نهب آلاف الأفدنة من «أوقاف الإسكندرية» خلال أربع سنوات

على مر السنوات السابقة تم الاستيلاء على آلاف الأفدنة من أراضي الدولة بمحافظة الإسكندرية، خاصة بهيئة الأوقاف، على مرأى ومسمع المسؤولين، الأراضي التي تم الاستيلاء وصلت لأكثر من 8 آلاف فدان خلال آخر أربع سنوات فقط، وتم استثمارها بالبناء عليها، مما ضيع على الدولة أكثر من ثلاثة مليارات، ويعد إهدارًا للمال العام.

تقدم أحد المحامين السكندريين ببلاغ للنائب العام شمل مستندات بالمساحات المسروقة والمستولى عليها من أراضي الأوقاف بالإسكندرية خلال الأربع سنوات الأخيرة فقط، وبلغت 8 آلاف و500 فدان بالظهير الصحراوي وبنطاق المنتزه، تم البناء عليها وبيعها لآخرين، والتى أضاعت على الدولة 3 مليارات و200 مليون جنيه، وحاليًا يتم التواصل مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس لجنة استرداد الأراضي المنهوبة، من أجل العمل على استردادها.

وكانت جمعية تدعى «الروضة» ومشهرة بمدينة طنطا، قد تعدت على مساحة 7500 متر مربع بحوض المثلث التابع لحي المنتزه ثان، بعقود مزورة، وبنت عليها عدة أبراج سكنية بتراخيص مزورة أيضًا بالتعاون مع بعض الموظفين المرتشين بهيئة الأوقاف والحي، ووباعت الوحدات لعدد من المواطنين، وبعد إبلاغ لجنة استرداد الأراضى المنهوبة، تم تحويل الملف إلى مباحث الأموال العامة بعد تقاعس بعض مسؤولي هيئة الأوقاف في تقديم مستندات ملكية الهيئة لتلك المساحة من الأراضي.

وفي الآونة الأخيرة ازدادت إعلانات عن شقق للبيع بعدة مواقع إلكترونية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بمساحات مختلفة وبأسعار بسيطة إلى حد ما، بشارع 25 بمنطقة طوسون، وأفاد أحد مسؤولي حي المنتزه ثان «البديل» بأن عشرات الأبراج تم بناؤها بعد الثورة، وحتى الآن لا يزال يتم بناء عشرات الأبراج على أرض طوسون باشا، التابعة لهيئة الأوقاف، بدون ترخيص، ودون تدخل من الحي، الذي يبعد عدة أمتار عن هذا الشارع، أو من وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية.

وعن أراضى الأوقاف بمنطقة المعمورة، فقد باعت هيئة الأوقاف بالإسكندرية مساحات شاسعة بسعر 30 ألف جنيه للفدان لرجال الأعمال؛ لإقامة مجمعات سكنية فاخرة، رغم أن القيمة الحقيقية للفدان تساوي 30 مليون جنيه؛ نظرًا للموقع المتميز.

وتمتلك الأوقاف بشرق الإسكندرية 3600 فدان، منها 446 فدان بأماكن يتراوح سعر المتر بها من 8 إلى 12 ألف جنيه، تركتها الهيئة فريسة لمافيا الأراضي، فتم الاستيلاء عليها بمستندات مزورة تارة، وبوضع اليد تارة أخرى دون تدخل الهيئة لحمايتها، اللهم إلَّا تصريح من اللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية، بأنه سيتصدى لكارثة الاستيلاء على أراضي الدولة بالإسكندرية وفقًا للقانون.