حقوقيون: تصريحات مصلحة السجون عبثية.. وعلى الداخلية احترام عقول المصريين

أثارت تصريحات اللواء حسن السوهاجي، رئيس مصلحة السجون، حالة من السخرية والاستنكار بين عدد النشطاء الحقوقيين، حيث أكد خلال تلك التصريحات أنه لا يوجد في قاموس الداخلية ما يسمى بالتعذيب أو الاختفاء القسري، مضيفًا أنه لا يوجد فرق بين المسجون السياسي والجنائي، إلى جانب أن السجناء سعداء بالمعاملة التي تقدم لهم في السجون.

وأضاف خلال تصريحاته أن هناك سجناء يبدون رغبتهم في عدم الخروج من السجن عقب انتهاء مدة حبسهم؛ بسبب حسن المعاملة، لكن نساعدهم فى توفير فرص عمل لهم بالخارج، وندعم أسر السجناء بالتنسيق مع الرعاية اللاحقة التي تقدم مساعدات عينية ومادية باستمرار، حتى نخلق من السجناء عقب خروجهم أشخاصًا صالحين مفيدين لمجتمعهم، ونعمل على وأد الجريمة بتوفير حياة كريمة لهم، والسجون مفتوحة أمام الجميع لمن يدعى أن هناك اختفاءً قسريًّا، ونتلقى زيارات باستمرار، فلا يوجد بالسجون اختفاء قسري أو تعذيب، وإنما إصلاح وتهذيب.

من جانبه قال المحامي الحقوقي بالمفوضية المصرية حليم حنيش: الداخلية اعتادت على الكذب، خصوصًا فيما يخص الاختفاء القسري والتعذيب، مؤكدًا أنه ليس التصريح الأول من جانب الداخلية، فقد سبقه مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان في شهر يونيو الماضي، وبعد أسبوع من هذا التصريح ظهر عدد من المواطنين الذين تم اخفاؤهم قسريًّا.

وأضاف حنيش أن لدينا بعض المختفين قسريًّا، تظهر جثثهم بعد فترة وعليها آثار تعذيب، وأضاف أن الداخلية طوال الوقت تدعي أن المختفين قد التحقوا بتنظيم داعش، مطالبًا بحصر تلك الأسماء التي انضمت إلى داعش، وإظهارها للرأي العام، لكن هذا لم يحدث؛ لأنها مجرد تبريرات للاختفاء القسري، مشيرًا إلى أنه لا يوجد رد من جانب الداخلية على أي بلاغ تقدم به الأهالي أو المحامون بشأن المختفين قسريًّا.

في سياق متصل قال كريم عبد الراضي، المحامي الحقوقي بالشبكة العربية: إن تصريحات رئيس مصلحة السجون كلام عبثي صعب ومناف تمامًا للواقع، ومن الصعب التعامل معه بجدية، مما يدل على فشل الوزارة حتى في الكذب، مؤكدًا أن الداخلية بكل قياداتها لا تحاول أن تجد حلولًا للمشكلات، وأنها سبب رئيس في وضع النظام كله في حرج أمام المجتمع الدولي.

وتابع عبد الراضي أن الرأي العام غاضب ومهتم بقضية مقتل ريجيني وغيرها من الجرائم التي ترتكب كل يوم دون رادع، وأضاف: نحن كحقوقيين قدمنا أرقامًا وحالات موثقة لتعذيب المواطنين واختفائهم قسريًّا، ونفي هذه الحالات لا يحدث بمجرد تصريحات عبثية تطلق في الصحف ووسائل الإعلام، إنما يتم بتحقيقات شفافة يطلع عليها الرأي العام.

وطالب عبد الراضي رئيس قطاع السجون بأن يحترم عقول المصريين أكثر من ذلك، قائلًا: «احنا زرنا سجون وشوفناها من جوه، بعضها عبارة عن مقابر لدفن الأحياء»، وأضاف: على الداخلية مراجعة الشكاوى والبلاغات التي تقدم يوميًّا من السجناء وأهاليهم عن إساءة المعاملة، والموت بسبب الإهمال الطبي ونقص الأدوية.