سر تكسير السكندريين الزجاج في رأس السنة الميلادية

الاسكندرية:بسمات السعيد

تكسير الزجاج والمصنوعات الفخارية فى بداية الدقيقة الأولى من اليوم الأول للعام الميلادي الجديد عادة قديمة أشتهرت بها الإسكندرية دون غيرها من باقي محافظات مصر، وما بين مؤيد ومعارض لما يحدث في عروس البحر المتوسط “البديل” تسرد حقيقتها.

هي عادة يونانية قديمة أخذها السكندريون من الإغريق الذين كانوا يعيشون بالإسكندرية، فكانوا يضعون في الدقائق الأخيرة من نهاية العام الميلادي بعض الأواني الزجاجية والخزفية وأطباق الصيني وبها الزهور وبعض النقود المعدنية؛ حتى يستفيد منها الفقراء في صباح اليوم الأول من العام الجديد؛ إيمانًا منهم بأن الأشياء القديمة التي يستغنون عنها ستساعد أشخاصًا آخرين من الفقراء، بالإضافة الى إطلاق السفن الراسية بميناء الإسكندرية الأنوار والأبواق التي يراها ويسمعها كل السكان القريبين من الميناء كشكل آخر من أشكال الاحتفال برأس السنة الميلادية.

وعلى مر السنين غيَّر السكندريون الكثير من العادات اليونانية، فيقومون بإلقاء أكواب وأوانٍ مصنوعة من الخزف والفخار والصيني وزجاجات المياه الغازية الفارغة من شرفات المنازل في الدقيقة الأخيرة والدقيقة الأولى من العام الميلادي الجديد؛ اعتقادًا بأنهم يستقبلون العام الجديد بالتخلص من هموم ومشكلات العام القديم.

وأصبحت هذه العادة التي حرفها السكندريون من وضع النقود والزهور إلى تكسير الزجاج مزعجة ومرعبة، فأصبح المارة في الشوارع والطرقات يسرعون إلى منازلهم قبل الساعة منتصف الليل؛ حتى يتقوا شر الزجاجات المتساقظة من شرفات المنازل، ويغلق أصحاب المنشآت التجارية والمحال أبوابها فى العاشرة مساءً؛ حتى يستطيع العاملون القاطنون في أماكن بعيدة الوصول إلى منازلهم بأمان.

ويأتي صباح اليوم الأول من العام الميلادي الجديد بالإسكندرية وشوارعها وأحياؤها مليئة بقطع الزجاج والصيني والفخار، ويكون الخاسر في هذا اليوم هو عامل النظافة الذي يباشر عمله في هذا اليوم بضيق وتذمر وبذل مجهود مضاعف، وأيضًا أصحاب السيارات التي تدخل في إطاراتها قطع الزجاج فتتلفها.

وطالبت شركة نهضة مصر، القائمة على جمع القمامة وتنظيف شوارع الإسكندرية مسؤولي المحافظة بضرورة التدخل لمنع هذه العادة السيئة التي تضر بشوارع الإسكندرية وأيضًا العاملين بالشركة وأدواتها، عن طريق عمل حملات توعية، ومن لم يستجب، يتم فرض غرامات مالية عليه.