بائعو «عبد العزيز»: خسائرنا فادحة بسبب تصرفات الحكومة

أخيرًا بدأت الحياة تدب من جديد في شارع عبد العزيز التجاري، الذي اشتهر منذ القدم ببيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وسط حالة من الترقب، بعدما أغلق ما يقرب من 50 محالَّ أبوابهم في الأيام القليلة الماضية، إثر مصادرة المصنفات بضائعهم في الأيام القليلة الماضية.

كانت إدارة المصنفات قد استهدفت أجهزة التليفون المحمول أثناء حملاتها التفتيشية، واشتدت الأزمة مع طلب المصنفات أوراق التخليص الجمركي لبضائع التليفونات المحمولة الأصلية، فيما أكد أصحاب المحال أن تلك الأوراق لا تتواجد سوى مع الشركة الأصلية فقط؛ حيث إنهم موزعون وليسوا مستوردين.

وأكد أحمد مجدي، أحد أصحاب محال الهاتف المحمول، أن خسارته في البضائع التي صادرتها المصنفات تُقدَّر بـ 40 ألف جنيه، وذلك دون سبب واضح وحقيقي، مشيرًا إلى أنه يعمل في بيع أجهزة التليفونات المحمولة الأصلية وليست الصينية، مؤكدًا أن لديه جميع الأوراق السليمة المطلوبة، ومنها فواتير تلك الهواتف بأرقامها المسلسلة.

وأضاف مجدي أن المصنفات طالبت أصحاب المحالِّ، الذين تم إلقاء القبض عليهم ومصادرة أجهزتهم، بما يُسمَّى بـ “التخليص الجمركي”، وهو لا يتواجد إلا مع الوكلاء الأم (الموزعين الرسميين) وليس التجار؛ حيث إن التجار يشترون بضاعتهم من الوكلاء، وليس من الخارج؛ حتى يحصلوا على التخليص الجمركي.

وفي سياق متصل قال مجدي علي إن المحل الذي يعمل يه خاص بشقيقه، وإنه خسر ما يقرب من 50 ألف جنيه ثمن البضائع التي صادرتها المصنفات في حملتها الأمنية، مؤكدًا أنه رغم صحة جميع الأوراق ووجود ضمان وفواتير لكل التليفونات المحمولة بالمحل، إلا أن المصنفات صادرت البضاعة، وقبضت على أخيه الذي أفرج عنه في اليوم التالي.

وأشار إلى أنه في الأيام القليلة الماضية، وعقب هجمة المصنفات عليه، أغلق عدد كبير من المحلات أبوابه؛ ما جعل الشارع يخسر الكثير. متسائلًا “ما الغرض من كل هذا؟ وهل الأزمة في أننا نبحث عن لقمة عيش حلال، فيكون هذا جزاءنا؟”.

وأضاف مجدي أن أصحاب المحال لن يتهاونوا مرة أخرى، ولن يسمحوا بتكرار هذا الموقف، خاصة وأن أوراقهم سليمة كلها.

وأبدى الحاج جلال، بائع بشارع عبد العزيز، تعجبه من أنه في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة أن حركة البيع والشراء في مأزق، وأن الاقتصاد منهار، تطارد أصحاب المحال بهذا الشكل، “وكأن الحكومة تحرضنا على فعل أشياء خارجة على إطار القانون؛ حتى نسلم من البطش”، مشيرًا إلى أن شارع عبد العزيز خسر الآلاف بسبب هذه الفعلة المثيرة للدهشة وغير المبررة.