محمود عبد الظاهر يكتب عن صديقه المعتقل : ننتظرك لتضيء جلساتنا بابتسامتك

صديقي / عطية

اكتب إليك يا صديقي فاعذرني لأني لا املك شئ آخر …

حقيقا لم يفزعني خبر اعتقالك ولم يحزنني لعلمي انك ستخرج إلينا اقوي مما كنت واكثر إصرارا علي مبادئك وتذكرت علي الفور ما كنت تحكيه لنا عن ذكريات اعتقالك الأول عام 2005 … تذكرت وجهك الباسم وهو يحكي عن أساليبهم المبتكرة في التعذيب … وجهك الذي لم تفارقه البسمة وأنت تتذكر هذه الأيام السوداء عندها يا صديقي أدركت انك خرجت من  المحنة السابقة  اقوي وستخرج من هذه المحنة أيضا اقوي بأذن الله…. ستخرج يا عطية رغم اختلاف التهمة في 2005 عن 2010 الأولى كانت إزعاج احد الحكام بأمر الله احد ضباط الشرطة والثانية كانت التجمهر..هذه ما قالوه ولكني اعلم والكل يعلمون يا عطية أن تهمتك الحقيقة والتي لن يجرؤا أبدا علي اتهامك بها هي حب مصر ويا لها تهمة فحين يصبح حب الوطن جريمة فياليتني مجرم ويا ليتنا كلنا مجرمون …. ستخرج بأذن الله يا صديقي أجمل وأكثر نقاء وسيظل شلال البساطة والطيبة الذي كان يشاركنا جلساتنا منذ أيام متدفقا منك والي الأبد فالمحن تصنع الرجال هذا ما قالوه ولكن هذا المحن لن تصنعك يا صديقي فقط ستكشف عن معدنك النفيس واخلاق المصري الأصيل المختزلة في شخصك البسيط .. وتضيف لذكرياتك ذكريات أخرى أتمني أن اسمع تفاصيلها منك قريبا وسط باقي الأصدقاء… فقط يا صديقي لا تنسي أن تضيء جلستنا بابتسامتك وتزينها بصوت ضحكاتك الرنان وسنحتفل عندها سويا بك وبنا …في حب هذا الوطن مهما كره الكارهون  .

عطية أبو العلا شباب مصري من أهالي  عزبة الرضاونة التابعة لقرية السلام بمركز بلبيس محافظة الشرقية … اعتقلته قوات الأمن صباح الأحد 21 نوفمبر 2010 علي خلفية تأييده لإحدى مرشحات الاخوان المسلمين ومحاولته تصوير الانتهاكات التي يقوم بها الأمن ضد أنصار جماعة الاخوان المسلمين وصادرت الكاميرا وجهاز اللاب توب الخاص به وقامت بتفتيش منزله وبعثرت محتوياته .

[email protected]