الإسكندرية 2016.. أحزان وأفراح

شهدت محافظة الاسكندرية، خلال عام 2016، العديد من الأحداث التي أثارت غضب المواطنين، وخاصة المثقفين والمهتمين بالآثار والفنون والمعماريين، كما شهد العام بعض الإيجابيات فرح بها المواطن السكندري.

على المستوى الأثرى والثقافي، شهدت الإسكندرية إقامة عدة أفراح بقلعة قايتباي بإشراف إدارة الآثار الإسلامية وتحت تأمين شرطة السياحة، ما أثار غضب الكثيرين الذين اعتبروا أن الأماكن الأثرية لها احترامها ومكانتها ويجب الحفاظ على قدسيتها وأن ما يحدث تفريط فى تاريخ مصرويعرض آثارها للخطر، فى حين برر المسؤولون ما حدث بالعائد المادي الذي سيعود على الإدارة.

الحدث الآخر الذى أثار حفيظة المثقفين خاصة وجموع السكندريين عامة، هو هدم مسرح السلام بمنطقة سيدى جابر، لما يحمله من ذكريات ثقافية وفنية عديدة لدى المصريين، كما أن تصميمه المعماري والهندسي المميز جعله علامة من علامات الإسكندرية رغم بنائه عام 1954، ومنذ هذا التاريخ شهد عروضا ثقافية وفنية مهمة ومؤثرة.

بينما حصل مشروع إقامة فندق توليب 2 الخاص بالقوات المسلحة فوق أرض مسرح السلام، على نصيب الأسد من غضب السكندريين وطلاب وأساتذة كليتي الفنون الجميلة والهندسة بجامعة الإسكندرية وعلماء التخطيط، بعد غلق الكورنيش والأزمة المرورية الحادة التي ظهرت بسبب ذلك، مع عدم الإعلان في البداية عن تفاصيل المشروع إلى أن خرجت المحافظة عن صمتها بعد تدخل نواب البرلمان، وبعد الشكاوى التي وصلت للرئاسة، وعقدت اجتماعا ضم كافة الجهات المعنية لتكشف عن تفاصيل المشروع المبهم، وهومشروع سياحي ضخم للربط بين عدة فنادق للقوات المسلحة بالكورنيش وبناء جراج للسيارات مكون من 3 طوابق.

ومن الأحداث الإيجابية بالإسكندرية اجتياز مصر بنسبة 90% للتفتيش الإلزامي الذى أجرته المنظمة البحرية الدولية يوم 12نوفمبر2016، على الموانئ البحرية، وهو التفتيش الذي رفضت مصر الخضوع له 4 مرات، حتى قبلت به واجتازته بنتيجة جيدة.

أحد الأحداث الإيجابية الأخرى، مرور أول نوة بالاسكندرية بسلام بدون غرق الكثير من المناطق كالأعوام السابقة ،وذلك بعد وضع خطة من المحافظة بالتعاون مع هيئة الصرف الصحي بالإسكندرية وهيئة الطرق والكباري، لتنظيف الشنايش وفتح مصارف جديدة لتصريف مياه الأمطار على الكورنيش مباشرة.

ومع تخوف الأقباط السكندريين من الذهاب إلى الكنائس الكبرى في رأس السنة وأعياد الميلاد، خاصة في أعقاب حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية بالقاهرة، قامت مديرية أمن الإسكندرية بتشديد الحراسة على الكنائس الكبرى وفرض كردون أمني وخاصة بمحيط كنيسة القديسين.

فى حصاد 2016 بالإسكندرية، يأتي تشغيل قطار سكة حديد جديد داخل خط أبو قير الداخلي، وبدأ العمل في 13 ديسمبر، إلا أن ما أثار سخط المواطن السكندري هو ارتفاع سعر التذكرة الذي تحدد بـ5 جنيهات ونصف، ما اعتبره البعض مبلغا كبيرا يمنع غير القادرين من ركوبه، وهو ما حدث منذ اليوم الأول لتشغيله، حيث عزف السكندريون عن ركوبه بالفعل.