إضراب عمال «إفكو مصر» بالسويس للمطالبة بمستحقاتهم المالية

شهدت شركة إفكو مصر للزيوت والصناعات الغذائية بالسويس حالة من الشغب، إثر قيام العمال بوقفة احتجاجية بمقر الشركة بالأدبية، والتى تحولت إلى إضراب؛ للمطالبة بمستحقاتهم المالية والاحتجاج على تدني رواتبهم.

وبحسب شكاوى العمال في المذكرة التي قدموها لمجلس الإدارة، للمطالبة بمستحقاتهم المالية وزيادة المرتبات نتيجة لغلاء المعيشة، فإنهم اتهموا “شراز ألانا”، العضو المنتدب بالشركة، هندي الجنسية، بمحاباة المديرين على حساب العاملين، حيث تم صرف العلاوة على المديرين، فيما تبقت للعاملين نسب ضئيلة من هذا المبلغ.

وقال أحمد إبراهيم، أحد العمال، إن حالة الشغب التي تشهدها الشركة نتيجة توافد أفراد الأمن لفض الاعتصام بالقوة، مؤكدًا أنهم لم يتقاضوا البدلات ، مضيفًا “لا توجد عدالة في المرتبات، حيث يتراوح راتب العامل بين 1200 و2000 جنيه، وراتب المدير أكثر من 30 ألف جنيه كفئة خبرة، ويصل إلى 70 ألف جنيه للفئة الأولى”.

وتابع أنهم طالبوا بصرف العلاوة؛ نتيجة ارتفاع الأسعار، فاستجاب رئيس الشركة لمطالبهم، وأرسل مبلغ 800 ألف جنيه، إلا أنهم فوجئوا بتوزيع المبلغ بنسبة 15% على رواتب المديرين؛ ليتقاضى كل مدير 5000 جنيه، وتتقاضى الفئة الأعلى 7 آلاف، في الوقت الذي يعاني فيه العمال من تدني رواتبهم، حيث سيتبقى من العلاوة مبلغ من 180 إلى 400 جنيه فقط”، وأكد أنهم يطالبون بتوزيع العلاوة بالتساوي، بحيث يتقاضى كل عامل 1300 جنيه، وهو ما يرفضه المديرون بالشركة.

وقال محمد ربيع، أحد الفنيين بالشركة، إن مطالبهم تتلخص في تحقيق العدالة الاجتماعية قبل أي مطالب أخرى، حيث يتم محاباة طاقم المديرين والإدارة على حساب 600 عامل، والزيادات تأتي لحسابهم فقط، على حد قوله.

وتابع أن الأزمة بدأت حينما اجتمع عمرو مخلوف، العضو المنتدب بالشركة، بممثلين عن جميع الأقسام داخل المصنع دون علم نقابة العاملين بالشركة، لإبلاغهم بأنه سيتم صرف علاوة غلاء معيشة لهم بنسبة 20% لكل منهم، دون أن يتم إدراج المديرين في هذه العلاوة، وأكد أنه بعد هذ الاجتماع خرج العمال في حالة من الرضا، حتى وصل إلى علمهم أنه سيتم صرف علاوة 15 % للمديرين بالشركة، وهو ما أثار غضبهم، فتجمعوا أمام الكافيتريا بالمصنع؛ للإعلان عن غضبهم، وأعلنوا الاعتصام والإضراب.

وقال أحمد بكر، الأمين العام لنقابة العاملين بشركة إفكو، إن غضب العمال يرجع إلى عدم التزام العضو المنتدب بما قاله لهم بعدم إدراج المديرين في العلاوة التي تقدر بما يقرب من 800 ألف جنيه، حيث يتقاضى 10% من المديرين رواتب تفوق الـ 100 ألف جنيه، و90% منهم تبدأ رواتبهم بـ 50 ألفًا فما فوق.

وأوضح أمين عام النقابة أنه إذا تم توزيع العلاوة بهذه النسب على العمال والمديرين، فسيتم توزيع 80% من العلاوة على 20% من قوة الشركة فقط، بينما توزع الـ 20% الباقية من العلاوة على نسبة 80% من قوة عمل الشركة، أي أن المديرين سيحصلون على نسبة أكبر من العمال، حيث إنه في الوقت الذي يحصل فيه العامل على 200 جنيه علاوة، يحصل المدير على الآلاف، رغم أنها تسمى علاوة “غلاء معيشة”، يتم صرفها من أصحاب رأس المال نظرًا للظروف الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن قرار الإضراب كان من العمال أنفسهم، وأنهم عندما عادوا إلى الشركة لتهدئة العمال المعتصمين ومطالبتهم بفض الاعتصام، رفض العمال ذلك، وقاموا بالاعتداء بالضرب على رئيس النقابة، وقرروا تحويل اعتصامهم إلى إضراب وإيقاف العمل والماكينات بالشركة.

هذا وتقدمت الشركة ببلاغ ضد النقابة تتهمها بتحريض العمال على الإضراب، وتم استدعاء أعضاء مجلس النقابة، وتوجيه تعليمات لهم بمطالبة العمال بفض الإضراب، بحسب قول أمين النقابة.

ومن جانبه أكد اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، أنه يرفض فكرة الاعتصامات والإضرابات لتحقيق مطالب العمال، وطالبهم بالتحدث مع الإدارة أولًا والتحلي بالصبر لتحقيق مطالبهم؛ لما تسببه الإضرابات والاعتصامات من خسائر لتوقف لعجلة الإنتاج، كما أكد أنه سيتحدث مع الإدارة بشأن مطالب العمال، وسيتم الاتفاق والوصول إلى حل مناسب.

وتابع أنه تواصل مع العضو المنتدب، واقترح إعادة توزيع العلاوة، بحيث تكون نسب العلاوة الكبيرة لأصحاب المرتبات القليلة، إلا أن العضو المنتدب رفض إعادة التوزيع.

أنشئت شركة افكو للزيوت والصناعات الغذائية عام 1998، وهي إحدى شركات “شيراز ألانا، وتتضمن نشاطات الشركة تصنيع زيوت الطعام، والمارجرين الذي يستخدم في صناعة المخبوزات والعجائن، والشورتنج المستخدم في تصنيع البسكويت، ويعمل بها 600 عامل.