البديل صوت المستضعفين

البديل صوت المستضعفين

أخر الأخبار

    البديل صوت المستضعفين

    أنفاق سيناء.. خنجر في ظهر الدولة المصرية

tytytt.jpg
    الأربعاء, أبريل 24, 2013

31 عامًا مرت على تحرير سيناء من يد الصهاينة، ولكنها لازالت أسيرة في يد عصابات التهريب والإرهابيين، الذين اعتبروها نتيجة غياب التنمية واتساع المساحة ووعورة الموقع الجغرافي منتجعا لهم، وصنعوا لأنفسهم رئات يتنفسوا منها ألا وهي الأنفاق الموصلة بين رفح المصرية وقطاع غزة على الناحية الفلسطينية، التي بلغ عددها 1400، الأمر الذي يراه الخبراء تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري نظرا لتهريب الإرهابيين والسلاح والبضائع من خلالها، بالإضافة إلى دخول عناصر استخباراتية ..كان آخرها الجاسوس الصهيوني الذي ضبط مؤخرًا.  

ويرى اللواء د.نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع الأسبق والخبير الاستراتيجى، أن الأنفاق تشكل خطورة لكلا من الجانبين المصرى والفلسطينى لاستخدامها في تهريب المصريين الملاحقين أمنيا، وعلى الجانب الآخر نجد أنه دخل إلى مصر أشخاص دون وثائق أو جوزات سفر تخبر عن هويتهم، الأمر الذى يشكل خطورة على الأمن القومي المصري ،لأن من الممكن  أن يكون هؤلاء الأفراد منتمين إلى أجهزة استخباراتية دولية يتم تهريبهم  إلى مصر  للقيام بأعمال منافية للقانون.

وشدد فؤاد على ضرورة غلق تلك الانفاق بشكل كامل، باعتباره خطوة أولى ولكنها غير كافية، يعقبها ممارسة مصر بالضغط دوليا وإقليميا على “إسرائيل” من أجل تعديل اتفاقية معبر رفح، ليصبح معبرا دوليا  مثل باقي معابر مصر مع مختلف الدول الأخرى .

وتعجب فؤاد من غياب مصر عن هذه الاتفاقية الموقعة بين فلسطين و”إسرائيل” والاتحاد الأوروبي، بالرغم من أن مصر شريك في المعبر، كما أنها فتحته من جهتها لدخول المواد الغذائية بعد ثورة يناير رغم أنف الصهاينة لأنه مخصص فقط لعبور البشر، لذا سيكون أفضل الحلول هو تعديل هذه الاتفاقية.

ويتفق معه العميد رشدى غانم، رئيس مباحث العريش الأسبق قائلا إن الأنفاق تنتهك الأمن القومي المصري ، وهي السبب وراء دخول وخروج الجماعات والفصائل الإرهابية المسلحة، فضلا عن تهريب الأسلحة والذخيرة ، لافتا إلى أعداد الأنفاق تزايدت بعد الثورة وأصبحت حوالي 1400 ، تم إغلاق 270 منها.

وطالب رشدي بغلق هذه الانفاق، لانه فى حال غلقها ستنعم مصر بالأمان الكامل ،وستتمكن الشرطة والجيش المصري من حصر كل الخارجين عن القانون فى شمال سيناء وتصفيتهم ، بالإضافة إلى توقف تهريب الأسلحة والمخدرات وتحجيم عيون أجهزة الاستخابارات الأجنبية عن مصر وخاصة أن المخابرات الصهيونية وفتح وحماس من أنشط الأجهزة في مصر الآن، لافتا أن شبكة التجسس التي كشف عنها مؤخرا والتي قبض على أحد أفرادها دخلت مصر عن طريق الأنفاق.

وأضاف غانم أن “اسرائيل” هي الأكثر حرصا على وجود تلك الأنفاق كي تتخذها ذريعة  للمطالبة بالإشراف الدولى على سيناء، باعتبارها منطقة غير مستقرة وتمثل تهديدا لأمنها.

وتطالب د.ابتسام الجندي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، بإحداث تنمية حقيقية في سيناء، مشيرة إلى أن غيابها عن سيناء منذ 31 عاما مضت على تحريرها أدى إلى غياب الأمن عنها وأصبحت خنجرا في ظهر الدولة المصرية، وساعد على ذلك أن الدولة لا ترى حلا لمشاكلها سوى استخدام القوة ، الأمر الذي أدى إلى تمرد الكثير من أهلها على الدولة، بالإضافة إلى استخدام الأنفاق مع قطاع غزة كمورد رزق لهم من خلال بيع السلع الغذائية والوقود إلى الفلسطينيين بأسعار مضاعفة عما تباع بها في مصر.

كما تتفق “الجندي” مع الآراء السابقة في أهمية غلق الانفاق ، لأن استمرارها يشكل خطورة ويدفع إلى تدهور الحالة الأمنية مما قد يساعد “إسرائيل” لاستخدامه كذريعة للتدخل العسكري ضد مصر.

ومن على ارض الواقع يقول يحى التيهي، منسق عام حركة ثوار سيناء، إن من أخطر المناطق التي تعاني في شمال سيناء هى  رفح والشيخ زويد ، معتبرا إياهما بوابة الجحيم للمحافظة، باعتبارهما المدينتين المتاخمتين للحدود الفلسطينية “الاسرائلية” وتتمركز فيها الانفاق ،ومن ثم فكل شى مسموح به من تهريب أسلحة ومخدرات وبضائع.

وأضاف أن كلا المدينتين تمثل معقلا للجماعات والتنظيمات الجهادية التي أصبحت سيناء منتجعا يمارسو من خلاله أنشطتهم غيرالقانونية.