إنفلونزا الطيور تعود.. و«الصحة» تستعد بالنفي

أثار إعلان عدد من وسائل الإعلام عن ظهور حالات جديدة لإنفلونزا الطيور مع دخول موسم الشتاء، حالة من الجدل، فبين تأكيدات ونفي، يظل المواطن حائرا، بعدما أعلنت بعض وسائل الإعلام أن وزارة الصحة اشتبهت في 16 حالة مصابة بالفيروس بمنطقة بورفؤاد، موضحة أن نتائج التحاليل أظهرت أن 8 حالات منهم جاءت إيجابية، والـ8 الآخرين للإنفلونزا الموسمية.

وقال الدكتور عادل تعيلب، وكيل وزارة الصحة ببورسعيد، إن ما تناقلته وسائل الإعلام ليس صحيحا علي الإطلاق، وإن الحالات المشتبه فيها ليست مصابة بفيروس إنفلونزا الطيور، لكنها مجرد إصابات بالإنفلونزا الموسمية، مؤكدا أنه أمر بتشكيل فريق طبي لإجراء مسح بإحدى مناطق سهل الطينة شرق بورسعيد، مكون من أطباء حميات وبيطريين ووقائيين؛ بعد ظهور حالات اشتباه إصابة بإنفلونزا الطيور في المنطقة وعزل 10 أشخاص بمستشفى حميات بورسعيد.

وأضاف تعيلب أنه أمر بتشكيل الفريق الطبي بعد الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام، وأثارت خوف وريبة لدى المواطنين، بالتزامن مع تأكيد عدد من الأطباء بمنطقة بورفؤاد أن مرض إنفلونزا الطيور منتشر بالفعل، وهناك اشتباه في ظهور أعراضه علي بعض المرضي واحتجازهم بمستشفي الحميات.

الدكتور محمد جنيدي، مدير عام الأمراض المعدية بقطاع الطب الوقائي، أكد أن فيروس إنفلونزا الطيور غير منتشر علي الإطلاق، وجميع الحالات التي اشتبه فيها جاءت نتائج تحاليلها سلبية، ولا تعدوا «موسمية» فقط.

في المقابل، قال الدكتور عبد العاطي صبري، أخصائي الحميات، قال إن فيروس إنفلونزا الطيور موجود بالفعل وفي طريقه للانتشار، ويجب الاعتراف بالأمر ووضع خطة لكيفية مواجهته قبل أن يتفاقم، ووقتها لا يمكننا السيطرة عليه.

وأوضح صبري: «عدد كبير من المرضي يصابون بإنفلونزا ويأتون إلي عيادتي الخاصة للكشف، ومن خلال الأعراض التي يشكون منها، أعلم أنها حالات اشتباه في مرض إنفلونزا الطيور، وعليها أقوم بتحويلهم إلي مستشفي الحميات علي الفور, وبالفعل هناك حالات تأكدت أنها تحمل فيروس إنفلونزا الطيور، ما يجعلنا بصدد مشكلة؛ لأن الفيروس يتحور كل عام ويختلف عن العام الذي سبقه، فيجب على وزارة الصحة توفير العلاج والأمصال المناسبة للمرض».

من جانبه، نفي الدكتور محمد عزمي، وكيل وزارة الصحة بالجيزة، ظهور أي حالات لإنفلونزا الطيور، مؤكدا أن الفيروس هذا العام ليس له أي وجود، وجميع الحالات المشتبه فيها أثبتت نتائج التحاليل أنها مجرد إنفلونزا موسمية فقط، وأن الوزارة لم تتلق شكاوى كما تردد في وسائل الإعلام.