سياسيون يسخرون من حديث جمال مبارك عن النمو وتنصله من حملات ترشحه للرئاسة

  • حسن نافعة: النفي غير كاف وعليه أن يعلن أنه لن يترشح .. وعبد الغفار شكر: الناس لن تصدقه
  • جورج اسحق: تصريحاته أسطوانة مشروخة .. وعبد الحليم قنديل: عن أي نمو يتحدث الحكومة باعت عفش البيت

كتب- رأفت غانم:
شكك سياسيون في تصريحات جمال مبارك لقناة العربية أمس، حيث نفى صلته بالحملات الدعائية التي انطلقت تدعو لترشحه في الانتخابات الرئاسة عام 2011. كما تحدث عن معدل نمو وصل إلى 6.5% .

تراجع التوريث
وقال د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، والمنسق السابق للجمعية الوطنية من أجل التغيير حول نفي أمين السياسات علمه بالحملات التي تنادي به رئيسا للجمهورية:«هذا كلام لا يصدقه عقل، ولو كان جمال مبارك صادقا في كلامه، لتنصل من تلك الحملات على الفور لأنها تضر بصورته، لكنه هو من كان وراء حملة ترشحه للرئاسة، أو على الأقل كانت الحملات تدار بإيعاز من أحد أعوانه، وهذا أمر لا يليق لأن الطريق مفتوح أمامه أصلا للترشح من خلال الحزب الوطني نفسه، ولذلك ليس هناك أي داعٍ للتحرك في الشارع من أجل ترشحه».
ويتابع نافعة:« هذا يختلف تماما عن الشباب الذي يدعو لترشيح البرادعي على سبيل المثال لان البرادعي لا يستطيع الترشح طبقا للقيود الدستورية نفسها، أما حديث جمال مبارك فيجب أن يتبعه إجراء فوري ضد الحملات، كما يجب أن يعلن أنه لا يرغب في الترشح أصلا، إذا أراد أن يصدق الناس ما يقوله».

وقال جورج إسحاق القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير والمنسق العام الأسبق لحركة «كفاية»:«إذا كانت صور أمين السياسات منشورة في جميع أنحاء مصر، فكيف لا يعلم ولا يتخذ الإجراءات الكفيلة بهذا».
وأضاف د.عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة «كفاية»:« من نفذ هذه الحملات متربحون، ويعتبرون عملهم في هذه الحملات الداعمة للتوريث فرصة عمل سريعة في حماية الحكومة»

أما عبد الغفار شكر نائب رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية بالقاهرة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع فعلق على حديث نجل الرئيس حول حملات ترشحه للرئاسة قائلا:«هذا كلامه لا يصدقه عاقل فهو مواطن مصري يعيش في مصر ويقرأ الصحف المصرية وان هناك حملة تدعو له وعندما يقول انه لا يعلم فهو يخطئ في مخاطبة الرأي العام وان الناس لن تصدقه».

النمو الزائف
وردا على حديث أمين السياسات أن معدل النمو زاد إلى 6.5% مما فتح المجال لزيادة فرص العمل، قال د عبد الحليم قنديل « يبدو أن تلك البيانات صادرة من أناس يعيشون في المريخ، فمنذ التسعينيات، والعمالة الحكومية تتناقص مع تشريد آلاف العمال والموظفين وزيادة وتيرة الخصخصة، حتى انخفضت العمالة إلى الثلث، فأين هذا من أرقام الحزب وأمين سياساته، ونسبة النمو الحالية خادعة فهي راجعة لبيع أصول الدولة، فالحكومة تبيع حاليا عفش البيت».

وقال الدكتور حسن نافعة «هذا الكلام يقوله يوسف بطرس غالي وزير المالية ويرددونه، لكن الناس لا تصدقهم، فليس المهم معدل النمو في إجماله بقدر توزيع هذا النمو، فهناك خلل في التوزيع يعاني منه الناس كل يوم».
وأضاف جورج إسحاق «هذه اسطوانة مشروخة، فنحن نريد برنامج يلمسه المواطن، فأين فرص العمل التي يتحدثون عليها ومئات الآلاف من الخريجين لا يجدون عملا منذ 6 سنوات، وكافة بيانات الحزب التي يذعها على الناس مزورة، وإذا كان الوطني متأكدا مما لديه من معلومات فليفتح باب الحصول على المعلومات للجميع».

وقال عبد الغفار شكر »لا إشكاليه في ذلك فقد يصل فعلا النمو إلى تلك النسبة، لكن دون تغيير في أوضاع الناس فمعدلات البطالة في ازدياد والفقر لم يتناقص ومشاكل المجتمع خاصة بالنسبة للمهمشين لا تزال قائمة، ومن الممكن أن يكون هذا النمو في قطاعات مثل البترول والسياحة فمن الممكن أن يزيد النمو ولكن المشكلة في طريقة توزيع الدخل القومي، وما لم يكن هناك عدالة في التوزيع وما لم يكن النمو لمصلحة الفئات الأضعف في المجتمع فلن ترى الناس هذا الارتفاع».

ترشيح أمني
وعلق د. عبد الحليم قنديل على ما قاله أمين السياسات حول “أسس وضوابط” اختيار مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية بأن ” هذا النظام يتكلم عن تقارير أمنه، والحديث عن الأسس حديث في غير محلة، فلا يوجد حزب في العالم له أكثر من مرشح على مقعد واحد في ذات الدائرة، وهذا النظام ينسف مؤسسية الحزب، وهو اختراع خاص بحزب مبارك، والأسس التي يتكلمون عليها هي إما تقارير أمنية، أو ملايين لشراء الكراسي، وأصبح هناك انتخاب بالأمر المباشر، وأصبح مجلس الشعب شركة لتوظيف الأموال».
وأضاف جورج إسحاق « أية أسس يتكلم عنها جمال مبارك في اختيار المرشحين دى خناقه خرجوا منها منشقين على بعضهم هذا موقف مخجل ومزري فهذا ليس حزبا إنما هو تجمع مصالح وان تخلى مبارك عن رئاسة الحزب فلن تجد حزب» .
وقال د حسن نافعة “هذا ما يحاولون أن يوهموا به الناس فلا توجد أي قواعد مؤسسية للاختيار فعندما تضع المرشحين في حظيرة وتغلق عليهم ثم تمنعهم من الترشح وتختار أنت من يرشحهم الحزب وتمنع الآخرين فهذه ليست آليات مؤسسية، وإلا فما معنى التوكيلات التي وقع عليها المتقدمين لمجمع الوطني الانتخابي؟”.
بينما قال عبد الغفار شكر:”الحزب الوطني أعلن عن تطوير أداءه من خلال انتخابات داخلية وإنشاء مجمع انتخابي واستطلاع رأي الناس وانه سيتبع طريقه علمية ولكن هذا لم يحدث وفي النهاية حكمته التوازنات والحسابات، ورشح أكثر من شخص على المقعد نفسه فكأنه نسف شرعية المجمع الانتخابي والانتخابات الداخلية، والمادة 76 جعلت الأحزاب تلعب دور الكومبارس للحزب الوطني”.