إضراب عمال «كهرباء جنوب سيناء» للمطالبة بالمساواة مع مدن القناة

نظم عمال «كهرباء جنوب سيناء» وقفة احتجاجية بمقر الشركة اليوم؛ للمطالبة بمستحقاتهم المالية ومساواتهم بالعاملين بكهرباء مدن القناة «السويس وبورسعيد والإسماعيلية» بعد إلغاء الحافز للعاملين بالكهرباء بقطاع سيناء، رغم الأوضاع الأمنية التي يشهدها العمال بشبة جزيرة سيناء.

ويضم قطاع سيناء عدد من شركات الكهرباء أبرزها محطات التوزيع التابعة لشركة القناة لتوزيع الكهرباء، فضلًا عن محطة كهرباء عيون موسى، وشركة القناة وسيناء للكهرباء، والشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة كهرباء جنوب سيناء، ويعمل بها نحو ألفين و500 عامل، وتتم المعاملة بقطاع الكهرباء بمدن القناة وسيناء بنفس النظام المحاسبي في كل شيء، إلَّا ان قرار صرف حافز 35%  تحت مسمى جهود غير عادية للعاملين بقطاعات السويس وبورسعيد والإسماعيلية واستبعاد محافظتي جنوب وشمال سيناء، رغم من  أنهما محافظتان نائيتان تتسم بصعوبة المعيشة وارتفاع الأسعار، وهو ما أثار غضب العاملين بقطاع الكهرباء ودفع عمال شركة كهرباء جنوب سيناء إلى الاعتصام وتنظيم وقفة احتجاجية لمساواتهم بزملائهم في قطاع القناة كما هو المعتاد ويوجد بقطاع.

وقال إسلام محمد، أحد العاملين بشركة كهرباء جنوب سيناء: من غير العدل تمييز قطاع القناة عنا، وصرف حافز الـ35% لهم وتجاهل العاملين بقطاع سيناء كافة، وهو القطاع الأشد خطورة في التعامل والأمن؛ نظرًا للأوضاع الأمنية التي تشهدها شبة جزيرة سيناء، والعمليات الإرهابية التي تشهدها بعض المدن بشمال سيناء، وتعرض حياة العاملين بقطاع الكهرباء للمخاطر بصفة مستمرة، وهو ما كشفته الأيام الماضية من عمليات إرهابية، سواء التي كانت ضد محطات الكهرباء أو بجانبها أو التي يتم الاستيلاء فيها على سيارات القطاع لاستغلالها في العمليات الإرهابية، ورغم كل هذه المخاطر نعمل، وبدلًا من مكافأتنا تم تمييز قطاع القناه عن قطاع سيناء.

وتابع أن هذا القرار أثر على علاقة العاملين ببعضهم بعضًا، فقطاع القناة وسيناء يتم التعامل معهما طوال الوقت كقطاع واحد لا يتم تمييز أي منهم عن الآخر، ورغم ما يعانيه عمال قطاع سيناء إلَّا أنهم لم يطالبوا بالتمييز عن زملائهم، حيث يضم قطاع جنوب سيناء فقط نحو 1000 عامل يحققون للشركة 56 مليون جنيه شهريًّا، وهو أعلى معدل بين جميع القطاعات بالنسبة للتحصيل، ورغم ذلك الشركة تبخل علينا بزيادة الحافز أسوة بباقي العاملين في المحافظات الأخرى.

وقال كمال إبراهيم، أحد العاملين بكهرباء جنوب سيناء، إنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم، بل سيتم تصعيدها بالإضراب عن الطعام بمستشفى طور سيناء؛ للمطالبة بمساواتهم بباقي العاملين بقطاع الكهرباء، خاصة قطاع القناة كونهم يتعاملون كقطاع واحد طوال الوقت، ولهم نفس الامتيازات في كل شيء، ومثل تلك القرارات غير المدروسة، من وجهة نظره، تثير الحقد والغضب تجاه العمال، ليست في صلحة العمل، خاصة أن شركات القطاع تتعامل مع بعضها بشكل يومي تقريبًا، لذلك لابد من مساواتها بقطاع القناة، كما هو المعتاد وباقي شركات الكهرباء في الجمهورية.

وتابع أن تلك الأزمة تكررت أكثر من مرة، وتحدث نفس الاحتجاجات والإضرابات حتى يتراجعوا عنها، فلماذا يتم تكرارها، هل المسؤول عن هذا القرار يريد أن يستفز العمال بقطاع سيناء بشكل دائم، وإجبارهم على قطع الكهرباء مثلًا عن جنوب سيناء وهى منطقة سياحة، أم أن هناك أغراضًا أخرى؟! وأكد أن الموظفين بقطاعات توزيع جنوب سيناء، بداية من طابا وحتى رأس سدر، أعلنوا انضمامهم للاضراب حتى تتم مساواتهم بزملائهم في باقي المحافظات، خاصة أن جنوب سيناء ترتفع بها الأسعار بشكل كبير عكس محافظات القناة.

وأشار إلى أنهم أرسلوا بعدد الاستغاثات للمسؤولين عن طريق وسائل الإعلام وفاكسات بمطالبهم إلى كل من وزير الكهرباء، ورئيس مجلس إدارة شركة القناة لتوزيع الكهرباء، ورئيس قطاعات سيناء ومحافظ جنوب سيناء، ومدير الأمن، مطالبين بتنفيذها أسوة بزملائهم، مؤكدًا أن مثل تلك القرارات فتحت الباب لمطالبهم القديمة التي لم يتم تنفيذها حتى الآن، وهي زيادة الإعاشة وصرف بدل حافز جذب العمالة، وعدم المساواة بين شركتي النقل والإنتاج، وتم ذكرها بمطالبهم، لكن يمكن تنفيذها على مراحل.

من جانبة قال اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، إنه تواصل مع العمال ومع اللجنة النقابية، ووعدهم بتنفيذ مطالبهم، وناشدهم التحلي بالصبر، حيث إنه تواصل أيضًا مع رئيس مجلس إدارة شركة القناة لتوزيع الكهرباء ووزارة الكهرباء لحل المشكلة وإنهاء الاعتصام؛ حفاظًا على الخدمة واستمرارها.

وتابع أن المحافظة بصدد إنشاء محطات إضافية بالمحافظة تعمل بالطاقة الشمسية، وتم تحدبد مواقع الإنشاء، وهي من تنفيذ شركة «اكساسولار» الألمانية المتخصصة في الطاقة الجديدة والمتجددة وتعمل بنظام csp”سيرمال” الفوتوفولتايك، تنتج كهرباء وماء وملحًا «3×1»، حيث تنتج المحطة الواحدة 50 ميجاوات في الساعة، بالإضافة إلى 25 ألف متر مكعب مياه في اليوم صالحة تمامًا للشرب طبقًا للكود الدولي، وتنتج أيضًا 120 طن ملح بحري في اليوم، وهو من أغلى أنواع الملح في العالم، ويستخدم في المنتجات الطبية.

 وجميعها مساهمة ألمانية بنظام الشراكة، حيث لن تتحمل المحافظة أي أعباء مالية، وستنشئ الشركة المحطات على نفقتها وتشارك المحافظة بالأرض فقط وحماية المنشآت «نظام الشراكة وتأجير الأرض» وتعود الأرض بكاملها والمنشآت عليها إلى المحافظة بعد 30 عامًا، وقال: إن الشركة ستستصلح 10 آلاف فدان بالطاقة الشمسية وتوزعها على شباب المحافظة بمعرفة المحافظة، وسيتم إنشاء المحطة الأولى بدهب والثانية بشرم الشيخ.