باسم محمود يكتب -عن الأمن وعمداء الكليات :بــنــلــــف فـــــي دواير

بشكل وبآخر أري أننا نسير في دواير مغلقة من الفساد إن لم يكن في خط متصاعد علي منحني الفساد المصري (!).. تأكدت من ذلك بعد مشاهدة فيديو الإعتداء علي الطالبة سمية أشرف علي يد أحد أفراد الحرس الجامعي في الزقازيق.

ورغم تناول الإعلام المحلي والفضائي لهذا الحدث وعقد مؤتمرات وعمل وقفات إحتجاجية..إلخ..فهذا الحدث مهما كانت بشاعته يُصور علي أنه حدث فردي …وهذا غير صحيح علي الإطلاق..فالإعتداء علي الطلبة والطالبات يمكن وصفه بأنه عمل يومي روتيني في كل الجامعات المصرية (الحكومية) ومع ذلك فإني أعتقد أن هذا الحدث لن يكون الأخير(!) لأننا وببساطة بنلف في دواير.!

يبرهن أيضاً علي ذلك  ما حدث يوم الإثنين 11/10/2010 حيث  اعتدي  الدكتور خليل عبد العال عميد كلية دار العلوم بجامعة الفيوم – طبقا لما نشرته الصحف وتم توثيقه في بلاغ مؤسسة حرية الفكر والتعبير – على إحدى الطالبات اختطف الكارنيه الخاص بها وحقيبتها من يدها … هذا الحدث تكرر بشكل كلي عام 2009 في كلية العلوم جامعة طنطا …وتكرر أيضا بنفس السيناريو في  كلية التربية جامعة المنوفية في 2008…عميد كلية تربية شبين الكوم – د.علي شعيب- يعتدي بالضرب بالقلم علي وجه الطالب محمد شعبان أمام زملائه..!!!!…مش قلت لكم..بنلف في دواير

وقد يُتوهم أن إعتداء عمداء الكليات علي الطلاب ليس له علاقة بالوجود الأمني وحرس  الجامعة..طبعاً هذا وهَم..لأن العميد تحول إلي غفير(!) بفعل غطرسة الأمن وتدخله في كل صغيرة وكبيرة في الشؤن الأكاديمية بما تعيين شخصيات مرضي عنها  علي كراسي عمادة الكليات ويُجدد لها لأنها تسمع لهم وتطيع (مع إستثناءات قليلة جداً)!

ومع هذا فإن العام الماضي كان الأسوأ علي الإطلاق من كل هذا ومن من حادث سمية أيضاً..حيث كان الإعتداء المروع علي مجموعة طلبة وطالبات في جامعة المنوفية في كلية الطب وكلية الهندسة الإلكترونية بالضرب المبرح علي يد حرس الجامعة وفرق الكارتيه..وإعتقال أكثر من 68 طالب منهم…والعجيب في هذا الحدث التواطيء الملاحظ من إدارة الجامعة مع الجهات الأمنية!..فضلا عن إحتجاز عشرات الطلاب وسبهم في مقر حرس الجامعة..علي نحو ما جاء في تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير المعنية بمراقبة الحريات في الجامعات المصرية.

وهذا الحدث تكرر بشكل أو بآخر في جامعة  عين شمس والزقازيق والأزهر في أكثر من كلية..وكان هناك عشرات سمية علي نحو يوضحه التقرير المشار إليه..

وإذا لم يتم فصل جهاز أمن الدولة وحرس الداخلية عن الجامعات علي نحو ما قرره وأمر به حكم المحكمة الإدارية العليا سيظل هذا الحرس في عمله الإفسادي في  الحياة الجامعية وتحويلها إلي بيت رعب؛ ولن تتوقف هذه المهازل التي تدين وزارة التعليم العالي بطواطئها مع الداخلية  في إذلال الطلاب ..

وإلي أن يتم تفعيل حكم القضاء بشأن فصل أمن الدولة وحرس الجامعة التابعين للداخلية عن الجامعات سنظل نلف في دواير والدنيا تلف بينا..دايما ننتهي من مطرح ما ابتدينا.!

طالب بكلية التربية – جامعة المنوفية

[email protected]