“البديل” ترصد وقائع أول أيام الترشح لمجلس الشعب

  • زحام في القاهرة والشرقية.. وطوابير للمرشحين في الإسكندرية .. و”الإخوان” يهددون بمظاهرات
  • ضباط أمن دولة يستقبلون الطلبات في الجيزة .. وأوامر أمنية تنمع تعليق ملصقات ضد الغلاء في السويس
  • 93 مرشحا بينهم سيدتان في أسيوط .. وقيادي بـ”الجبهة” يكسر قرار المقاطعة وينافس شقيق هشام طلعت

كتب: أحمد صبري- عادل الشاعر- إسلام رضوان- سيد عبد اللاه – ليلى نور الدين- صفاء عبد الرزاق

رصدت “البديل” وقائع أول أيام فتح باب تقدم المرشحين لمجلس الشعب بأوراقهم، وشهدت محافظات القاهرة والشرقية زحاما شديدا على منافذ القيد، خاصة بعدما أمر مدير أمن القاهرة بإغلاق باب قيد الأوراق في الواحدة والنصف ظهرا. وفيما تقدم 93 مرشحا – بينهم سيدتان- بأورقهم في أسيوط، عقد “إخوان الإسكندرية” مؤتمرا صحفيا للتنديد بمنع عدد من مرشحيهم رغم قبول أوراق ثلاثة منهم. فيما كسر قيادي بحزب الجبهة الديموقراطية قرار حزبه بمقاطعة الإنتخابات وتقدم بأوراق ترشحه في الإسكندرية.

القاهرة والجيزة

وميدانيا، شهدت منافذ تقديم الأوراق بالقاهرة زحاما شديدا منذ الساعات الأولى لفتح باب الترشح اليوم، حيث تزاحم أكثر من 500 متقدم للترشح أمام مدرية أمن القاهرة، واشتكي كثير من المتقدمين من طول الاجراءات وصعوبتها، و”فوضى” تنظيم دخول وخروج المتقدمين بأوراقهم.

وقال محمد الجندي مرشح دائرة الدرب الاحمر:”لا يوجد نظام لقبول طلبات الترشح، حيث دخلت أكثر من مكتب للتقديم، فضلا عن غياب تحديد واضح للدوائر، وأعتقد أن تقسم المكاتب لدوائر سوف ينهي المشكلة”.

واشتكي أحمد بدير المرشح بدائرة مدينة نصر من “الزحام الشديد وطول الاجراءات وصعوبتها واحتكاكات المتقدمين ببعضهم لانهاء إجراءات التقديم”، بينما طالب إجلال سالم مرشحة “الكوتة” بتخصيص مكاتب للمرشحات بعيدا عن الرجال. وتقدم محمد صبيح مرشح دائرة المطرية بشكوي للجنة العليا للانتخابات من “المحسوبية في تلقي طلبات وأوراق الترشح لمجلس الشعب”.

وفي الجيزة اشتبك بعض أنصار آمال عبد الكريم مرشحة الإخوان على مقعد الكوتة، ونددوا بمنعها من تقديم الأوراق، وتعطيل إجراءات قيدها بعد ذلك. وهدد محامي مرشحة الكوتة بتقديم بلاغ ضد قوات الشرطة.

وسادة حالة من الغضب بين مرشحي جماعة الإخوان المسلمين في الجيزة، بعد قبول أوراق 14 مرشحا فقط من أصل 73 بدعوى إنتهاء الوقت المخصص لتقديم الطلبات. وانتشرت قوات الأمن داخل المقر المخصص للاستقبال طلبات المرشحين كما رصدت “البديل” وجود ضباط أمن دولة في زي مدني وسط لجان استقبال طلبات الترشح. وقال مرشحون لـ”البديل” إن “التعطيل متعمد كي ينتهي موعد تقديم الأوراق، وهذه ليست المرة الأولى التي يفحص فيها مستشار واحد فقط الأوراق، وباقي الموظفين من ضباط أمن الدولة”. اكد المرشحين انهم تم احتجازهم فى سرادق مقابل لمكتب المستشار الذى يفحص الطلبات لعدة ساعات، رغم وصولهم قبل موعد فتح باب التقدم بوقت كاف.

منفذ واحد

وفي الشرقية خصصت مدرية الأمن منفذا واحدا فقط لتقديم أوراق الترشح مما تسبب في زحام شديد أمام المدرية. وامنتع حزب التجمع عن تقديم أوراق مرشحيه في المحافظة خلال اليوم الأول، وقال عاطف مغاوري أمين الحزب بالشرقية “لم نقدم أوراقنا احتجاجا على تخصيص منفذ واحد، وقصر الوقت المخصص لتقديم وفحص طلبات الترشح”. ونجح 7 من مرشحي جماعة الإخوان بالمحافظة في تقديم أوراقهم، من أصل عشرة مرشحين للجماعة.

وأكد مرشحو “الإخوان” أن فتح باب التقديم تأخر نحو نصف ساعة عن الموعد المقرر، كما رفضت مدرية الأمن دخول أي من المحامين المصاحبين لمرشحي الجماعة أثناء تقديم أوراق الترشح.

وعلى الرغم من قبول أوراق ثلاثة من مرشحيهم في أول أيام التقديم إلا أن جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية دعت لمؤتمر صحفي مفاجىء نددت خلاله بمنع باقي المرشحين من تقديم أوراقهم بسبب “طوابير الترشح” التي برزت كظاهرة في اليوم الأول لتقديم أوراق الترشح.

وقال مصطفى محمد النائب الإخواني عن دائرة المنتزة “طوابير تقديم أوراق الترشيح الحالية تشبه بطوابير الخبز، رغم أن هذه الطوابير وهمية ومعظم من فيها من عمال شركات رجال الأعمال القياديين بالحزب الوطني الحاكم، والهدف من ذلك هو تعطيل مرشحي الجماعة”. وهدد القيادي والنائب الإخواني بتنظيم مظاهرات حاشدة في المدينة إذا استمر منع تقدم باقي مرشحي “الإخوان”.

من جانبه قال حسين إبراهيم، مدير مكتب الإخوان الإداري بالإسكندرية ونائب رئيس كتلة نواب الإخوان بمجلس الشعب، إن “سلطات المحافظة رفضت قبول أوراق مرشحة وحيدة للجماعة بالإسكندرية على مقعد الكوتة، وهي المرشحة بشرى السمني بحجة عدم تقديمها ما يفيد تأديتها للخدمة العامة”.

وتقدم سعيد أيوب أمين مساعد حزب الجبهة  الديموقراطية بالمحافظة، أوراقه للترشح على مقعد الفئات بدائرة سيدي جابر ليكسر قرار المقاطعة الذي أعلنه الحزب، و لينافس النائب الحالي طارق طلعت مصطفى نائب الدائرة الحالي، وشقيق هشام طلعت مصطفى رجل الأعمال المسجون.

وأكد الدكتور محمد السعيد الدقاق أمين الحزب بالإسكندرية إلى أنه لم يتقدم أي من مرشحي الحزب الوطني بأوراقه في اليوم الأول للترشيح مشيرا إلى إحتمال تقدم مرشحي الحزب بأوراقهم الأحد القادم السابع من نوفمبر.

كوتة أسيوط

وفي سياق متصل، استقبلت مديرية أمن أسيوط أوراق 93 مرشحاً بينهم مرشحتان علي مقعدي الكوتة هما مني قرشي من مركز ديروط، ووفاء مشهور مرشحة جماعة الإخوان المسلمين، حسب تصريحات اللواء طه كمال رئيس لجنة الإنتخابات بمدرية أمن أسيوط. وأكد اللواء أن المدرية تستعد لاستقبال أعداد أكبر من المرشحين يوم الخميس.

وشهدت الشوارع المحيطة بمدرية الأمن زحاما شديدا بعد توافد أعداد كبيرة من المرشحين وأنصارهم لتقديم أوراق الترشح.

أثبتت المؤشرات الأولية لانتخابات الشعب القادمة في السويس أنها ستكون أشد شراسة وضراوة هذه الدورة عن الدورات السابقة وذلك بعد أن ظهر استعداد من جانب أحزاب المعارضة والإخوان المسلمين

وفي السويس، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين على لسان نائبها الحالي، ومسئول مكتب الجماعة بالمحافظة النائب سعد خليفة، عن ترشيح الجماعة لثلاثة من قيادتها لخوض الإنتخابات. وأضاف النائب “نخوض الانتخابات فى الدائرة الثانية بالنائب الحالي عباس عبد العزيز نائب العمال” لينافسه سيد ياسين العضو السابق في الحزب الوطني، و الناشط العمالي فوزي عبد الفتاح.

فيما يتنافس على مقعد الفئات الدائرة الثانية مرشح الوفد محمد شافع وهو عضو سابق بالحزب الوطني والمجلس المحلى،  ينافسه مرشح حزب السلام الديمقراطي الدكتور حامد مرسى وكيل كلية التجارة بالسويس أما الدكتور سيد رأفت العابد  مرشح مقعد الفئات بالدائرة الأولى  فيواجه منافسة عنيفة أمام اللواء عزب أبو صريوه المساعد السابق لمدير أمن السويس على مقعد الفئات بعد إنضمام اللواء السابق لحزب الوفد. كما تنافس على نفس المقعد د. منال عبد اللطيف مرشحة حزب الجيل الديموقراطي، التي رفضت الترشح على مقعد الكوتة.

ويستعد حزب “التجمع” في الدائرة الأولى لرشيح عبد الحميد كمال على مقعد العمال، الذي ووصل للإعادة في الانتخابات السابقة عام 2005. وينافس مرشح “التجمع”، الناشط العمالي سعودي عمر.

وسياق موازٍ، نبهت أجهزة الأمن بالمحافظة على جميع المقاهي بمنع تعليق لافتات أو ملصقات المرشحين سواء من المستقلين أو المعارضة أو الحزب الوطني. إلا أن أحد أصحاب المقاهي، كانت أجهزة الأمن قد استدعته، أكد لـ”البديل” إن التعليمات تخص ملصقات مرشحي المعارضة والمستقلين فقط. وأضاف “تحدثوا عن لافتات تندد بغلاء الأسعار وليس لافتات الإنتخابات، وشددوا على أن أي تجمهر للمواطنين سوف يتهم بالمسئولية عنه صاحب المقهى”.