فضيحة “روبي” تهدد بقاء حكومة بيرلسكوني

  • مطالبات بحل الحكومة..والمتحدث باسم البرلمان الربط بين روبي والرئيس المصري أحرجنا
  • المعارضة تحذر من من التداخل بين الحياة الخاصة للوزراءواعمالهم

كتبت : نور خالد

هي ليست الفضيحة الأولي لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والتي تتعلق بمشاكل علاقات مع فتيات دون السن القانونية، لكن الاختلاف في الفضيحة الأخيرة والتي من شأنها أن تتسبب في أزمة حكومية شاملة، لأنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء بعدما طلب برلسكوني الإفراج عن الفتاة بدعوى أنها “حفيدة الرئيس مبارك”. فالفتاة المغربية التي أتمت عامها الثامن عشر مؤخرا، والمعروفة باسم روبي، لم تكن قد بلغت السن القانوني في مايو الماضي عندما كانت محتجزة في مركز للشرطة في ميلانو، بتهمة السرقة، لكن برلسكوني طالب بإطلاق سراحها.

تفاصيل ما حدث في تلك الليلة معروفة الآن لأعضاء النيابة العامة في ميلانو، والذين يتعين عليهم تحديد ما إذا كانت مخالفة للقانون أو تمت عبر تجاهل لبعض الإجراءات القانونية حين تم وضع روبي تحت وصاية عارضة سابقة اسمها نيكول مينيتتي، وهي في الوقت نفسه طبيبة أسنان برلسكوني. لكن ما اتضح من خلال عمل النيابة هو أن هناك تداعيات قانونية أكبر، حيث تدخل برلسكوني للإفراج عن الفتاة مستغلا سلطاته، ومدعيا قرابتها للرئيس المصري. ووفقا للمتحدث باسم البرلمان جيانفرانكو فينني فإن تصرف برلسكوني “وضع ايطاليا في موقف حرج”.

واعرب زعماء المعارضة السياسية والناقدين لبرلسكوني عن مخاوف من أن يتسبب التداخل بين الحياة الخاصة للوزراء في الإضرار بأدوارهم العامة. وقال زعيم المعارضة السابق والتر فلتروني خلال مقابلة نشرت الاثنين الماضي في صحيفة “لا ريبوبليكا” اليومية ذات التوجهات اليسارية إن برلسكوني “أساء استعمال سلطته منتهكا المبدأ القائل بأن جميع المواطنين متساوون أمام القانون وكذب على موظف عمومي، قائلا إن الفتاة، المغربية، قريبة الرئيس المصري حسني مبارك”

وذكر التقرير أن الضجة التي أثيرت تأتي في وقت صعب لرئيس الوزراء، الذي يتراجع تأييده وشعبيته بقوة في استطلاعات الرأي خاصة بالتزامن مع أزمة القمامة في نابولي  والانتقاد العلني من كبار رجال الاعمال بأن الحكومة لم تكن نشطة بما فيه الكفاية في مكافحة الأزمة الاقتصادية العالمية.

ولم ينكر برلسكوني مساعدة روبي، وقال لصحيفة “إل جورنالي”، التي يملكها شقيقه، إن برلسكوني اتصل بمركز الشرطة لمساعدها عى الخروج، بينما أصدر محاميه، نيكولو جيديني، بيانا شجب فيه “الاستغلال السياسي لمحادثة عادية.” واتهم وسائل الإعلام بـ”تشوه السلوك” الذي كان ينبغي تقييمه “بشكل إيجابي.”

وكان برلسكوني قد اعترف بأنه لا شيء لديه ليوضحه قائلا: “أنا شخص لعوب، وأحب

الحياة كاملة، و أحب النساء “. وتسبب ولع برلسكوني هذا بالنساء في رفع زوجته السابقة فيرونيكا دعوى طلاق ضده، ووجهت له اللوم علنا لحضوره حفل عيد ميلاد نويمي ليتيسيا الثامن عشر، وقالت نابولي في عدة مقابلات صحفية إنها تنادي رئيس الوزراء بـ”أبي”.

وخلال الأسبوع الماضي ، تزايد عدد الحفلات التي تحضرها روبي في فيلاا برلسكوني الخاصة خارج ميلان. ومن هنا على ممثلي الادعاء أن يكونوا حذرين من الأوصاف الغريبة للأنشطة الجنسية خلال ما أسمته روبي حفلات “بونغا – بونغا”، وكانت روبي قد قالت إنها تلقت أموالا وهدايا من رئيس الوزراء، الذي اعتبر أن ما أعطاه لها كان لا شيء.

ودعا عدد من أعضاء المعارضة فيني لعدم إغلاق فضيحة روبي، وإسقاط الحكومة، كما طالبه بعض حلفائه السابقين على القيام بالخطوة نفسها وقالوا في مذكرة إنه على فيني إما أن يؤكد دعمه للحكومة أو تحمل  “يجب إما تأكيد دعمه للحكومة أو تحمل المسؤولية عن الأزمة”.