حمدين صباحي : جمال مبارك وادواته أداروا الانتخابات لتحقيق مطامعهم لتوريث السلطة

  • انسحابي من الانتخابات كان رد واجب على التزوير ونجحنا في فضح الوريث ومخططاته وحملتنا للرئاسة مستمرة

اصدر حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس بيانا حول انسحابه أدان فيه التزوير الذي شهدته الانتخابات المصرية .. مشيرا ان ماشهدته الانتخابات من تزوير هو ايذان ببدء مرحلة جديدة من معركة التغيير في مصر ..وأشار ان العملية الانتخابية جرت بالكامل تحت إشراف وزارة الداخلية ولجنة السياسات بقيادة الواريث الطامع وادواته الطامحين للاستفادة من توريث السلطة لزيادة نفوذهم ..وأكد صباحي في بيانه ان  حملته  من أجل الترشح للرئاسة ستستمر وتتواصل وتتصاعد ودعى القوى الوطنية لمواصلة النضال من أجل النصر الأكبر بتحرير ارادة المصريين وحقهم فى اختيار رئيس جمهورية. والى نص البيان:

“لم يكن ما جرى فى الانتخابات البرلمانية يوم الأحد الماضى 28 نوفمبر سوى إيذانا ببدء مرحلة جديدة من معركة التغيير فى مصر ، فلقد أدارت السلطة تلك الانتخابات بأدوات البلطجة والارهاب والتدخل الأمنى الفاضح والتزوير المفضوح ، من أجل اسقاط كل مرشحى المعارضة الحقيقية وإسكات كل الأصوات الوطنية الحرة .

وقد بدا واضحا مما جرى أن ادارة العملية الانتخابية بالكامل كانت تحت اشراف وتخطيط لجنة السياسات بقيادة الوريث الطامع جمال مبارك ، وأدواته من الطامحين للاستفادة من توريث السلطة لزيادة نفوذهم وثرواتهم واستمرار سياسات القمع والاستبداد والافقار والخنوع لأعداء الأمة ، وعلى رأسهم أحمد عز الذى بدأ فى توسيع عوائد احتكاراته برفع سعر طن الحديد 200 جنيه فور انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات ، والذى مارس ضغوطا واسعة على القضاة المحترمين الذين أشرفوا على الفرز وحاولوا تحمل الضغوط المصممة على تغيير النتائج النهائية التى كانت تؤكد خوضى جولة إعادة رغم إعلانى موقفى النهائى بالانسحاب من الانتخابات قبل انتهاء التصويت فى يوم الانتخابات ورغم حجم التزوير الذى جرى فى أغلب لجان الحامول والبرلس .

إننى وإذ أقدر مشاعر الحزن والغضب لدى جماهير دائرة البرلس والحامول ، ولدى قطاعات واسعة من جماهير الشعب المصرى ، على التزوير الفج لإرادتهم وأصواتهم بالإرهاب والبلطجة ، إلا أن انسحابى من تلك الانتخابات ظهر يوم الأحد عقب انكشاف حجم التزوير والتزييف كان ردا واجبا على النظام وأدواته وصفعة للتزوير والتزييف .

إننى أتوجه  لأهلى فى دائرة البرلس والحامول بتحية التقدير والعرفان والشكر لما غمرونى به من حب صادق وتأييد نزيه وثقة غالية ، وأؤكد لهم أن معركتنا لا تزال مستمرة ونحمد الله الذى أعاننا على أن نخوضها بشرف وأن نحافظ على قيمنا ومبادئنا كما أعاننا على أن ننسحب منها بكرامة وأن نحافظ على أرواح الناس وممتلكاتهم العامة والخاصة ومنع أى مواجهات دامية أو عنيفة لأن قطرة واحدة من الدماء الذكية لأهالى البرلس والحامول أغلى عندى من مجلس الشعب وكل ما فيه .

وأؤكد لهم ولكل مصرى شريف إننا سنواصل نضالنا فى مواجهة هذا النظام وفى مواجهة سيناريو التوريث الذى لن يمر أبدا ، وإذا كنا الآن نواصل نضالنا بمرحلة جديدة يبدو واضحا مما جرى فى الانتخابات البرلمانية مدى تعسف السلطة فيها ضد المعارضين وسعيها لمصادرة كل حقوق وحريات المصريين ببرلمان مزور جاء بارادة لجنة السياسات وبلطجيتها ، فإننا ندعو القوى الوطنية المناضلة من أجل التغيير فى مصر إلى ضرورة البدء فى خطوات اسقاط شرعية البرلمان المقبل وأولها انسحاب كل المرشحين المعارضين الذين سمح لهم بخوض جولة الاعادة ، والطعن على الانتخابات المزورة التى جرت ، واسقاط شرعية أى تشريعات صادرة عنه ، وهو ما يهدد عمليا شرعية أى رئيس جمهورية مقبل فى ظل الوضع الراهن ، بالإضافة إلى ضرورة استكمال الجهود من أجل بناء جبهة وطنية واسعة لكل الحالمين بإنقاذ مصر مما وصلت إليه ، وأن تتسع تلك الجبهة الوطنية وتمتد لبراح الجماهير المشتاقة للحرية والعدل والكرامة .

إننا إذ نرى أننا قد انتصرنا فى تلك الجولة من معركة التغيير ، انتصرنا بحب الناس وإرادتها ، انتصرنا بكشف حجم التزوير والبلطجة وارهاب المواطنين ، وانتصرنا بفضح جمال مبارك وأحمد عز وأتباعهم لأن المعركة الحقيقة كانت معهم بشكل مباشر ، فإننا ندعو القوى الوطنية والشعب المصرى لنواصل نضالنا من أجل النصر الأكبر بتحرير ارادة المصريين وحقهم فى اختيار رئيس جمهورية من خلال انتخابات حقيقية حرة ونزيهة ، ومن أجل هذا فإن حملتنا من أجل الترشح للرئاسة ستستمر وتتواصل وتتصاعد لنقدم برنامجنا من أجل الديمقراطية والعدل الاجتماعى واستعادة الكرامة الوطنية ودور مصر القائد لأمتها العربية ، ولنساهم فى بناء كتلة شعبية واسعة قادرة على التغيير .