عادل رمضان يكتب: كوتوموتو يحكم بلدا.. ويصدر الغاز لإسرائيل

كوتوموتو، ذلك الاسكتش الغنائي الذي أداه ثلاثي أضواء المسرح بتألق، والذي يحكي لنا قصة الأم التي تبحث عن عمل لابنها “كوتوموتو”، واخيراً قابلت أحد الاشخاص والذي يعمل مدير لمحل ويحتاج إلى عامل يساعده. يسأل المدير “قولي يا كوتوموتو أنت تعرف تشتغل ايه؟” يرد كوتوموتو “كل حاجة، أصل أنا لهلوبة”.

بعد أن ألحت أو أصرت الوالدة على تشغيل الواد، لأنه متبهدل في الشغل القديم، موظف في بنك في لندن والمدير بتاعه مطلع عينيه والواد زهقان مش عجباه الشغلانة. وامه قعدت تزن أنه يشتغل اي شغلانه انشالله حتى رئيس جمهورية. فيوافق مدير المحل على تشغيل كوتوموتو أهو شغلانة يرزق منها بقرشين، وجيمي الأن تحت الاختبار ويقوم بعقد صفقات بيع كبيرة ويتخذ قرارات مصيرية ومصيبية.

نرجع لكوتوموتو، وتحديدا عندما يذهب ليقابل أحد الزبائن والذي أتى للمحل يريد شراء سلطانية فخار. يقوم جيمي موتو بحساب ثمن متر الغاز الطبيعي المصدر لإسرائيل بطريقته البديعة، “تسعة في اتناشر بتمانة، وتلاته في سبعة بحداشر ومعانا كمان طبقين بامية يبقى المجموع برضه حداشر”، ويظل كوتو موتو في الحساب وينتهي إلى أن ثمن البضاعة  77 قرش.  يعطي كوتوموتو المشتري البضاعة وكمان يديله جنيه، ويقوله  “هتاخد  77 قرش بس وباقي الجنيه تاخد بيه تاكس وتروح”. ازاي؟ معرفش نصدر الغاز بالخسارة ازاي؟ مش فاهم، واللي غايظني أننا ادنالهم أجرة التاكس كمان، حاجة عجيبة ومريبة ولا تمت للعقل بأي صلة، لا صلة قرابة أو حتى مصاهرة أو حتى جيرة ولا سابق معرفة.

لما صدر حكم القضاء الاداري بوقف تصدير الغاز لإسرائيل وقمت بقراءة الحكم، شعرت بأن القاضي عايز يقول للمتسبب في عقد هذه الصفقة الجهنمية ” أنت محدش فتح كرشك قبل كده؟ ننوس عين أمه يا بطه، هاتي بوسه يا ختي يا قطه. تسمحلي أفتح كرشك، تسمحلي اشلفط وشك، تسمحلي أسيح دمك، يا صغنن قوي يا روح أمك.”

في الاسكتش تدخلت السيدة الوالدة بعد هذا الموقف وكانت غاضبة جدا لان مدير المحل عايز يفتح كرش ابنها واستنجد بها كوتوموتو ودار بينهما الحوار التالي “القاضي – ماله يا عني امك – هيكلني-  ياكلك يا روح امك”. وهجمت على مدير المحل ولم تتركه حتى صدر حكم الطعن بإلغاء حكم أول درجة. ورجع كوتوموتو للعمل. وقالت الام لمدير المحل “انا مش هوصيك على كوتوموتو تخلي بالك منه كويس قوي، تريحه ودلعه وتهشتكه وتمشتكه.” وأكدت على المدير “الواد خلي بالك منه، لو يزعل تضحك وتلطفه، لو يغلط طبطب على كتفه.”

بمجرد أن عاد كوتوموتو للعمل وقع رف السلاطين وقطع الكهربا عن البلد كلها وسعر انبوبة البوتجاز وصل لأسعار خرافية وشركة الكهربا قالت إن السبب قلة الغاز المورد ليها من وزارة البترول. مدير المحل هذه المرة لما شعر بان الام المفترية لسه موجودة قال لكوتوموتو “وقعتي الرف يا بطة يا حبيتي فداكي يا قطة” ومدير المحل ادى لكوتوموتو العصاية وقاله اضربني ودخلت الام عليهما ووجدت ابنها يضرب صاحب المحل ويغني “يا حلولي بيقولي اضربني، يا حلولي شغلانة تعجبني” وقال مدير المحل للام  “اصلي سبت لكوتوموتو المحل وبشتغل عنده دلوقتي” ترد الأم بثقة “مش قلتلك دى لهلووبة.”

استمر كوتوموتو في العمل وباع محلات عمر افندي بأقل من سعر الارض فقط، وباع غيرها وغيرها وغيرها، وباع مدينتي ومدينتك ومدنيتنا كلنا. وفيه كلام كتير بيتقال إنه بيبيع لنفسه من الباطن، كوتوموتو عايز ياخد كله.

بصت الام لابنها وهي ومتفشخرة بيه وقالتله “يا سيتو، يا بطوا، يا جيمي جيمي، جيمي موتو يا حلوة يا بطة، نبي حرسك يختي يا قطة، يا صغنن بوسه لأمه، يا اخواتي يسلم فمه.”