال جمال فنجري، شقيق الشهيد: سمعنا خبر استشهاده من وسائل الإعلام وأصابتنا الدهشة، إذ كان بيننا اتصال هاتفي قبل الحادث بساعة، مؤكدا أن الشهيد كان محبوبا من أهل قريته جميعا، داعيا الله أن يرحمه وأن يرزق أهله وبناته الثلاث الصبر والسلوان.

سوهاج

الحزن والأسى كان أيضا عنوان بيوت وشوارع وأهالي قرى محافظة سوهاج، وفي نجع دباب بناحية الدويرات بمركز المنشاة، ودع الآلاف من أهالي القرية والقرى المجاورة جثمان الشهيد حسام حسن محمد حسن، 22 عاما الذي دفن بمقابر عائلته، في جنازة مهيبة تقدمها العمد والمشايخ ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.

وقال والده إن الشهيد كان سينهي خدمته العسكرية في 25 فبراير المقبل، مشيرا إلى أن لديه شقيقا في الصف السادس الابتدائي و3 شقيقات إحداهن متزوجة.

وفي قرية الحريزات الغربية، شيع الآلاف من أهالي القرية جثمان المجند الشهيد عزب السيد عزب، 21 عاما، ودخل والده في نوبة بكاء هستيري فور مشاهدته جثمان نجله ملفوفا بعلم مصر مرددا “حسبي الله ونعم الوكيل.. الإرهابيين قتلوا ولدي بعد ما قرب ينهى خدمته ويطلع من الجيش”.

وأضاف أن الشهيد لديه 4 أشقاء ذكور وشقيقتين، وأنه كان يساعد والده في أعمال الفلاحة والزراعة، وفي قرية العتامنة بمركز طما شيع الآلاف من الأهالي جثمان الشهيد خالد ناصر عبد الرحمن محمد، 22 عاما وسط بكاء ونحيب أقاربه وأصدقائه.

وقال السيد محمد، ابن عم الشهيد إن الشهيد كان حسن الخلق محافظا على زيارة أقاربة في الإجازات، وإنه كان يساعد والده الذي يعمل بائعا متجولا يبيع الخضروات، ولديه شقيق واحد في الصف الثالث الإعدادي، و3 شقيقات، وإنه التحق بالقوات المسلحة منذ عام.

الإسكندرية

فيما سادت حالة من الحزن الشديد منطقة الورديان غرب الإسكندرية، بعد سماع خبر استشهاد النقيب حازم أسامة، قائد كمين الوادى الجديد، وانهارت أسرة الشهيد المكونة من زوجة وطفلين صغيرين، ووالده ووالدته.

وقال زملاؤه بمديرية أمن الاسكندرية، إن الشهيد حازم أسامة خريج دفعة 2008 وعمل بقسمى شرطة مينا البصل والدخيلة بالإسكندرية قبل انتقاله إلى محافظة الوادى الجديد، وكان من المقرر أن تنتهى خدمته فى الوادى الجديد نهاية هذا العام ليأتي لاستلام عمله مرة أخرى بمحافظة الإسكندرية

وقال النائب عن دائرة غرب الإسكندرية أحمد الشريف، إنه ذهب إلى الوادى الجديد منذ شهر تقريبا مصاحبا لقافلة طبية قامت بها جامعة الإسكندرية، والتقى بالشهيد وأفراد الكمين وقاموا بالصلاة معا فى جماعة، وطلب منه الشهيد مصحفا ليقرأ فيه، وأضاف الشريف، أن النقيب الشهيد كان على قدر كبير من الخلق والتواضع والالتزام بالصلاة فى توقيتها، مستنكرا أن يتم القتل تحت شعار الدين والإسلام، مؤكدا أن الإسلام بريء مما يفعل هؤلاء.

img-20170117-wa0002 img_20170117_165342 fb_img_1484646291110 img_20170117_151024 fb_img_1484669748550 img-20170117-wa0000 img_20170117_165341 img_20170117_151021