المئات من موظفي مراكز المعلومات يتظاهرون أمام نقابة المحامين..والأمن يعتدي عليهم وإصابة عاملة بالإجهاض



  • بلاغ ضد وزراء نظيف لتهربهم من التأمين الاجتماعي والصحي على العمال
  • المظاهرة تزامنت مع خطاب مبارك ..والعمال هتفوا” اصحي اصحي يا نظيف نص الشعب ع الرصيف “

كتبت – ليلى على ورأفت غانم:

فيما تظاهر مئات من عمال مراكز المعلومات  أمام مقر نقابة المحامين..تقدم صباح اليوم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ببلاغ للنائب حمل رقم 19531 لسنة 2010 ضد وزير التنمية المحلية يتهمه فيه بالتهرب من التأمين الاجتماعي والصحي على عاملات وعمال مراكز المعلومات يتهم وزراء المالية (التأمينات) والقوى العاملة والصحة بالتواطؤ وعدم إرسال لجان تفتيش لحصر أعداد وأسماء وبيانات العاملين واتخاذ إجراءات التأمين عليهم.

اعتدى الأمن على المتظاهرين مما تسبب في إصابة موظفة بإجهاض منذر وأصيب عدد من العمال بالإغماء.وردد العمال هتافات منددة بالتجاهل الحكومي لهم منها ” 1-2 الحزب الوطني فين 1-2 قرار المجلس فين – يا مبارك فينك فينك العسكر بينا وبينك – اصحي اصحي يا نظيف نص الشعب ع الرصيف- مظلومين مظلومين أحنا بقالنا 9 سنيين- مش هنبايع مش هنبايع قبل ما يرجع حق الضايع “..وتزامنت المظاهرة مع إلقاء الرئيس مبارك لخطاب بداية الحملة الانتخابية للحزب الوطني والتي رفعت شعار”علشان تتطمن على مستقبل ولادك”

وكان ما يقرب من ألفى عامله وعامل قد توافدوا على مقر النائب العام إلا أن قوات الأمن قامت بتطويقهم وحصارهم ودفعهم بعيدا عن مقر محكمة النقض وحتى مقر نقابة المحامين حيث استقر العمال هناك مرددين الهتافات ضد ما يتعرضون له من ظلم اجتماعي.

واصطحب محامو المركز المصري خمسه عاملات وخمس عمال كممثلين عن باقي المتظاهرين وتم مقابلة المستشار عادل السعيد مساعد النائب العام الذي استمع لشرح البلاغ من محامى المركز ومن العمال والذين طالبوا بإثبات حالتهم الوظيفية ومدة عملهم منذ 2002 حتى الآن ووجهوا اتهامات التهرب من التأمين عليهم والتواطؤ في ذلك من قبل مجموعه من الوزراء.

وذكر المركز في بلاغه أن التأمين على العمال إجباري أيا كانت طبيعة علاقة العمل وأيا كان رب العمل والذي يجب عليه طبقا لنص المادة 128 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 أن يبادر بإرسال بيانات ما لديه من عمال إلى التأمين الاجتماعي وإلا اعتبر مرتكبا للجريمة المنصوص عليها بالمادة 180 من ذات قانون.

وقال المركز المصري رغم أن العقوبة المقررة على مخالفة هذه النصوص تقتصر على غرامه ضئيلة إلا أن ذلك لا ينفى عنها كونها جريمة جنائية يجب معاقبة مرتكبها والعدول عنها بالتأمين على العاملات والعمال منذ التاريخ بداية العمل في 2002.

و أكد خالد على مدير مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامى العمال أن القانون منح مجموعه من موظفي التأمينات والعمل والصحة الضبطية القضائية للتفتيش على المنشآت لإثبات ما بها من مخالفات والعمل على تصحيحها أو اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبها.

وأضاف على إذا كان من المقبول القول أن هذه الوزارات لم تكن تعلم بحقيقة وضع عمال مراكز المعلومات منذ 2002 إلا أن ذلك الزعم أضحى غير مقبول منذ ابريل ومايو 2010 عندما اعتصم العمال أمام مجلس الشعب ونوقشت قضيتهم أمام جميع الوزراء والجميع يعلمهم أنهم يتقاضوا أجور تتراوح بين 99 جنيه للحاصل على دبلوم، و120 جنيه للحاصل على مؤهل متوسط، و150 جنيه للحاصل على مؤهل عال، وليس لهم أي حوافز أو بدلات أو علاوات، ولم يتم التأمين عليهم اجتماعيا أو صحيا.

و أوضح جمال الشرقاوي منسق اعتصام مراكز المعلومات أن العقود الجديدة التي أعلنتهم بها وزارة التنمية المحلية لا توفر إي حقوق للموظفين حيث أنها محددة المدة تسمح بفصل العامل في إي وقت كما أن العقد  ينص على صرف مكافآت شهرية وليس راتب مما سيسفر عنه حرماننا من العلاوات والمنح والعلاوات السنوية ، وأضاف جمال أن العقد الجديد لم يحتسب التسع سنوات الماضية من العمل

أكد الموظفون أن العقد الجديد وسيلة جديدة للتملص من حقوقهم وأعلنوا تمسكهم بتنفيذ التوصيات الصادرة من لجنتي القوى العاملة والخطة والموازنة بمجلس الشعب في 3 مايو الماضي، التي توصى بزيادة  راتب المؤهل المتوسط إلى 320 والمؤهل فوق المتوسط 340 والمؤهل العالي  الى380 مع حصولهم على كافة المزايا المادية التي يحصل عليها كافة موظفي الدولة

جدير بالذكر أن المركز أقام بالأمس دعوى قضائية حملت رقم 5822 لسنة 65 قضائية ضد رئيس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ووزير التنمية الاقتصادية بصفته رئيس المجلس القومي للأجور يطالب فيها بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي حدده المجلس القومي عليهم، ورفع مرتباتهم من 99 جنية إلى 400 جنيه،  كما تقدم بهذا البلاغ صباح اليوم لإجبار الحكومة على التأمين اجتماعيا وصحيا على العمال ومنذ تاريخ بدء عملهم في 2002، وسوف يستكمل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية باقي الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الغرض.