مشادة بين أمين عام التجمع والمعتصمون ضد الاستمرار في الانتخابات .. وبيان لحسين عبد الرازق: ممارسات السعيد تؤكد وجود صفقة مع النظام

  • استقالات جماعية بالإسكندرية احتجاجا على القرار .. وقيادات حزبية تنضم للاعتصام
  • المعتصمون علقوا لافتة العار بأسماء من وافقوا على الاستمرار في “مهزلة الانتخابات”
  • نائب رئيس التجمع : نحن لسنا أقل من الإخوان أو الوفد، وما يحدث الآن إعلان عن عهد جديد

كتب- أحمد بلال ومحمود رزق ورأفت غانم وشيماء أحمد:

شهد الاعتصام الرمزي الذي يشهده المقر المركزي لحزب التجمع حالياً، مشادة بين الأمين العام للحزب، سيد عبد العال، وعدد من قيادات الحزب المشاركة في الاعتصام. وعلق المعتصمون لافتات كتب عليها “الانسحاب من المهزلة مطلب القواعد الحزبية”، “قرار الاستمرار في الإعادة باطل وغير تنظيمي .. القواعد الحزبية”.

شارك في الاعتصام عدد كبير من قيادات الحزب بينهم أنيس البياع نائب رئيس الحزب ومحمد فرج  الأمين العام المساعد وممثلين عن 17 محافظة أعلنوا رفضهم للاستمرار في الانتخابات

وأصدر حسين عبد الرازق، عضو اللجنة المركزية للحزب، وعضو المجلس الرئاسي للحزب، بياناً موجهاً لرئيس الحزب وأعضاء الأمانة العامة قال فيه أن: “الوطن والحياة السياسية والحزبية وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي يمرون بلحظة فارقة بعد الجريمة التي ارتكبت يوم 28 نوفمبر الماضي، والتي أطلق عليها زوراً “انتخابات” مجلس الشعب، صحيح أن الأزمة ليست بنت ذلك اليوم، ولكن ما حدث يوم الأحد الماضي يمثل نقلة خطيرة وقمة الأزمة”.

وقال “عبد الرازق” أن القيادة الحزبية وقعت في عدة أخطاء، وتابع: “رغم نفي الحزب ورئيس الحزب وجود صفقة بكل قوة، إلا أن بعض ممارساته أوحت للعديد من المرشحين أو الراغبين في الترشيح بوجود هذه الصفقة، وأكدت تصرفات رئيس الحزب مع المرشحين يوم الانتخاب وجود هذه الصفقة، لينتهي الأمر إلى النتيجة المعروفة وصدمة لعدد من المرشحين الذين بنوا مواقفهم على أساس وجود هذه الصفقة”.

وأضاف عبد الرازق في بيانه أن من الأخطاء الأخرى التي وقع فيها الحزب، إصدار رئيس الحزب بياناً يؤيد فيه بلاغ الحزب الوطني المقدم للنائب العام والمطالب بالتحقيق مع مرشحي جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار عبد الرازق أن القرار الذي اتخذته قيادة الحزب بالاستمرار في العملية الانتخابية، جاء متجاهلاً عدد من أمانات الحزب بالمحافظات، والتي عبرت عن رفضها الاستمرار في معركة الإعادة، وكذلك حالة الغضب العارم في الرأي العام المصري والأحزاب والقوى السياسية، وطالب حسين عبد الرازق بعقد اجتماع للأمانة العام للحزب، تقرر عقد اجتماع للجنة المركزية خلال أربعة أسابيع.

ووسط هتافات “المجد للحزب .. المجد للشرفاء .. العار للانهزاميين” , قال “أنيس البياع”، نائب رئيس الحزب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المشاركون في الاعتصام الرمزي في المقر المركزي: “هناك انشقاق في حزب التجمع، وهذا علامة على استرداد دور الحزب ومحاولة للنهوض به، عندما يدافع الحزب عن المزورين فهذا يسقط من هيبة الحزب”، وأشار “البياع” أن: “الحزب لم يصدر بياناً واحداً ضد التزوير في انتخابات مجلس الشورى التي سبقت انتخابات مجلس الشعب”، وأضاف: “ندين جهات الأمن والذين أرسلوا خطابات لهذه الجهات، التي منعت أعضاء الحزب من الدخول، ونحن مصممون على وحدة هذا الحزب”.

وشكك أنيس البياع، نائب رئيس الحزب في مدى لائحية القرار الذي اتخذته قيادة الحزب والقاضي بالاستمرار في الجولة الثانية، قائلاً: “المكتب السياسي لا يجتمع، والهيئة معطلة، واليوم يقولون أن  المكتب السياسي والأمانة المركزية قررت مواصلة انتخابات الإعادة، وهذه الهيئة ليست تنظيمية”، وأضاف: “نحن لسنا أقل من الإخوان أو الوفد، وما يحدث الآن إعلان عن عهد جديد في حزب التجمع، رغم وجود متربصين داخل هذا الحزب ضد الشرفاء”.

أما طلعت فهمي، أمين الحزب في الجيزة، وأحد قيادات جبهة التغيير، فقال: “كل الشرفاء في حزب التجمع، الذين يدافعون عن سيادته يرون أن هذه المشاركة إهدار لتاريخه”، وأضاف فهمي: “رأى معظم أعضاء الحزب، أن القرار الذي اتخذته قيادة الحزب بالاستمرار في المشاركة، هو قرار باطل، وسنقف بكل الوسائل ضد الاستمرار”، وتابع: “ما حدث في مجلس الشعب من تزوير، هو مقدمة لانتخابات الرئاسة المقبلة، وما حدث تزوير في إرادة الشعب، وأي مشاركة في هذه المهزلة التي اتضحت معالمها، هي خيانة للحزب، والمجلس الحالي ما هو إلا شكل من أشكال الحكم الفاشي الذي يجوع الشعب وينهبه تحت اسم الديمقراطية”.

، وقال محمد فرج، الأمين العام المساعد للحزب: “من حق الأعضاء المطالبة بإقالة هذه القيادة الموجود حالياً، وأنا أطالب بالغضب والتمرد، وأؤكد على وجودي معكم في هذا الاعتصام”.

وفي سياق متصل قدم عدد كبير من أعضاء لجنه محافظه حزب التجمع بالا سكندريه استقالات مسببه من الحزب اعتراضا على قرار الدكتور رفعت السعيد والمكتب السياسي لحزب التجمع خوض معركة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب حيث أكد هاني عمار الأمين المساعد للحزب بالا سكندريه انه قدم استقالته اعتراضا منه على استمرار الحزب في انتخابات مجلس الشعب وعلى سياسات الدكتور رفعت السعيد التي اتسمت بالمهادنة مع النظام الحاكم وطالب عمار السعيد بمراجعة مواقفه السابقة التي أضررت بموقف الحزب في الشارع السياسي وأن يكتفي بكل ما قدم من مجهودان للحزب في الأربعين سنة الماضية، حيث إن المرحلة القادمة تحتاج إلى وجوه شبابية جديدة تعبر عن الموقف الحقيقي لليسار المصري بعيدا عن مقولة الأسقف المنخفضة والرجوع إلى الشارع المصري.

وأكد أعضاء تجمع الإسكندرية في بيان صدر عنهم على أن قرار المشاركة كان ضد قرار اللجنة المركزية التي أكدت أنه لا مشاركة في أي انتخابات بلا ضمانات، ولكن الدكتور رفعت السعيد وأغلبيته أصروا على المشاركة في هذه المهزلة الانتخابية رغم مناشدة جميع المحافظات على عدم المشاركة وتم الالتفاف على رأى أمانات الحزب بالمحافظات للمرة الثانية والادعاء أن أغلبية المحافظات توافق على المشاركة .. وأضافوا لا نعرف لصالح من يتم هذا وفى إي إطار سياسي خاصة بعد مؤتمر ائتلاف الأحزاب الذي أعلنها صريحة أنه لا مشاركة في الانتخابات بدون ضمانات.

وعلق المعتصمون من أعضاء حزب التجمع قائمة بأسماء من رفضوا مقاطعة الانتخابات علي الباب الرئيسي للحزب وأطلقوا عليها “قائمة العار” و شملت القائمة  13 اسما الذين وافقوا على الاستمرار في الانتخابات وعلي رأسهم رفعت السعيد رئيس الحزب ، أشاروا فيها إلى أن بعضهم معين بقرار من الرئيس في مجلس الشورى وبعضهم دخل المجلس  في انتخابات مزورة .. وقال المعتصمين إن رفعت السعيد حشد أنصاره من المحافظات واغلبهم من المنوفية والعريش لمواجهة اعتصامهم ،

يذكر أن قيادات بحزب التجمع وأمناء 17 محافظة دعوة لسحب لثقة من رفعت السعيد والقيادة الحزبية ومحاسبتهم على التلاعب بالتصويت في قرار الاستمرار في الانتخابات.. ودعا المشاركون في اجتماع عقد أمس بحضور 100 من قيادات الحزب  لاعتصام رمزي في مقر التجمع الرئيسي  اليوم من الساعة 12 ظهرًا وحتى العاشرة مساءًا ، ووجهوا الدعوة لمن استقالوا من الحزب اعتراضًا على قرار الاستمرار في الانتخابات بالتراجع عنها والاكتفاء بتجميد النشاط لأن الحزب ملك لأعضائه وليس ملك قيادته وطالبوا بعقد لجنة مركزية يكون مهمتها الأساسية محاسبة القيادة وسحب الثقة منها وتشكيل لجنة من الأعضاء الموجودين مهمتها الاتصال بالمحافظات لتنسيق الجهود قبل انعقاد اللجنة.