شرائح «سيلكوم» و«أورانج» بفلسطين معلومات مجانية للاحتلال

يبحث الشباب الفلسطيني عن خدمات الإنترنت وغيرها بأقل تكلفة، ونظرًا لاحتكار شركات الاتصالات الفلسطينية لخدمات الإنترنت والمكالمات الدولية بأثمان باهظة، فإن بعض الشباي يلجؤون لاستخدام الشرائح الإسرائيلية، لما تقدمه من خدمات تفتقر نظيرتها الفلسطينية لها، كخدمات الجيل الثالث.

ورغم تحذيرات وزارة الداخلية من استخدام الشرائح الإسرائيلية، وإجراءاتها المستمرة لمنع تداولها، خصوصًا في قطاع غزة، حيث تشكل تهديدًا أمنيًّا على المواطنين، وتجعل منهم وسيلة سهلة للاحتلال، ناهيك عما تسببه من دعم للاحتلال وصرف المواطن عن الخدمات الفلسطينية، إلا أنها آخذة في التزايد، فبحسب التقديرات والإحصائيات، بلغ عدد الشرائح المستخدمة في الضفة الغربية المحتلة وحدها ما يقرب من 400 ألف شريحة إسرائيلية، دون تحديد أي رقم لهذه الشرائح في قطاع غزة.

وكانت وزارة الاتصالات قد صرحت بأن الشركات الإسرائيلية غير مصرح لها بالعمل داخل الأراضي الفلسطينية، إذ إنها لا تخضع للجودة الفلسطينية، وغير حاصلة على التراخيص اللازمة، داعيةً المواطنين للكف عن استخدامها؛ لما في ذلك من ضرر للاقتصاد الفلسطيني.

وعلق المواطن (ع.ص) لـ “البديل” بأن استخدامه لشريحة “سيلكوم” الإسرائيلية لا يعني عدم وطنيته، أو انحيازه للشركات الإسرائيلية، موضحًا أنه يجد في هذه الشرائح متطلباته التي يرغب في أن تقدمها الشركات الفلسطينية من خدمات إنترنت ومكالمات دولية بأسعار عادية، مشيرًا إلى أن استخدام الإنترنت والمكالمات الدولية من الشرائح الفلسطينية الموجودة في قطاع غزة المقدمة من شركة “جوال” الوحيدة في قطاع غزة، يكلف أسعارًا عالية جدًّا.

وأضاف: نتمنى من الشركات الفلسطينية أن تقدم خدمات الجيل الثالث، وأن تقلل أسعار الخدمات، فأغلب أصدقائنا وأقاربنا في دول مختلفة من العالم، ومن خلال شركة سيلكوم أقوم بشراء حزمة مكالمات مدتها 5000 دقيقة على دول العالم، بجانب باقة إنترنت مجانية. أما إذا أردت شراء هذه الخدمات من الشركة المحلية الوحيدة في قطاع غزة، فإنها توفر فقط 130 دقيقة، وإنترنت لا يتجاوز استخدامه يومًا واحدًا بنفس السعر.

ويستغل الاحتلال الإسرائيلي ضعف الخدمات الفلسطينية المقدمة من شركات الاتصالات المحلية في إسقاط الشباب، حيث ذكر المواطن (ص.ح) أن أرقامًا مشفرة تقوم بالاتصال به، وقد تكرر الأمر مع أكثر من شاب من أصدقائه، ويقوم المتحدث، والذي يتبع المخابرات الصهيونية، وغالبًا ما يكون امرأة، بمحاولة إسقاطه بالإغراء. وقال (ص.ح) لـ “البديل”: فتاة قالت إن اسمها ياسمين اتصلت بي وسألتني ما إذا كنت أرغب في تغيير حياتي، وعندما أجبتها، أصرت أن أشتري شريحة “سيلكوم”، أو “أورانج”، حتى تستطيع التحدث لي ومتابعة تغيير حياتي للأفضل، ولكنني تحدثت مع عائلتي، وبدورهم اتصلوا بأحد الأقرباء في جهاز الأمن، وأكدوا أن هذه طريقة للإسقاط في وحل العمالة.

جدير بالذكر أن تحذيرات وزارة الداخلية من استخدام الشرائح الإسرائيلية تأتي في إطار حرصها على عدم وقوع المواطنين في شباك التخابر مع الاحتلال، حيث يعرف أن الاحتلال الإسرائيلي يطلب من متعاونيه في القطاع استخدام هذه الشرائح لإيصال المعلومات التي يطلبها الاحتلال منهم، كما أنهم يسقطون البعض عن طريق التجسس على المكالمات وابتزازهم.