قضاة العالم يتضامنون مع القضاة الذين يتعرضون للملاحقة في تونس

  • “مراقبة حالة حرية التعبير” تدين الملاحقات التي يتعرض لها  القضاة وتحذر من تأثيرها على حرية التعبير

كتبت : نور خالد

أعربت  مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس- عضو منظمة أيفكس- عن قلقها حول الملاحقات القضائية المستمرة للقضاة المستقلين في تونس والذي يترك تأثيرا مباشرا على حرية التعبير.

وقال رئيس مجموعة المراقبة روهان جاياسيكيرا عضو مؤشر على الرقابة عشية انعقاد كونجرس الجمعية العالمية للقضاة في العاصمة السنغالية داكار،إن “الجريمة الأساسية لهؤلاء القضاة تنبع من التزامهم بإصلاح السيطرة الحكومية على المجلس الأعلى للقضاء وذلك لحمايتهم من إساءة استغلال السلطة والحفاظ على استقلال القضاء”.

وكان مؤتمر الجمعية التونسية للقضاة عام ٢٠٠٤ قد مرر بأغلبية ساحقة قرارا يطالب بتعديل نظامهم الأساسي وإعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء الذي تسيطر عليه الحكومة.ويرأس المجلس الأعلى للقضاء، المسؤول عن تعيين وترقية وتأديب القضاة، الرئيس زين العابدين بن علي، الذي يعين أغلبية أعضائه، كما تدير المجلس وزارة العدل.

وأشارت الجمعية أن العديد من القضاة لا يحبون الحديث عن المشاكل التي يواجهونها أثناء تأدية عملهم، ونقلت عن  أحد القضاة الذين يتم ملاحقتهم الآن أن السبب لايعود  لأنهم لا يؤمنون باستقلال القضاء، ولكن بسبب ما يجري حاليا والذي يجعل الجميع خائفون. فلا يوجد قاضيا يرغب في خوض المخاطر التي نواجهها”.

وكان المجلس الحالي لجمعية القضاة التونسيين والمدعوم من الحكومة تجاهل في تصرف غير مستغرب طوال السنوات الخمس الماضية الاضطهاد المتواصل لزملائهم، بما في ذلك نقلهم دون موافقتهم، وحرمانهم من الترقية، وخفض الرواتب دون تفسير، وتقييد حريتهم في التنقل وحتى الاعتداء عليهم.
وقال أمادو كانوتي من مكتب المادة ١٩ في السنغال والذي قاد بعثة مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس خلال ربيع العام الجاري إننا: “نأمل أن يتمكن الكونجرس المقبل في  داكار من توفير فرصة للجمعية الدولية للقضاة لبدء العمل سريعا من أجل إنهاء اضطهاد القضاة المستقلين والمساعدة على بدء عهد جديد لا تستخدم فيه السلطة القضائية كأداة حكومية لخنق حرية التعبير وتكوين الجمعيات” وأكدت جمعيات القضاة من مختلف أنحاء العالم على تأييدهم للقضاة المستقلين في تونس قبل انعقاد كونجرس الجمعية الدولية للقضاة في الفترة من ٦ إلى ١١ نوفمبر الجاري.

وكانت مجموعة المراقبة، في سبتمبرالماضي قد كتبت للجمعية الدولية للقضاة – منظمة مهنية عالمية تعمل على “حماية استقلال القضاء”- لمشاركتها بالنتائج المخيفة المتعلقة بالمضايقات غير المسبوقة للأعضاء المنتخبين محليا لجمعية القضاة التونسية وذلك منذ حل المجلس في ٢٠٠٥