الصحف العالمية : مؤسس ويكيليكس يستأنف أمر باعتقاله ..وإيطاليا تحذر من تسريب وثائق مصرفية حول الأزمة المالية

  • الجارديان : وثائق ويكيليكس نقلت عن  مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه سيقف في صف أمريكا بوضوح خاصة فيما يتعلق بـ إيران

إعداد: أحمد فؤاد ووكالات :

فيما تقدم جوليان آسانج مؤسس موقع ويكيليكس باستئناف لدى المحكمة العليا بالسويد ضد أمر اعتقال ضده صادر عن البوليس الدولي (الانتربول)، بتهمة الاغتصاب.  حذر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني من عواقب إعلان موقع ويكيليكس الإلكتروني الكشف عن وثائق مصرفية سرية مطلع العام المقبل، تتعلق بالنظام المالي العالمي الذي يواجه صعوبات لتجاوز الأزمة الأخيرة ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء عن برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة قولها إن يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمح قبل توليه المنصب العام الماضي إلى انه في صف الولايات المتحدة بوضوح في عدد من القضايا بما في ذلك إيران.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى “اليوم الأربعاء إن محكمة الاستئناف كانت قد أقرت قبل أسبوع أمر محكمة أدنى بالقبض على آسانج لاستجوابه فيما ينسب إليه. ولم توجه التهم رسميا لآسانج الذي ينفي مايوجه إليه من اتهامات مصدرها زيارة قام بها في أغسطس الماضي للسويد.وكان البوليس الدولي قد أصدر يوم أمس الثلاثاء “مذكرة حمراء” قائلا إن آسانج 39 عاما مطلوب للتحقيق في 6 جرائم جنسية.

والمذكرة الحمراء ليست أمر اعتقال دولي يصدره البوليس الدولي، وإنما طلب من عامة الناس بالاتصال بالبوليس للإبلاغ عن أية معلومات لديهم عن مكان آسانج.

وكان أمر اعتقال دولي  قد صدر بحق آسانج في 20 نوفمبر الماضي بعد يومين من إصدار إحدى المحاكم الابتدائية السويدية أمر اعتقال بحقه. ولا يعرف مكان إقامة آسانج حاليا إلا أن تقارير وردت في نوفمبر الماضي أفادت بأنه في المملكة المتحدة كما يعتقد.

وفي سياق متصل استمرت ردود الفعل العالمية على التسريبات الأخيرة التي نقلها موقع ويكليكس و نقلت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء عن برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة قولها إن يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمح قبل توليه المنصب العام الماضي إلى انه في صف الولايات المتحدة بوضوح في عدد من القضايا بما في ذلك إيران.

وقالت الصحيفة أن البرقيات التي نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني قد تزيد من التوتر بين امانو وإيران في وقت حساس بالنسبة للدبلوماسية الدولية بشأن برنامج الجمهورية الإسلامية النووي محل النزاع.

ومن المقرر إن تستأنف الأسبوع القادم في جنيف محادثات بين إيران وممثلة القوى الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين في أول اجتماع من نوعه منذ أكثر من عام.

وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وفي أول تقرير له حول إيران في فبراير شباط ألقى امانو بثقله وراء الشكوك الغربية وعبر عن مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إن طهران ربما تعمل على تطوير صاروخ قادر على حمل رأس نووية.

واتهمت إيران امانو وهو دبلوماسي ياباني مخضرم بالتحيز وتوترت العلاقات أكثر في يونيو حزيران حين قال إن طهران تعطل عمل الوكالة برفضها السماح بدخول بعض المفتشين.

وبعد انتخاب امانو مديرا عاما للوكالة بفارق قليل في يوليو تموز من العام الماضي وقبل تسلمه منصبه في ديسمبر عام 2009 وصفته البعثة الأمريكية في فيينا في برقية لها بأنه “مدير عام لكل الدول لكنه متفق معنا.”

وذكرت البرقية إن امانو ذكر السفير الأمريكي في عدة مناسبات بأنه سيضطر إلى تقديم تنازلات إلى الدول النامية “لكنه في صف الولايات المتحدة بوضوح في كل قرار استراتيجي هام من تعيين الشخصيات رفيعة المستوى إلى التعامل مع برنامج التسلح النووي المزعوم لايران.” وكانت الجارديان من بين عدد من الصحف التي اطلعت بشكل مبكر على البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس الالكتروني الذي يكشف المعلومات السرية.

وانتخب امانو ليخلف المدير السابق محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام. وانتخب امانو للمنصب بفضل دعم الدول الصناعية الكبير لكن عددا كبيرا من الدول النامية تعتبره أداة في يد القوى الغربية.

وتحدثت برقية أخرى نشرتها الجارديان عن اجتماع مع امانو أبرز “التلاقي بدرجة كبيرة بين أولوياته وأجندتنا (الأمريكية) في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.”

من ناحية أخرى حذر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني من عواقب إعلان موقع ويكيليكس الإلكتروني الكشف عن وثائق مصرفية سرية مطلع العام المقبل، تتعلق بالنظام المالي العالمي الذي يواجه صعوبات لتجاوز الأزمة الأخيرة. ونقلت صحيفة (أفاري إيتالياني) الإلكترونية الإيطالية اليوم عن فراتيني قوله إنه من المفترض القبض على مؤسس الموقع جوليان آسانغ “لمعرفة من يتستر ورائه”.

ووصف تسريب الوثائق المصرفية بـ”ضرر يضاف إلى ضرر آخر”، خاصة “في عالم يحاول بصعوبة تجاوز الأزمة المالية” والاقتصادية الأخيرة. وكان وزير الخارجية الايطالي قال أمس إنه سيتناول ونظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون قضية أمن البيانات والاتصالات على ضوء تسريبات ويكيليكس، وذلك أثناء منتدى “حوار المنامة” الذي سينطلق خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.