المركز المصرى لحقوق الإنسان يتضامن مع أصحاب دعوى رفض الحد الأدنى الحكومي للأجور

  • تحديد الحد الأدنى ب 400 جنيه عبث وتلاعب بمصائر العمال..والمبلغ لا يكفي معيشة فرد واحد

كتب محمد إبراهيم
اعلن المركز المصرى لحقوق الانسان عن تضامنه مع اصحاب الدعوى القضائية ضدقرار المجلس القومى للأجور بزيادة الحد الأدنى للأجر الشامل إلى 400 جنيه فقط ، وقال المركز انه على استعداد لتقديم الدعم القانونى لاصحاب هذه الدعوى والتضامن معهم حتى يتم حصول عمال مصر وموظفيها على الاجر العادل الذى يتناسب مع مقتضيات المعيشة فى ظل الارتفاع الجنونى للاسعار .

ورأى المركز ان قيام المجلس القومى للاجور بوضع 400 جنيه كحد ادنى للاجور هو عبث وتلاعب بمصائر العمال والموظفين خاصة فى ظل تباين الحد الادنى للاجر الشامل لاصحاب الوظيفة الواحدة بنفس الدرجة ، اذ يختلف الحد الادنى لموظفى المحليات عن زملائهم فى نفس الوظيفة التابعين للوزارات المختلفة ، ومن ثم فان تحديد الحد الادنى للاجر الشامل يحتاج الى المساواة اولا فى تعامل الدولة مع كافة الموظفين بنفس الكيفية وليس حسب انتماءهم للمحافظة او الوزارة

واستشهد المركز بارقام البنك الدولى تشير الى ان 40% من الشعب المصرى تحت خط الفقر بحسب تقرير البنك فى اغسطس الماضى ، وبحسب تقرير أعده مركز معلومات في مجلس الوزراء فى نهايات العام الماضى فانه يكشف أن أكثر من نصف دخل المصري يذهب إلى الغذاء (55 بالمائة من الدخل)، في حين أصدرت المنظمة  المصرية لحقوق الانسان وقتها تقريرا  يؤكد على أن نحو 40 بالمائة من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر، حيث يقل دخل الفرد الواحد عن دولار واحد يومياً، لتحتل بهذا مصر المرتبة الـ112 من بين 177 دولة على مستوى العالم من حيث ارتفاع معدلات التنمية ، ومن ثم و بحسب هذه المعلومات ومقارنة بالحد الادنى للاجور الذى تود الحكومة المبجلة ان تقره ، فأنه لا يكفى لمعيشة شخص بمفرده وليس أسرة باكملها لديها متطلبات الحياة الغذائية ” 55 % من الدخل “والتى بناء على 400 جنيها فانها تبلغ حوالى 210 جنيه  من الدخل ويكون الباقى 190 جنيه للانفاق على باقى متطلبات الحياة الاخرى من فواتير مختلفة ، وغيرها

وانتقد تصريحات الدكتور احمد نظيف  رئيس مجلس الوزراء والتى اكد فيها على أن الحد الأدنى للأجور الذي قرره المجلس القومي للأجور، وهو 400 جنيه، يعد أقل حد ممكن يمكن أن يعطى الآن، ولو تم رفع الحد الأدنى إلى أكثر من اللازم فلا بد أيضاً من رفع مستويات الأجور الأعلى ، كذلك تقليل فرص الشباب في الحصول على فرص عمل

وطالب المركز الحكومة ان تحترم احكام القضاء وتنفذه لتكون قدوة للمواطنين فى اعمال دور القانون وليس المماطلة او استغلال ثغرات القانون  لانه ماذا  يفعل المتهمون او الجناة مع احكام القضاء التى لا تحترمها الحكومة اصلا ؟؟
كذلك يطالب المركز المصرى لحقوق الانسان الدولة بان تكف عن التلاعب بعمالها وتدعهم فريسة لاصحاب الاعمال سيرا على خطى حكومة نظيف التى حولت عمال مصر الى عاطلين معتصمين امام البرلمان للمطالبة بقوت اولادهم بفضل سياسة “الاجر الاساسى ” التى تعمد دائما إلى تقليل الاجر الثابت  وزيادة المتغير ليكون بذلك أحد عوامل السيطرة على العمال، وأداة من أدوات تسهيل عقابهم،حسبما اشارت التقديرات الحكومية إلى أن الأجر الأساسى لا يزيد عن 22% من الأجر الشامل
كذلك طالب المركز المصرى المجلس القومى للاجور ان ينحاز الى صفوف العمال والموظفين وان يقوم بدوره ومهامه الاساسية  وليس تنفيذ وجهة نظر الحكومة بسبب فكيف يتم تحديد حد أدنى للأجور 400 جنيه بعد ان قال القضاء الادارى كلمته 1200 جنيه ؟؟ كذلك كيف سيحدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مستويات الأجور وفق ثلاث مستويات، اولها 500 جنيه للعامل المبتدىء، و750 للعامل متوسط المهارة، و1000 جنيه للعامل ذى المهارة العالية ، وما هى معايير تحديد المستويات ؟؟ وما مدى شفافية تحديد المستوى ؟؟