مروة سلامه تكتب عن : الجانب الأخر لغياب النجوم عن حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • تكريم المبدعين المصريين في الخارج يحل أزمة غياب نجوم.. وبساطة المكرمين الأجانب فضحت الصغار

أفتتح أمس الأول الثلاثاء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ال34 بدار الأوبرا بحضور عدد كبير من النجوم و النجمات من مصر و الدول العربية و الأجنبية ، لكن الظاهرة الملفتة كانت غياب عدد كبير من نجوم الصف الأول و الذين تتصدر أسمائهم أفيشات الأفلام في الأعوام الأخيرة مثل ” كريم عبد العزيز، أحمد حلمي ، مني زكي ، أحمد عز ، هاني سلامه ، منه شلبي ، سمية الخشاب ، غادة عبد الرازق ، أحمد السقا ، محمد هنيدي ، و غيرهم…. ” . حتى أبطال الأفلام المشاركة في المهرجان مثل فيلم الشوق و فيلم الميكروفون لم يظهروا في المهرجان. وهو أمر لافت للنظر و يدعو للتساؤل فما السر وراء غياب هؤلاء النجوم ؟ و لما لم يحضروا مهرجان بلدهم ؟ . في حين أن المهرجان هذا العام نجح في دعوة بعض نجوم السينما العالمية مثل الممثل الأمريكي الكبير ” ريتشارد جير ” و الممثلة الفرنسية “جولييت بينوش” و التي حصلت علي جائزة الأوسكار عام 1996 عن دورها في فيلم ” المريض الإنجليزي” ، كما نالت جائزة أفضل ممثلة عن فيلم ” نسخة طبق الأصل” من مهرجان كان في دورته الأخيرة . فحضور مثل هؤلاء النجوم أضفي بريقا علي حفل الافتتاح .

جدير بالذكر أن حضور بعض النجمات الأجنبيات مثل ” بينوش ” و الممثلة الكورية “بون جونجهي” و التي ارتدت الهانبوك و هو الزى التقليدي لبلدها ، كان بسيطا للغاية و كان حضورهم له طابع خاص ، فبعض هؤلاء النجوم لديهم فكرة ثابتة عن مصر و الدول الشرقية و هي أنها متحفظة و لذلك فهم يحاولون أن يظهروا بمظهر مناسب لهذه البلد . و لعل أبرز مثال لذلك هو ظهور الممثلة “سلمي حايك” بمهرجان القاهرة العام الماضي بملابس محتشمة ، في مقابل ذلك نجد بعض الفنانات المصريات قد أعتدن علي المبالغة سواء في الماكياج أو الأزياء ، و أصبحت المهرجانات ساحة ليقدموا فيها كل ما هو مثير ، أما من ناحية التصميمات الموديلات التي ظهرت بها بعضهن فإنها موديلات مكررة رأينا بعضها من قبل . للأسف لم نأخذ من الغرب سوي الرتوش في حين أن هؤلاء النجمات أبسط بكثير مما يظن البعض سواء علي مستوي الأداء التمثيلي الذي يتسم بالبساطة أو في المظهر الخارجي ، فهن لا يملن إلي البهرجة و التكلف .

و في الافتتاح تم تكريم نجوم حقيقيين من المصريين الذين أبدعوا في الخارج ، التكريم كان لفتة جميلة و رقيقة من إدارة المهرجان ، في ظل تقصير  الإعلام المصري في الكشف عنهم  ، فللأسف كثيرين منا لم يسمعوا عنهم و لم يعرف عنهم شيئا في حين أنهم علامات في الخارج ، من بينهم الممثل المصري البريطاني “خالد عبد الله” الذي أصبح أحد أشهر الممثلين الذين يجسدون دور العربي في أفلام هوليود ، فقدم عدد من الأفلام من بينها فيلم ” يونيتد 93 ” الذي رشح للأوسكار ، و فيلم ” الطائرة الورقية” ، و ” المنطقة الخضراء ” .

كما تم تكريم المخرج المصري ” ميلاد بسادة ” و هو أحد مدولية.تلفزيون المصري الذي هاجر إلي كندا و أصبح أحد أنجح مخرجي الدراما و الكوميديا و الذي تولي منصب مدير عام البرامج و الإنتاج لشركة جلوبال ، كما قام بتدريب عدد من المخرجين الذين أصبحت لهم شهرة كبيرة في أمريكا فيما بعد ، حيث أمضي حوالي 20 عاما في تدريب المخرجين في كندا و أوربا و الشرق الأوسط .و قدم “بسادة” عددا من الأعمال الهامة التي نالت جوائز دولية .

“فؤاد سعيد” صاحب قصة كفاح كبيرة تستحق أن نقف عندها قليلا فهو مخترع و لابد أن نضع عشرات الخطوط تحت هذه الكلمة و منتج و مدير تصوير ، لم تكن قصة نجاحه سهله كالتي نسمع عنها من أمثال المصريين الذين فتحت أمامهم الأبواب المغلقة بمجرد وصولهم إلي الغرب . فلقد هاجر إلي أمريكا و هو في الثامنة عشر من عمره و ألتحق بقسم التصوير السينمائي بجامعه كاليفورنيا و حاول بعد تخرجه الحصول علي فرصة عمل باستوديوهات هوليود إلا أن الباب أغلق في وجهه لعدم حصوله علي عضويه إتحاد النقابات الفنية ، و لم يكن هذا أمر سهل الحصول عليه ، كما أنهم أصدروا قررا بمنعه من العمل في مجال التصوير ليس في هوليود فحسب و إنما في أمريكا كلها ، مما جعله يشعر بالإحباط فسافر إلي أوربا و اليابان ، ثم عاد إلي أمريكا مرة ثانية لكن الحال لم يتغير بها ، حاول طرح أفكار جديدة لتطوير العمل إلا إنهم سخروا منه ، و لكنه لم ييأس حتى أستطاع أن يثبت ذاته و يقدم اختراعا يبهر به الأمريكيين و العاملين في الحقل السينمائي في العالم ككل و نال بفضل هذا الاختراع جائزة الأوسكار في الامتياز الفني ،فلقد اخترع ” cine mobile” أو الاستوديوهات المتنقلة ، فهذا الاختراع أنقذ السينما الأمريكية من الإفلاس في نهاية السبعينات . كما أنه شارك و أنتج عددا من الأفلام الأمريكية الهامة و عمل مع كبار النجوم مثل ” أنتوني كوين ” ، ” وودي ألن ” ، جاك ليمون ” و غيرهم .

فعلي الرغم من حضور نجوم عالميين لهم ثقلهم في المهرجان ، إلا أن حضور مثل النماذج المصرية المشرفة كان له الأثر الأكبر في رفع الروح المعنوية لنا كمصريين ، و أننا شعب مبدع و لكن إذا توفرت البيئة الخصبة والفرص الحقيقية لإظهار هذه الموهبة ، فيا ليت أحد يسأل نفسه لماذا لم تظهر عقلية المصري الحقيقة و كل هذا الإبداع إلا في الخارج ، بينما تموت داخل الوطن في كثير من الأحيان  فتري من المسئول الحقيقي عن هذا ؟…