رفض فلسطيني لمعارضة “الشيوخ الأمريكي” إعلان دولة فلسطينية

  • فتح : القرار ضربة لجهود المجتمع الدولي .. و الشعبية :عدواني واستفزازي ومعادي لحقوق الشعب الفلسطيني

إعداد – نور خالد ووكالات :

وصفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، قرار مجلس الشيوخ الأمريكي معارضته إعلان الدولة الفلسطينية، بأنه “منحاز إلى مشروع الاحتلال وأعداء السلام”. واعتبرت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة مساء أمس، أن “إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي معارضته لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن باستخدام حق النقض الفيتو فيما يخص الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يتناقض مع المبادئ التي على أساسها كانت الإدارة الأمريكية راعيا ووسيطا لعملية السلام، ويفرغ المؤسسات الدولية من مسئولياتها الأخلاقية، ويوجه ضربة لجهود المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية، ويكشف بوضوح عن موقف أمريكي مضاد لحقوق شعبنا ومساند للاحتلال الاستيطاني ولحكومة إسرائيل المتطرفة”.

وأضاف البيان أن أعضاء مجلس الشيوخ يعلمون تماما بأن المفاوضات كان يجب أن تفضي إلى إنهاء الصراع بالمنطقة بالوصول إلى حل يقضي بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وأن حكومة إسرائيل قد تعطل المفاوضات بإصرارها على اغتصاب أراضي الدولة الفلسطينية بالاستيطان والاحتلال العسكري، وأن الشعب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار على هذا الحال خاصة بعد إعلان الإدارة الأميركية فشلها في إقناع حكومة نتنياهو بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية، وعليه فإن قرارات مجلس الشيوخ ستكون انتهاكا صارخا لحق شعبنا في تقرير مصيره، ونصرة للاحتلال الإسرائيلي على شعبنا المناضل من اجل الحرية والاستقلال’.
وحذرت فتح من اختلال التوازن في المنطقة وحدوث ضرر في المصالح الأمريكية بها، إضافة أن القرار عقبة كبيرة في طريق عملية السلام. ورأت أنه كان حريا بمجلس الشيوخ إقرار ضغط على حكومة إسرائيل لجلبها إلى دائرة السلام بعد الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته المستقلة على أرضه المحتلة منذ العام ١٩٦٧، بدلا من توجيه كل ضغوطها نحو الشعب الفلسطيني الأعزل، وبالتالي فإن “مجلس الشيوخ يتحمل المسؤولية عن عواقب قراره الذي ثبت أنه جاء نتيجة لرؤية بعين واحدة فقط”

وفي الوقت نفسه، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تصويت مجلس النواب، وقالت إن هذا الموقف “العدواني الجديد، الذي يربط الاستقلال الوطني برضى المحتل وموافقته، استمراراً لتنكر الولايات المتحدة لحقوق الشعوب في تقرير المصير وتصفية الاستعمار، التي طالما تغنت بها.” واعتبرت الجبهة هذا الموقف “الاستفزازي المعادي لشعبنا وحقوقه” التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، يتناقض بشكل صارخ مع مزاعم البيت الأبيض عن سعيه لفتح صفحة جديدة في العلاقة مع البلدان العربية والإسلامية ، ويلقي بآثاره السلبية على هذه العلاقات.
وتوجهت الجبهة إلى القوى الوطنية والإسلامية وإلى المجلس الوطني الفلسطيني والتشريعي واتحاد البرلمانات العربية والاتحاد البرلماني الدولي وكل الجهات المعنية بنداء لشجب هذا الموقف ومطالبة حكوماتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ٦٧ وعاصمتها القدس ومطالبة الإدارة الأمريكية باحترام حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير، بعيداً عن “ممالاة المحتل والإذعان لعدوانه”.