محمد صالح: لن نتفاوض مع رفعت السعيد بعد الخطأ الذي ارتكبه في حق الحزب

  • التجمع فشل فشلا ذريعا .. ولن نتراجع عن محاسبة رفعت السعيد والقيادة الحزبية
  • الأمانة العامة في الأساس اغتصبت حق اللجنة المركزية في اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات

أجرى الحوار: أحمد بلال

استمراراً لحالة الغضب في التجمع، قرر المعتصمون داخل مقر الحزب تشكيل سكرتارية تتابع عقد مؤتمرات حزبية في المحافظات، مهمتها الإعداد للجنة مركزية تطرح الثقة في القيادة الحالية للحزب، وتدعو لمؤتمر عام يطرح الثقة من رئيس الحزب، الدكتور رفعت السعيد. أحد هؤلاء الذين يقودون الجبهة المعارضة للاستمرار في الانتخابات، هو عضو اللجنة المركزية للحزب، وأحد قيادات جبهة التغيير، محمد صالح، الذي كان واحداً من الذين طالبوا الحزب بمقاطعة الانتخابات من البداية، وأحد الذين صاغوا البيان الذي حمل توقيعات الكثير من أعضاء اللجنة المركزية للحزب، والذي حمل عنوان “لا انتخابات بلا ضمانات”، “البديل” التقت صالح وأجرت معه الحوار التالي.

لماذا قرر التجمع الاستمرار في الانتخابات من وجهة نظركم؟

استمراراً للدور الذي يمارسه رئيس الحزب، في اختزال دوره لمجرد خوض الانتخابات بغض النظر عن دوره الرئيسي والأساسي بالالتزام ببرنامج الحزب وتوجهاته للطبقات والفئات الاجتماعية صاحبة المصلحة في تحقيقه، ويصبح معيار النجاح لديه مجرد مقاعد في البرلمان تأتي بأي شكل وبأي وسيلة بغض النظر عن قيمتها حتى لو كانت بالتزوير وليحقق هذه النجاحات المزعومة و في غياب دوره الرئيسي كحزب يساري، فإن الارتماء في حضن الحكم، هو الكفيل بتحقيق هذه المقاعد الهزيلة.

هل ترى أن التجمع حقق مكاسب من خلال مشاركته في هذه الانتخابات من الأساس؟

لقد فشل التجمع فشلاً ذريعاً وكل الادعاءات حول أنه قدم خطاباً سياسياً للجماهير هي كلام زائف حيث أن الجماهير منصرفة عن الانتخابات وترى أن الذين يهبطون عليهم كل 5 سنوات هم مزيفون أيضاً.

ولكن كيف ترى القرار الأخير لقيادة الحزب القاضي بمشاركة الحزب في الجولة الثانية من الانتخابات؟

الأمانة العامة في الأساس اغتصبت حق اللجنة المركزية في اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات، أما وقد حدث، وبعد التطورات الأخيرة في الجولة الأولى، فكان لابد من دعوة الأمانة العامة لاتخاذ قرار الانسحاب من عدمه، وهذا ما التف عليه رئيس الحزب بما أسماه اجتماع تشاوري بين عضوية منتقاة من المكتب السياسي والأمانة المركزية، لينفذ ما يراه منفرداً كديكور في العملية الانتخابية ويمنح النظام شرعية زائفة، باتت مفضوحة بعد التزوير الفج في الجولة الأولى وبعد انسحاب كافة القوى في مرحلة الإعادة، وأصبح التجمع منفرداً يقوم بهذا الدور الديكوري.

ما هو تقييمكم للموقف الحالي، وما هي القرارات التي توصلتم إليها حتى الآن؟

هناك عدد من الاقتراحات أولها تحديد موعد اللجنة المركزية، على أن يكون جدول أعمالها محاسبة القيادة، والتوصية بعقد مؤتمر عام لإعادة البناء القيادي، بالإضافة إلى الإعداد لمؤتمرات إقليمية في المحافظات تمهيداً للجنة المركزية، والمؤتمر العام، وستجتمع السكرتارية التي تم تشكيلها أمس في اجتماع المحافظات لتقرر موعد انعقاد اللجنة المركزية.

كيف تعاملت قيادة الحزب مع اعتصامكم ومع حالة الغضب التي تنتاب التجمع في المحافظات؟

لم تتدخل من قريب أو بعيد، بعد خطأهم الكبير في حق أنفسهم قبل أن يكون في حق زملاءهم في الحزب، عندما أغلقوا الحزب أمام الزملاء الذين كانوا يرغبون في عقد الاجتماع في بيتهم.

هل حدثت أي مفاوضات بينكم وبين رئيس الحزب؟

طلب رئيس الحزب تشكيل وفد لمقابلته للمناقشة معه، ورفض المجتمعون هذا الطلب، رفضاً لمبدأ اجتماعات الغرف المغلقة بعيداً عن الهيئات، لن نتفاوض بعد الخطأ الجسيم الذي ارتكبه رئيس الحزب في حق الزملاء.

هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها التجمع تحركاً بهذا الشكل، ما دلالة ذلك في رأيك؟

دلالة على ضعف القيادة وخروجها على خط الحزب وبرنامجه وفشلها المتكرر وسوء إدارة الحزب وتطور الأوضاع العامة التي كشفت النظام عارياً، مما يستدعي مواقف بديلة لا تتخذها قيادة الحزب، خاصة وأن التجمع كان فيه اتجاه واضح ومعلن لمقاطعة الانتخابات تحت شعار لا انتخابات بلا ضمانات وثبت بالممارسة العملية صحة هذا الاتجاه لدى الزملاء حتى الذين رشحوا أنفسهم.

وماذا ستفعلون في الفترة القادمة .. وما موقفكم من القيادة ؟

لن نتراجع عن محاسبتهم جميعا .. ولن نتراجع عن محاسبة السعيد على الخطأ الذي ارتكبه في حق الحزب.