«أطباء بلا حقوق» تطالب الجبلي بالتراجع عن هدم مستشفى العباسية لإقامة مدينة معارض

  • بيان الجماعة: نقل المستشفى يهدد 80 ألف مريض ويهدر200 مليون جنيه تكلفها المبنى الحديث

كتب – أميرة أحمد :

طالبت جماعة أطباء بلا حقوق وزارة الصحة بالتراجع عن قرارها بهدم مستشفى العباسية للصحة النفسية لإقامة مدينة «كاير إكسيو سيتي» للمعارض على أرضها، مقابل منح وزارة الصحة مساحة 68 فدانا في مدينة بدر لإقامة مستشفى بديل.

وقالت الجماعة في بيان لها صدر اليوم، إن قرار هدم المستشفى «متعسف» وطالب الوزير بالتراجع عن قراراه «حفاظا على مستشفى العباسية أقدم وأعرق المستشفيات النفسية في مصر والعالم العربي، وحفاظا على المرضى والأطباء وحفاظا على مبناها العريق المتميز، ودورها العلاجي والتعليمي، الذي يساعدها عليه موقعها المتميز في قلب القاهرة، و انتصارا لفكرة أساسية و هامة هي أن صحة و علاج المواطنين أهم من المعارض و البزنس».

وأضاف البيان «طالعتنا الجرائد منذ أيام بأخبار عن موافقة السيد وزير الصحة على هدم مستشفى العباسية للصحة النفسية، و الأخبار يؤكد أن هناك تصميم هندسي محدد وضعته مهندسة انجليزية من أصل عراقي تدعى زاها حديد، فازت في المسابقة التي أجريت لتصميم مدينة المعارض العملاقة، و تبع التصميم تعاقد مع إحدى الشركات الصينية الحكومية، لتنفيذ المشروع بتكلفة مليار و200 مليون جنيه ، كما يؤكد الخبر أن وزير الصحة كلف المستشار الهندسي للوزارة ، بوضع التصميم الهندسي للمستشفى الجديد».

وتساءلت «أطباء بلا حقوق» عن مصير 2000 مريض محجوز بمستشفى العباسية، منهم نسبة من المرضى اللذين تخلى عنهم ذويهم ، خاصة أن المستشفى الجديد سيستغرق 3 سنوات على الأقل ليتم بنائه . وتابع البيان«لم نسمع أيضا أي تفسيرا عن كيفية متابعة المرضى المترددين على العيادات الخارجية، وهم حوالي 80 ألف مريض في السنة، كيف يتخيل المحديثا بتكلفةرة الصحة قدرة هؤلاء المرضى على الوصول لمدينة بدر لمتابعة علاجهم بانتظام ؟  و كيف يتخيل المسئولون في الوزارة حال 1500 من الأطباء و التمريض و العاملين بالمستشفى، اللذين يبعد هذا القرار مكان عملهم اليومي 60 كيلو مترا دون سابق إنذار؟ و ما هو مصير مدرسة التمريض الموجودة بالمستشفى ؟ و ما هو مصير الدورات التدريبية التي تقدم بالمستشفى مستغلة موقعها المتميز في قلب القاهرة؟ و لم يوضح لنا الخبر سبب تجاهل القيمة التاريخية للمبنى المتميز الذي يرجع بناؤه لسنة 1883، ولم يوضح لنا سبب الإقدام على هدم مبنى تم تجديده حديثا بتكلفة 200 مليون جنيه؟».

ووصفت الجماعة القرار بأنه «لا يراعي على الإطلاق مصلحة المرضى، ولا المفهوم الجديد للطب النفسي الذي يسعى لتقليل وقت عزل المريض عن المجتمع ، و يهتم بربطه بأهله  و إعادة دمجه مع المجتمع بأسرع ما يمكن ” وأكدت الجماعة” إن هذا القرار يعود بنا لفكرة المستشفيات النفسية الأقرب للسجون خارج المدن».