“نيويورك تايمز” تحذر من حرب جديدة في غزة .. و”جارديان”: فرص حل الدولتين تتراجع

  • نائب بحزب العمال للجارديان :رفض نتنياهو للسلام رسالة انتحار .. والدولة التي ستبقى لن تكون إسرائيل

البديل – صحافة عالمية:

وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأجواء في قطاع غزة بعد عامين من الحرب التي شنتها “إسرائيل” على القطاع أواخر ٢٠٠٨ بأنها تذكر بالأجواء التي سبقت تلك الحرب. فقالت إن الأمور في غزة بدأت تتراجع إلى الخلف، موضحة أن وطأة الحصار الاقتصادي بدأت تخف، غير أن الحدود مع “إسرائيل” أخذت تجنح إلى السخونة.
فبينما كانت “إسرائيل” تأمل بأن الحصار سيكسر شوكة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” فإن الحركة باتت مسئولة كليا عن القطاع، وازداد إحباط “إسرائيل”، فيما باتت أجواء مواجهة أخرى محتملة.
ومن جانبه، قال مسئول عسكري إسرائيلي  اشترط عدم ذكر اسمه، إن “الجميع في الحكومة يعلمون بأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد” وأضاف “من الوهم أن نعتقد بوجود سلام في ظل سلطة حماس”.

وأشار قائد عسكري إسرائيلي إلى أن الشهرين الماضيين شهدا تغيرا “وهو ما يعني أنه إذا لم نقم بشيء مختلف، فإن قوة الردع الإسرائيلية ستتضاءل”.
وتشير الصحيفة أنه في الوقت الذي يطغى  هذا الحديث على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن الحديث الرسمي في غزة حول المقاومة والرفض هو السائد. وردا على سؤال حول التسوية مع “إسرائيل”، قال وزير الأشغال بغزة يوسف المنسي في مقابلة مع الصحيفة “أفضل الموت شهيدا مثل ولدي على أن أصافح يد العدو”.
وتقول الصحيفة: سواء كان هذا العداء المتبادل سيفضي إلى حرب أخرى أم لا، فإن ثمة تغيرا ضئيلا طرأ على الحياة اليومية لمليون ونصف مليون بغزة. ولفتت إلى أن التغير الذي تشهده غزة بدأ عمليا بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى القطاع أواخر مايو، وأسفر عن مقتل عدد من الناشطين الأتراك.

ومن جانبها، ذكرت صحيفة “جارديان” البريطانية أن النائب عن حزب “العمال” البريطاني. جيرالد كوفمان، الذي عرف على مدى عقود بدعمه الشديد لإسرائيل،بدأ خلال السنوات الأخيرة يوجه إليها انتقادات شديدة بسبب الطريقة التي عاملت بها الفلسطينيين أثناء الانتفاضة الأخيرة. وحذر، في رسالة نشرتها الصحيفة من تلاشي إمكانية تنفيذ حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال في رد على مقالة كانت الصحيفة نشرتها عن عملية السلام المتوفاة وإن لم تدفن بعد، “إن مقالكم المتشائم بما ليس فيه الكفاية لا يشير إلى أشد الحقائق حتمية في الموقف بين إسرائيل والفلسطينيين وهي الديموجرافية”. ولفت إلى أنه “لا مكان للرجعة وستختفي فرص حل الدولتين شيئاً فشيئاً، والتي ستبقى لن تكون إسرائيل، ورفض نتنياهو انتهاج سياسة للسلام ستصبح رسالة انتحار”.