السيناوية يحتفلون بمصرية تيران وصنافير.. والمراكب تنقل السائحين للجزر مجانًا

اختلفت احتفالات شبه جزيرة سيناء بصدور الحكم النهائي بمصرية جزر تيران وصنافير عن باقي المحافظات الأخرى، كون الجزر قطعة تابعة لها، وارتبطت بها منذ إثارة القضية وادعاء تبعية الجزر لدولة السعودية، وثارت حالة من الغضب والجدل في سيناء لتؤكد أنها ادعاءات كاذبة.

شرم الشيخ

تابع جميع العاملين بمجال السياحة بشرم الشيخ حكم الإدارية العليا عبر شاشات التلفاز، وامتلأت المقاهي والكافتريات، وفور صدور الحكم هلل الجميع وانطلقت الصيحات، وأطلق البعض الألعاب النارية فرحًا بحكم بطلان ترسيم الحدود ومصرية جزيرتي تيران وصنافير، والعجيب مشاركة الأجانب من جنسيات مختلفة المصريين فرحة الحكم، وظلوا يرددون نفس الهتافات: «الله أكبر، تيران وصنافير مصرية، مصرية مصرية» وطافت السيارات المدينة وهي تحمل أعلام مصر، وتطلق الأبواق فرحًا بمصرية الجزر.

وأعلنت اليخوت السياحية والمركب عن نقل السائحين إلى جزيرتي تيران وصنافير مجانًا اليوم فرحًا بحكم المحكمة، وحرص الغطاسون على حمل أي سائح للعلم المصري فرحًا بالحكم الصادر اليوم بمصرية الجزر.

العريش

جاء حكم مصرية جزيرتي تيران وصنافير ليخفف من حالة الاحتقان والغضب التي تشهدها مدينة العريش عقب نشر بيان الداخلية بخصوص مقتل منفذي كمين المطافي، وحالة الحداد التي تشهدها المحافظة عقب المسيرات التي جابت المدينة أثناء تشييع جثمان أحد أبنائهم، وانطلقت الهتافات المقاهى والمنازل للتعبير عن فرحتهم ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود وتأكيد مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

طور سيناء

رغم عدم مشاركتها في الأحداث السياسية، إلَّا أن حكم المحكمة صباح اليوم لم يمنع أهالي مدينة طور سيناء من التعبير عن فرحتهم بالحكم، حيث جابت مسيرة من السيارات المدينة، وأطلق البعض الألعاب النارية بمنطقة الكورنيش، ورفع الجميع الأعلام المصرية، ووزعت بعض المقاهي المشاريب مجانًا فرحًا بالحكم.

دهب

رغم السكون المعتاد بمدينة دهب إلَّا أن حكم المحكمة كسر الصمت وبدل الأحوال، حيث انطلقت الاحتفالات بشوارع المدينة بموتوسيكلات الدفع الرباعي الخاصة برحلات السفاري، وجابت المدينة بجانب سيارات الدفع الرباعي الخاصة بالسفاري، وتوقفت أمام المقاهي وسط رقصات البعض للتعبير عن فرحتهم بحكم المحكمة اليوم.

وقال الشيخ حسن خلف، الملقب بشيخ المجاهدين بشمال سيناء: الحكم جاء بمثابة عودة الروح إلى الجسد، بعد أن كادت أن تفارقه، مؤكدًا أنه ظل يشكر الله ويحمده بعد النطق بالحكم، مؤكدًا أن إقرار تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وقع عليهم كالصاعقة؛ لأننا نعلم جيدًا نحن وأباؤنا وأجدادنا أنها مصرية.

واستطرد: كانت قبائل الطور تضع الإبل في المراكب، وتعبر إلى جزيرة تيران في مقدمة فصل الربيع، ترعى إبلها وتصطاد من سمك الجزيرة الوفير، وحين تبدأ علامات الخريف في الظهور، تعود من هناك؛ للاستعداد لزراعة  الشعير والقمح والذرة في الوديان، وظل هذا الطقس السنوي يتوالى سنة تلو الأخرى.

وتابع: في  عام 1950 منعت الدولة الناس من دخول الجزيرة، وتم نصب الخيام والمعسكرات لقوات الجيش المصري، وكانت حينها أول قوات مصرية تقرر وضع نقط ثابتة أعلى الجزيرة، بعد الدوريات المتقطعة التي كانت تتم طوال الوقت من البحرية الملكية المصرية، وأكد شيخ المجاهدين أن الحكم اليوم أكد أن هناك رجالًا شرفاء كثر في الوطن، يحافظون على الأرض والعرض.

جدير بالذكر أن المحكمة الادارية العليا أنهت الجدل حول جزيرتي تيران وصنافير بحكمها التاريخي بمصرية الجزيرتي، ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر والسعودية.