حمدي زيدان: شريط ذكريات

إلى نيكوليتا كرمالبطله اللى هربت من الأفيش

أفتكر إن صورتك دلوقتى بقت أوضح ، بعد ما بعدتى كل المسافه دى فى الزمن .
ماتشغليش بالك م الفرقعات والفلاشات اللى ممكن يعملها خيالى ، وطرطشة الألوان الفاقعه اللى ح تحاول تظهر جنبك فى الصوره ولو على هيئة دموع ملونه م الكاميرا اللى باحاول احبس بيها الباقى من ذكرياتى معاكى ..
OK .. نبدأ ؟؟
الأول لازم توعدينى .. وده ح يكون أول وعد صريح ف علاقتنا – ح توعدينى إنك تتصرفى بطبيعتك وماتبصيش للكاميرا لارتبك وأسرح ف عنيكى وأنسى إنى بافتكرك ..
ح ترجعى لنفس الأماكن بتاعتنا .. اللى اتحولت بقدرة قادر لبلاتوهات مليانه إضاءات مكسوره وديكورات تايهه بتروح وبتيجى وعمال وكومبارس ، ح تفتكريهم صحابنا والناس اللى قابلتيهم قبل كده ، فماتزعليش لو ماحدش فيهم إفتكرك ..
ح نرجع لنفس المناظر دى ، وح نرجع نقلد نفسنا بصدق شديد ، وح نعيد كل الحاجات اللى كنا بنعملها سوا ؛ ح ناخد نفس الركن فى القهوة ، ونلعب دومينو – بطريقتك طبعا ، وح نطلب شاى كشرى ليكى وقهوه زياده لىّ ، وح اطلّع علبة سجاير .. طبعا أنا فاكر .. ح تتضايقى م التدخين ، بس ده ليه ضروره دراميه ، لإنى ح اعرف من زعلك قد إيه كنتى بتحبينى وخايفة عليَّ من الموت بالسرطان ، وإنك كنتى عايزانى أعيش معاكى للأبد .. وكلام تانى كنتى بتقوليه .. حاسيبلك الكاميرا دايره ليكى لوحدك ف كلوز لعنيكى وهى بتدمَّع م الحب والخوف ، ساعتها ح اقرر أبطّل تدخين عشانك ، بعد السيجاره اللى ح تسمحيلى بيها ، عشان مازعلشى .
ولما يعدى الوَلَه بتاع المناديل ؛ اللى بتحبيه ح أدِّيله جنيه ومش ح اخد منه مناديل ، والمشهد ح ينتهى بصنعة لطافه منك وانتى بتنتهزى مرواحى للحمام وتحاسبى ، ومش ح تنسى تاخدى كل الورد المشوّك اللى كانت بتديهولنا عايده ..
إنتى مش شايفه معايا إن عايده ممكن تدّى المشهد عمق وشاعريه وشجن ؟؟ بس لو سمحنالها بجمل زياده فى الحوار وحضور أكتر ح نضطر نكون فى الفلو وهى فكس فى مركز المشهد ، وده مش من مصلحة لحظتى دلوقتى وإنتى بعيده وعايده فى اسكندريه مع حبّبيه تانيين ….
ع العموم نكمّل …
المرَّة دى مشهد تخيّلى .. وأنا اللى ح اكتبه وأخرجه بنفسى ؛ ح انزل اسكندريه ، زى عوايدى ح اروح الكريستال آخد قهوتى الصبح قبل ما اعمل أى حاجة ، وح افتكرك طبعا ، وح أتمم  على كل الحاجات اللى سبتيلها ذكرى ، وح اظبّط الحنين والأسى ف عيونى ومراره خفيفه فى حلقى ، وانا باشخبط على حبة ورق ابيض اسكتش لقصيده جديده عنك ، أفاجئ بيها العيال ع القهوه بالليل ، عشان يطمنوا إنى لسه حىّ ، فى اللحظه دى .. لحظة فشلى فى الكتابة ، ح تظهرى انتى جنبى ، بحيث أأحسبك سمير القهوجى أو بيَّاعه وح التفت فى حركه سلوموشن ، ح تقابلينى إنتى بضحكتك إياها ..
ضحكتك اللى أول مرة شفتك قبضت عليَّ متلبس بوحدتى ، الضحكه اللى باحاول اتبِّت فيها بكل دموعى ،

بعد غيابك غير المبرر دراميا من حياتى ..

27نوفمبر 2002
القاهرة

حمدي زيدان

الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومْ
قـُنْبِلَة بِفرْوَهْ نَاعْمَهْ
بِتِتْدَحْرَجْ قُدَّامْ عِنِيكْ  slow motion

مُمْكِنْ تِنَوَّرْلَكْ طَرِيقَكْ وِانْتَ نَازِلْ تِصَلِّي الفَجْرْ
وِصُوتْ انْفِجَارْهَا حَ يْسِيحْ فـِ الآذَانِاتْ
اللي بْتِطْلِقْهَا خَمَسْ مِيكْرُوفُونَاتْ hi fi تَحِيَّه لِنْزُولَكْ
وِيْغَطْرَشْ عَلَى وَسْوَسِة الشَّيَاطِينْ الكَاجْوَالْ اللي بِيِتْرَقَّـصُوا حَوَالِيكْ
وِتْفَرْتِكْ البَنَاتْ اللي حَ يَاكْلُوكْ بِعْنِيهُمْ فـِ عَرْضْ سْتِرِبْتِيزْ مُسْتَمِّرْ طُولْ السِّكَّه
وِانْتَ رَاجِعْ …. مَا تِسْتَغْرَبْشْ إنْ عَدَدْ الجِّزَمْ قُدَّامْ بَابْ الجَامِعْ أَكْتَرْ مِنْ عَدَدْ المُصَلِّينْ اللي نَالُوا الشَّهَادَه

وِمَا شَافُوشْ حَاجَه مِ اللي انْتَ شُوفْتَهَا .

اسكندرية يونيو 2004

حمدي زيدان

صوره

صورتك اللى باشوفها فى حلمى متقطّعه

وبتتسقط عليّ

زى طيور بتموت

زى مطر نازف

زى خطيئه أتقل م السما

بالملمها بصوابعى اللى بترتبك قدّام عنيك

وباحاول ألزّقها بشكل يخلّى شكلك أنبل و أرقّ

زى مسيح خارج من حمّام بخار

صورتك اللى وقعت منى فى حبها

صوابعى اللى بتتفرفط كل ما أسلّم عليك .

ديسمبر 2002 الاسكندرية

حمدي زيدان