بالفيديو والصور .. اللورد اللنبي من قيادة الجيش إلى الحرق في مدن القناة

ارتبط أسم “أللنبي” باحتفال أهالي مدن القنال بأعياد شم النسيم من خلال إحراق دمية تمثله، وإقامة حفلات سمسمية وشعبية كبيرة تنتهي بهذا الطقس الهام في منتصف ليلة شم النسيم من كل عام بتلك المدن، لكن من هو حقًا ؟؟

“إدموند هنري هاينمان ألنبي  Edmund Henry Hynman Allenby” هو ضابط بريطاني اشتهر بدوره في الحرب العالمية الأولى، حيث استولى على فلسطين وسوريا عام 1918 و 1917، وعمل كمندوب سامي بريطاني في مصر، وكانت رتبته ” فايكونت أول “، عاش في ثلاثينيات القرن الماضي .

ولد ” أللنبي ” في أسرة لها قدر من الثراء ذات ارتباط بالكنيسة الإنجيلية الشرقية في 23 إبريل 1861 ، وتخرج من الكلية العسكرية الملكية في ساندهيرست عام 1881 ، انضم إلى فرقة “فرسان إنكلسينج السادس” المتواجدة بإفريقيا، حيث خدم لمدة 6 سنوات في “بيتشو آنلاند والزولو لاند” ثم التحق بعد ذلك بكلية الأركان في كامبرلي بإنجلترا، وبعدها عاد إلى جنوب إفريقيا ليشارك في حرب البوير “1899 – 1902″، وكان معروف عنه قسوته وشدته مع العرب والمصريين، واضطهاده لأبناء إقليم القنال .

ويعد تقليد ظهور دمية ” أللنبي ” وحرقها على إثر فرض القوات البريطانية لحظر التجول في مدن القنال، إلا أن أهالي القناة رفضوا الحظر وأثناء تجوله راكبًا أحد المراكب في قناة السويس فقام أهالي مدن القناة الثلاث بالخروج، وقد اعدموا دمى كبيرة ترمز له، وقاموا بإحراقها أمامه .

وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية حتى تم عزله عن العمل كمندوب سامي في مصر، وعاد إلى بلاده بعد تقاعده عام1925  عن العمل في مصر، وعاد إلى إنجلترا وقضى فترة وجيزة كرئيس جامعة أدنبرة، وتوفي في 14 مايو 1936 عن عمر يناهز 75 سنة ودُفن في ” كنيسة وستمنستر”  .

إلا أن التقليد استمر سنوياً كنوع من المقاومة والنضال على مر تاريخ مصر ومدن القنال الباسلة، حيث تم اتخاذ دمية اللورد “أللنبي” رمزاً لمناهضة الفساد والظلم و الطغيان داخل مدن القنال، وتعددت أشكال دمى “أللنبي” في كل عام بحسب الأحوال العالمية و المصرية، ما بين حكام أمريكيين و رموز الكيان الصهيوني مروراً بنظام مبارك والإخوان .