انقسام بين قضاة مجلس الدولة حول موعد انعقاد عمومية ” المستشارين “

  • 300 توقيع من قضاة مجلس الدولة بالموافقة علي عقد ” العمومية ” في 12 يناير المقبل
  • عقد الجمعية يحسم الخلاف حول بعض نصوص اللائحة الداخلية..فيما يتعلق بالإعارة وقواعد التعيين وتدوير المناصب

كتبت – شيماء المنسي :

بادر عدد من قضاة مجلس الدولة  لتنظيم حملة جمع توقيعات بلغت حتى الآن 300 توقيع للمطالبة باتخاذ إجراءات انعقاد الجمعية العمومية للمستشارين في 12 يناير المقبل . وعلمت ” البديل ” أنه تم اللجوء لجمع هذه التوقيعات بعد  حالة الانقسام الشديد التي نشأت بين القضاة حول موعد انعقادها ، حيث يري فريق عقدها في 16 ديسمبر المقبل ، وفريق أخر يري عقدها في منتصف فبراير المقبل . وقالت مصادر قضائية ” البديل ”  أنه بهذا الإجراء فإن الخلاف القائم حول بعض نصوص اللائحة الداخلية الجديدة المقرر طرحها للتصويت في الجمعية غير ذي جدوى ، لأن الأمر برمته سيكون مطروحا علي الجمعية التي تملك وحدها سلطة الموافقة أو عدم الموافقة علي نصوص اللائحة ، وحق تعديلها أثناء انعقادها .

وأضافت المصادر: أن هذا سيدحض أي  محاولات لتأجيل أو إلغاء انعقاد الجمعية للحيل دون تمرير اللائحة التي تحظي بقبول غالبية القضاة لكونها تسمح بتداول المواقع الإدارية داخل المجلس ، وتجعل إدارته تتم وفق أسلوب مؤسسي طبقا لقواعد معلومة سلفا للكافة خلافا للوضع القائم حاليا .

وكشفت مصادر قضائية أن الخلافات حول مضمون اللائحة تتركز في 3 نصوص أساسية  أهمها  وأخطرها علي الإطلاق – بحسب قضاة بارزون داخل المجلس – هي النص الذي يقضي بعدم جواز بقاء العضو – في غير المحاكم – أكثر من 3 سنوات ، وهو ما سيؤدي لتفكيك ” تكتلات ” داخل المجلس ، متمركزة في الأجهزة الرئيسية في  مكتب رئيس المجلس والأمانة العامة والتفتيش القضائي والمكاتب الفنية للجمعية العمومية . وهو النص الذي انفردت ” البديل ” بالكشف عن وجود ضغوط تمارس علي أعضاء المجلس الخاص بمجلس الدولة  لاستثناء المكتب الفني والأمانة العامة منه ، وتردد اسم المستشار يحيي عبد المجيد محافظ الشرقية الحالي ، وأمين عام مجلس الدولة سابقا كأحد ابرز الممارسين لهذه الضغوط لصلته الوثيقة بأعضاء المجلس الخاص حيث شغلوا هذه المناصب باختياره.ومنهم المستشار معتز كامل مرسي أمين عام المجلس الذي ظل شاغلا لهذا المنصب منذ خروج المستشار عبد المجيد من المجلس .

أما النص الثاني محل الخلاف فهو تحديد مدة الإعارة ب10 سنوات طوال مدة الخدمة ، مع تطبيق هذا النص بأثر رجعي ، وهو ما اعتبره قسم التشريع مخالف للقانون ، وأقر بعودة العمل بالنص القديم وطرح الأمر علي الجمعية العمومية لقول الكلمة الأخيرة بشأنه . والنص الثالث هو قواعد تعيين المندوبين المساعدين بالمجلس ، حيث تضمن اللائحة قواعد لحسن اختيار الكفاءات من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون بترتيب الدرجات التي حصل عليها في شهادة التخرج ، وهو ما يعيد للمجلس القاعدة الأساسية التي كان معمولا بها في هذا الشأن في تعيين أوائل الخريجين وإلغاء كافة الاستثناءات .