أداء الوفد المصري «بروما» يسيء لسمعة مصر ويصعد الأزمة

انتقد عدد من المنظمات الحقوقية أداء الوفد المصري بروما وطريقة إدارتها  لأزمة مقتل الباحث الإيطالي  الذي عثرعلى جثته في مصر “جوليو ريجيني”.

جاء هذا بعدما أعلنت الخارجية الإيطالية، في بيان على موقعها الرسمي، أن وزير الخارجية، باولو جينتلوني، أمر باستدعاء سفير روما بالقاهرة للتشاور، مُضيفة أن القرار يأتي عقب تطورات التحقيق في قضية ريجيني، خاصة في ضوء الاجتماعات التي عقدت أول أمس، في روما بين فريق التحقيق الإيطالي والمصري.

وتابع بيان الوزارة، بناء على هذه التطورات من المطلوب إجراء تقييم عاجل للعمل الأنسب لتعزيز جهود التأكد من حقيقة القتل الهمجي لجوليو ريجيني.

وكان رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي، لويجي مانكوني، أعلن الجمعة الماضية، فشل اجتماع المحققين والمسؤولين المصريين والإيطاليين، حول واقعة “ريجيني”.

وحسب وكالة أنباء الأناضول، أضاف «مانكوني»، في الوقت الراهن ليس لدينا أي ضمانة على حسن نية الجانب المصري، ولا مفر من أن يسودنا الشك؛ لأن الملفات الضخمة التي جلبها المصريون معهم، تستدعي ترجمة خاصة من اللهجة المصرية العربية (إلى الإيطالية) وهذا يتطلب الكثير من الوقت، ثم ينبغي بعد ذلك التحقق من هذه الترجمة مع الجانب المصري، في إشارة إلى ملف يتكون من ألفي صفحة حمله الوفد المصري إلى روما.

وعلق مينا ثابت، الباحث الحقوقي، على أداء الوفد المصري بروما قائلًا، إن تعامل الحكومة المصرية مع أزمة “ريجينى” يمكن وصفة بالأسوأ على الإطلاق، فمنذ اللحظة الأولي للأزمة تعمدت السلطات المصرية انتهاج سياسة المماطلة والتضليل والكذب، بداية بإنكار الواقعة من الأساس مروراً بالادعاء عن مسؤولية عصابة مزعومة عن الواقعة، وحتى تقديم بيانات مضللة للجانب الإيطالي ،الأمر الذي يصب في إطار تعميق الأزمة.

وأضاف ثابت، أن الأمر بات حتميا ويجب الاعتراف بالجريمة وتقديم مرتكبيها للعدالة، بدلا من اتباع تلك السياسة الفاشلة التى تسيئ لسمعة مصر الدولية، على حد قوله، متسائلًا كيف لمستثمر أن يثق في دولة تخطف وتعذب الأجانب وترفض الاعتراف بالأخطاء؛ بل تتستر على المجرمين.

وفي نفس السياق، قال مهاب سعيد، المحامي الحقوقي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن أزمتنا في قضية ريجيني هي تضارب تصريحات الشرطة المصرية، بالإضافة إلى أن زيارة الوفد المصري حملت أخطاء عديدة علمنا بها من الصحف الإيطالية، وإذا فرضنا عكس ذلك فلماذا استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر؟، كما أن الجانب الإيطالي طلب عدة أدلة جنائية لم تسلم له مثل تفريغات الكاميرات المحيطة أو تسجيلات لمحادثاته الهاتفية قبل الواقعة  .

وأضاف مهاب، أن الأهم في هذه الحلقة تعامل الجانب المصري مع الأزمة يضعنا في مأزق دولي، موضحًا أن القضية أصبحت تتصاعد وأكثر تعقيدًا حتى وصلت إلى تهرب المسؤولين بهذا الشكل سيضع مصر كلها في حرج.

وفي سياق متصل، أكد حليم حنيش، المحامي الحقوقي بالمفوضية المصرية، أن أداء الوفد والتحقيقات سيئة للغاية، ومن غير المنطقي تصرف الوفد المصري بروما بتقديم 2000 ورقة مكتوبة باللغة العربية للوفد الإيطالي، لافتا إلى أن السلطات المصرية أصبحت في مأزق حقيقي ولا مفر من تقديم الجناة إلى العدالة لإنقاذ مصر وسمعتها، و إلا ستتصاعد الأمور أكثر واستدعاء السفير الايطالي خير دليل على هذا.