منظمات حقوقية: تقييد حق الترشيح خطوة أولى لتزوير الانتخابات القادمة

  • رفض الرقابة الدولية ومنع الإشراف القضائي على الانتخابات دليل على نية “التزوير

خاص -البديل :

أعرب ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة، عن أسفه من تقييد السلطات لحق المواطن في الترشح والإلمام بالمعلومات الضرورية ذات الصلة بالعملية الانتخابية.

وأضاف الملتقى، في بيان حصل البديل على نسخة منه :”إن مناخ التخويف غير المسبوق الذي خلقته السلطات داخل وسائل الإعلام (المقروءة والمرئية) والحملة العنيفة المتصاعدة التي تقوم بها للتضييق على الحق في التجمع السلمي والمشاركة السياسية، وقصر فترة الدعاية الانتخابية عملياً على أسبوع واحد فقط، هو مؤشر على أن مصر مقدمة على انتخابات لا تتوافر فيها المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، بل وتستند إلى فساد تشريعي ودستوري وتسلط إداري وأمني، وتشير إلى أن تزوير إرادة الناخبين قد بدأ مبكرا في هذه الانتخابات“.

وأشار البيان إلى أن رفض النظام المصري فرض أي رقابة خارجية على الانتخابات دليل على نية التزوير، لافتاً إلى بعض الأمور التي اعتبرها الملتقى تجاوزات ومنها قرار منع الإشراف القضائي على كل صندوق انتخابي، بالإضافة إلى عدم سماح وزارة الداخلية بتعيين القضاء لموظفين يديرون العملية الانتخابية، الأمر الذي سيؤدي إلى هيمنة وزارة الداخلية على إدارة العملية الانتخابية، حسب ما جاء بالبيان.

وأشار البيان أن من مظاهر تقييد السلطة حملة المداهمات التي نفذتها الحكومة ضد المرشحين المستقلين، سواء من مرشحي جماعة الإخوان أو من المنشقين عن الحزب الوطني، بالإضافة إلى التضييق على المراقبين المحليين وعدم تمكينهم للدخول إلى بعض مقرات فتح باب الترشيح في مديريات الأمن المختلفة في عدة محافظات.

كما نوه البيان إلى الاجراءات التى اتخذتها السلطة للتضييق على وسائل الاعلام ومنها منع أي قناة من البث المباشر من الشارع المصري إلا بعد استخراج تصاريح جديدة من اتحاد الإذاعة والتلفزيون، قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بفرض ضوابط جديدة للرقابة على رسائل المحمول الدعائية، والإخبارية،والقرار الأخير بوقف بث 17 قناة بدعوى الحد من ذيوع الفتنة الطائفية وغيرها.

ولفت البيان الانتباه إلى ما لجأت اليه بعض الأجهزة الأمنية من اعتداء على أعضاء الحركات المطالبة بالإصلاح عن طريق “البلطجية”، مثلما حدث مع  أعضاء حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، في جامعة عين شمس يوم الخميس الموافق 4 نوفمبر.

وأكد البيان أن الصورة تبدو أكثر قتامة، بالنظر إلى ما حدث في انتخابات الاتحادات الطلابية بالجامعات المصرية، خلال الشهور الماضي، فبالرغم من أنها أقل أهمية من الانتخابات البرلمانية، قامت السلطات بإقصاء واستبعاد المرشحين المنتمين للتيارات السياسية المعارضة، وتلاعبت بإدارة العملية الانتخابية، فضلا عن استخدام العنف المفرط ضد الطلاب المحتجين، حسب ما جاء بالبيان.

يشار إلى أن ملتقى منظمات حقوق الانسان المستقلة يضم 16 منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان.