عمال بتروتريد طنطا يحكون للبديل مأساتهم مع الأجور والتثبيت في اليوم الخامس للاعتصام

  • العمال : مصرون على تحقيق مطالبنا وسننقل اعتصامنا لمقر الحملة الانتخابية لوزير البترول إذا استمرت مماطلة الإدارة
  • عامل :  أساسي الراتب في اللائحة القديمة 700 جنيه و في الجديدة 151 جنيه بعد الزيادة

كتب – محمود الششتاوي :

بينما يدخل اعتصامهم يومه الخامس زارت البديل مقر اعتصام عمال و موظفي شركة بتروتريد طنطا ..وحكي العمال للبديل مأساتهم وحكايتهم مع المطالبة  بحقوقهم في التثبيت والعمل وفق اللائحة الأساسية..ورغم مرور خمسة أيام من التجاهل والضغوط من جانب إدارة الشركة فإن العمال بدوا مصرين على استكمال رحلة المطالبة بحقوقهم وكشفوا للبديل أن لديهم خطط عديدة لكسر هذا التجاهل ..واحدة منها هي نقل اعتصامهم للمقر الانتخابي لوزير البترول لو اقتضت الظروف واستمر تجاهل إدارة الشركة لمطالبهم المشروعة.

عن أسباب الاعتصام قال أحد العمال – فضل عدم ذكر اسمه الأن – : “شركة الخدمات التجارية البترولية يوجد بها لائحتين ماليتين واحنا بنطالب بتطبيق اللائحة التأسيسية للشركة، ونطالب بتطبيق قرار السيد وزير البترول بالتثبيت بعد ست سنوات على اللائحة الأساسية للشركة بدون الشروط التي وضعها رئيس مجلس الإدارة وهي غير الشروط التي وضعها السيد وزير التبرول”. ويكمل الموظف:” فوجئنا بأن الإدارة عملت عقود إذعان وليس تثبيت ومكونة من ورقتين فقط و7 بنود، بينما اللائحة الاولى  مكونة من 65 ورقة وتحتوي 95 بندا، وهناك فارق كبير بين اللائحتين”.

الأزمة الحقيقية هي أزمة الأجور كما يقول العامل مضيفا  : ” أساسي الراتب في اللائحة القديمة 700 جنيه بينما الأساسي في اللائحة الجديدة 151 جنيه بعد الزيادة، كما أنها أيضا مختلفة في العلاج الأسري والعلاج الشخصي ومكافأة نهاية الخدمة والمعاش التكميلي والمتغيرات وغيرها. وتابع: “مطلبنا الرئيسي هو تطبيق اللائحة القديمة التأسيسية للشركة والتي طبقت على بعض العاملين  في الشركة، وبعضهم أتوا من بيوتهم مطبقا عليهم اللائحة من أول يوم عن طريق الواسطة والمحسوبية، ومنذ عام 2002 ومعظم عمال الشركة قد طبق عليهم العقد الجديد والذي لا يصل إلى مستوى اللائحة”.

وطالب العامل بالمساواة بين عمال الشركة وقال: ” من العدل تطبيق اللائحة التأسيسية للشركة على جميع العاملين أسوة بزملائهم المطبقة عليهم اللائحة التأسيسية القديمة، واللائحة موجودة منذ أغسطس 2001، ونحن بدأنا العمل في الشركة  عام 2002 ومع ذلك لم نثبت حتى الآن بالرغم من أنهم قاموا بتثبيت موظفين تم تعيينهم بعدنا وتم تطبيق هذة اللائحة عليهم”.

موظف آخر قال للبديل: ” احنا على حق ومش بنبلطج زي ما الاستاذ محمود لطيف رئيس الشركة القابضة قال في التليفزيون ، والدليل إن سيادته لما جالنا هنا قال أننا أصحاب حق، وفي التليفزيون أمام الكاميرات والرأي العام أنكر الكلام ده وقال أنه كلام مش صحيح، والمهندس عبد الله غراب  قال تقارير وأرقام كلها مغلوطة، وكان نفسي يطلع يقول الحقيقة على الشاشة بشفافية، كان هايبرد قلبي المحروق بسبب حقي المنهوب من 2004 وقت أن تم التسجيل وتم تطبيق اللائحة على أناس لا تستحق”.

وأضاف: ” احنا استلمنا المكان هنا ومكنش فيه شركة كانت عبارة عن مكتبين وكرسيين وحتة خشبة بيقولوا عليها كونتر، كأننا مستلمين أرض غير صالحة للزراعة، لحد ما كبرت الشركة بتعبنا وعرقنا لحد ما بقت شركة كبيرة، ولما جه وقت الحصاد قالوا لا لمؤاخذة خليك برة وجابوا ناس متستحقش خدت حقنا وقعدونا 6 سنين، وفضلنا صابرين، ولكن الصدمة أن هؤلاء الناس لهم وطن واحنا لينا وطن”.

ويكشف الموظف عن أسباب زيادة الغضب في طنطا عنها عن بقية فروع الشركة ويقول : ” طنطا بالذات هي اللي واقفة.. واقفة شديدة بسبب اللوعة والحسرة اللي عندنا، لأننا احنا اللي أسسنا الفرع هنا ودربنا ناس للفروع الأخرى زي المنصورة والمحلة وطلخا وشبين، والتعيين تم هنا والتثبيت تم هنا،  ثم نقلوا الناس المثبتين عشان ميبقاش فيه حد متثبت هنا ومنطالبش اننا نتثبت، أنا اللي تعبت فيها وأسستها وفي الآخر أعطوها لغيري، وطلبي الوحيد هو تطبيق اللائحة التأسيسية للشركة وتثبيتنا على أساسها لأنها حقي وأقل من حقي كمان”.

وأشار الموظف – حسب وصفه – إلى عدم قانونية العقد وقال: ” العقد اللي احنا وقعنا عليه غير قانوني لأن مفيش عقد في الدنيا مكتوب فيه كلمة ” إلخ “، لأن العقد الصحيح لا يوجد به كلمات أو جمل مبهمة، والعقد الصحيح يجب أن يكون محددا وواضحا”. وأضاف: “هناك بند آخر خطير في العقد يقول: “تتأثر بنود الأجر من 1 إلى 6  أعلاه ( البنود المكتوبة في العقد التي تخص المكافأت المالية ) بمجهودات العامل المتميز وانضباطه في السلوك كما تتأثر سلباً”،  يعني مرتبي كله في يد المدير المسئول، يعني يشيله كله  لو أنا مش على مزاجه،  وأحصل على الأساسي فقط اللي هو 151 جنيه بهذا العقد المسمى بعقد إذعان، وعقود الإذعان باطلة لأنه لابد أن يكون العقد متساوي في الحقوق والواجبات”.

و في ختام كلامه قال: ” احنا أجبرنا على توقيع هذا العقد وهددونا بالفصل إن لم نوقع، وأجبرنا أيضاً على التوقيع على استقالة كانوا مجهزينها مطبوعة مع العقد واحنا نمضي عليها، واللي مكنش هايمضي كان هايتفصل.. الرئيس مبارك قال لا مساس بحقوق العمال واحنا لينا حق ياريس وانا واحد غلبان وبقولك حقي اتنهب في عهدك ياريس وعايزك ترجعهولي”.

وانتقد الموظفين اللواء محمود درويش رئيس مجلس إدارة الشركة واتهموه بأنه تعامل مع الأزمة بعقلية أمنية، كما انتقدوا أيضاً ما صرح به السيد محمود لطيف رئيس الشركة القابضة و عبد الله غراب رئيس الهيئة العامة للبترول عندما قالوا أن المعتصمين هم 15 موظف فقط بالرغم من أن موظفي الفرع بالكامل معتصمين.

كما قال العمال أن محمود لطيف و عبد الله غراب أثناء زيارتهما للموظفين في مقر اعتصامهم بفرع الشركة في طنطا قالا لهم أنهم مظلومين وأصحاب حق، بينما أنكروا هذا الكلام على قناة الحياة أمام الكاميرات والرأي العام على حد وصف الموظفين.

وهدد العمال ، بنقل اعتصامهم إلى المقر الإنتخابي لوزير البترول، إن لم يتم الاستجابة لمطالبهم.. فيما أكدوا على عدم تنازلهم عن مطلبهم الأساسي وهو تثبيت الغير مثبتين الذين مر على عملهم أكثر من ست سنوات على أساس اللائحة التأسيسية القديمة .