فلسطينيون يطرحون مقاطعة إسرائيل لإلزامها بقرار مجلس الأمن

جاء قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة كصفعة لدولة الاحتلال، رغم أنها أعلنت نيتها الصريحة بعدم الالتزام بهذا القرار. وكان محللون فلسطينيون قد أكدوا أن هذا القرار رغم أنه ليس جديدا على دولة الاحتلال، فإن رفضها له وعدم انقيادها لتنفيذه ليس جديدا أيضا، فلطالما أصدرت الأمم المتحدة قرارات حول وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، لكن إسرائيل لم تلتزم مرة واحدة بأي منها.

وأكد دبلوماسيون أن القرار جاء كنصر معنوي للفلسطينيين، ليس إلا، إذ إن إسرائيل لا تلتزم بقرارات مجلس الأمن، ما يثير جدلا حول فرض عقوبات عليها، فيما دعا سياسيون فلسطينيون إلى تبني سياسة المقاطعة كوسيلة للضغط على إسرائيل وإلزامها بقرارات مجلس الأمن، وأكد مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الفلسطينية، أن القرار يصبح واقعيا بتصعيد المقاطعة لدولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها.

عمل الفلسطينيين داخل المستوطنات أثار ضجةً كبيرة، ونادى البعض بتحريم العمل بها وتوسيع المقاطعة بكل أشكالها، وقال البرغوثي إنه كلما زادت المقاطعة لإسرائيل ومقاطعة العمل داخل مستوطناتها وتبادل بضائعها، زاد الإنتاج الوطني، وأضاف أن قرار مجلس الأمن، فرصة لإيقاع أقصى العقوبات على دولة الاحتلال بجانب مقاطعتها، إضافة لأنه يعطي الفلسطينيين شرعية أكبر للتقدم للمحاكم الدولية.

وقال محللون اقتصاديون إن قرار مجلس الأمن سيشجع دولا كثيرة على مقاطعة إسرائيل ومنتجاتها التي تنتجها داخل المستوطنات غير الشرعية، إضافة إلى أن دولا أوروبية من المرجح أن توقف تعاملها مع البضائع والمنتجات الإسرائيلية، ما يضع دولة الاحتلال أمام خيارين، إما الالتزام بالقرار، أو استمرار الضغط العالمي والمقاطعة وتعرضها لخسائر اقتصادية.

من جانبه قال منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، إن قرار مجلس الأمن يؤهل حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل لممارسة ضغوط أكبر على دولة الاحتلال، حيث لن توقف إسرائيل جرائمها ونهبها للأراضي الفلسطينية إلا إذا وضعت في زاوية المقاطعة العالمية.

من ناحية أخرى، توقع خبراء أن تشرع الحكومة الإسرائيلية اليمينية ببناء مستوطنات جديدة خلال الأيام المقبلة، حرصا على الظهور في حالة قوة أمام شعبها، وتأكيد عدم الرضوخ لأي قرار يدينها ويوقف توسعاتها الاستيطانية.