حريق الرويعي.. السبب مجهول.. والنيابة لم تحضر.. والمطافي: لم تصلنا أوامر

شهود: رأينا ملثمين يرشون شيئًا غير مفهوم.. وانقطعت الكهرباء قبل الحريق بنصف ساعة

4 وفيات.. وخسائر بالملايين.. والنيابة حتى الآن لم تصل للحادث

المطافي رفضت التحرك قبل اتصال رسمي بحجة أنها لم تأتِها الأوامر بعد

حالة من الغضب انتابت أصحاب محال وورش منطقة الرويعي بالعتبة، بعد الحريق الهائل الذي دمر المنطقة، فاختار أحدهم أن يظل في مكان الحريق منذ اندلاعه حتى الآن، وآخر لازم بيته، بعد أن انتابته نوبات مرضية؛ بسبب الخسارة التي لحقته بعد ضياع رأس ماله.

فيما عادت الحياة تدب في الشوارع المحيطة بالمنطقة، والتى لم تتأثر باندلاع الحريق. أما الرويعي فما زال رجال الدفاع المدني ينتشرون بها؛ في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والبحث عن المفقودين، وإبعاد المواطنين عن بعض العمارات التي أصبحت آيلة للسقوط؛ نتيجة نشوب الحريق بها.

“إحنا اتخرب بيتنا، وخسارتي مش أقل من مليون جنيه”.. جملة قالها طه بحسرة،صاحب محل أحذية بمنطقة الرويعي، حيث أكد أن محله كان آخر محل اشتعل في الرابعة فجرًا، بعد تمكن الحريق من المنطقة بأكلمها، مضيفًا أنه بالرغم من وجود المطافي في منطقة الحادث حينها، إلا أنها أكدت أنها لم تتلقَّ الأوامر بعد لإطفاء المحال الصغيرة، وانما جاءت لتنقذ فندق الأندلس، الذي اشتعل في بادئ الأمر، على حد قوله.

وأشار إلى أن المحافظة كانت من قبلُ قد طالبت أصحاب الفرش الموجودة بالمنطقة والمنطقة المحيطة بإخلاء الشوارع، وأشار إلى أن هذا كان قبل اندلاع حريق صيدناوي، الذي طال بعض أصحاب الفرش في الأسبوع الماضي بالتزامن مع إجازة شم النسيم.

وقال الحاج محمد عطية، صاحب محل عطور وشاهد عيان على الأحداث، إن الحريق اندلع في تمام الساعة الحادية عشرة مساء الأحد وحتى الساعة الواحدة صباحًا، ولم تصل المطافئ، على الرغم من أنها موجودة على مسافة 500 متر من الأحداث، وكانت ترد على المتصلين بأنها لم تصلها أوامر بالتحرك.

ولفت إلى أن النيابة حتى الآن لم تصل لمكان الحادث، مؤكدًا أن “بداية الحريقة كانت في فندق الأندلس، وبالتالي وجدنا الحرائق تشتعل في العمارات دون سبب واضح في وقت زمني قصير، حتى وصلت لعمارة تبتعد عن فندق الأندلس مسافة 1000 متر تقريبًا”، مؤكدًا أن سبب الحريق غير واضح ولا معلوم حتى الآن.

وأشار شاهد العيان إلى أن هناك 4 حالات وفاة من أصحاب المحال أثناء الحريق، منهم “الحاج عبد الجبار، الذي أسرع إلى مكان خزينته؛ لينقذ أمواله التي تداين بها من أجل شراء بضاعة، إلا أنه لم يستطع الخروج، وتوفي في الحال؛ نتيجة لسرعة اندلاع الحريق في عدد من الأماكن”، مؤكدًا أن “هناك حالة من الهرج والمرج حدثت مساء أمس، بعدما شاهدنا بعض الرجال الملثمين يحاولون رش شيء غير مفهوم، وحاولنا الإمساك بهم، لكننا فشلنا”.

ولفت حسين، صاحب محل عطور وأحد شهود العيان، إلى أن نفس الحريق اندلع دون سبب واضح وقت شم النسيم في أحد المحال المجاورة لصيدناوي؛ مما أدى إلى تدمير بعض المحال وبعض الفرش الموجود أمامها.

وأضاف أن هناك خسائر تقدر بالملايين لأصحاب المحال والورش المشتعلة، وأن هذا الحادث أثر بالسلب على المنطقة المحيطة كلها في البيع والشراء، مؤكدًا هو أيضًا أن بعض أصحاب المحال شاهدوا بعض الرجال الملثمين قبل الحريق يرشون شيئًا غير معروف، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء قبل الحريق بنصف ساعة، الأمر الذي جعل كاميرات المراقبة للمحال الموجودة لم تستطع تسجيل أسباب الحريق.

في سياق متصل أكد الحاج يوسف، صاحب محل إكسسوار للحمامات، والذي اشتعل بأكمله أن خسارته تقدر بما يقرب من مليون ونصف، وأن المطافي كانت تتباطأ في عملها؛ بحجة أنها لم تتلقَّ الأوامر بعد.