جلال عامر يكتب :”تمثال الزعيم”مسرحية من فصل واحد

(المكان: فصل دراسى في إحدى المدارس العربية… المدرس واقف والتلاميذ جلوس…
الزمان: الوقت الفاصل بين زمن فيفي وزمن نانسي)
المدرس:- “تتميز بلادنا العربية بالموقع الممتاز والمناخ المعتدل… وبأن السماء أختارتها لتكون مهبطاً للأديان والأرض أختارتها لتكون مهبطاً لطائرات حلف الأطلنطى”.
(التلاميذ يصفقون)
المدرس:- “ويوجد زعيم لكل عشرة مواطنين ولكل مواطن مطرب ومخبر وعسكرى وخالة أو عمة منقبة”.
(التلاميذ يصفقون)
المدرس:- “ونهتم جداً بالبحث العلمى فنرسل البعثات إلى كهوف أفغانستان… وعدد السكان حوالى ثلثمائة مليون مفتى إذ يعمل معظمهم بالإفتاء وتهتم النساء بالنقاب والرجال بقطع الرقاب”.
(التلاميذ يصفقون)
المدرس:- “ويتركز معظم السكان ليس في الوديان والسهول بل في السجون والمعتقلات… ونزرع القمح ليحصده رجال الأعمال والزيتون ليحصده جنود الإحتلال”.
تلميذ(1):- “وما هو التغيير المنتظر؟”.
المدرس:- “تغيير لكسر الملل مثل أن تضرب أمريكا (غزه) وتضرب إسرائيل (الفلوجه)”.
تلميذ (2):- “ولماذا هذا السواد؟”.
المدرس:- “يا بني الحياة ألوان… فيها البيت (الأبيض) و(الأخضر) الإبراهيمى وأبو مصعب (الزرقاوى) فلابد أن تكون المعيشه (سوداء)”.
(المدرس يُخرج خريطه ويسأل التلاميذ عنها)
المدرس:- ” هذه خريطة أمريكا قبل تدمير البرج”.
(المدرس يُخرج خريطة العالم كله)
التلاميذ:- “هذه خريطة أمريكا بعد تدمير البرج”.
(المدرس يعلق خريطة فلسطين)
التلاميذ:- “هذه خريطة فلسطين الحبيبه”.
(المدرس يعلق لوحه بيضاء)
التلاميذ:- “هذه خريطة إسرائيل لدولة فلسطين
(المدرس يُخرج لفه خيوط ضخمه ملتويه وملتفه ومعقده)
التلاميذ:- “هذه خارطه الطريق”.
(يدخل مدير المدرسه فيقف التلاميذ)
التلاميذ:- “يعيش المدير… يعيش المدير”.
المدير:- “خبر سيئ يا جماعه; لقد خطف الإرهابيون تمثال الزعيم الموجود في مدخل المدرسة”.
التلاميذ:- “يعيش مدخل المدرسة… يعيش مدخل المدرسة”.
المدير:- “لقد نشروا في موقعهم على الإنترنت أنهم سيفجرون التمثال إذا لم نسلمهم النسخه الأصليه وهو الزعيم”.
التلاميذ:- “يعيش الإنترنت… يعيش الإنترنت”.
المدير:- “ما رأيك يا أستاذ؟”.
المدرس:- “الزعيم قيمه سياسيه والتمثال قيمه فنيه… والفن أبقى”.
المدير:- “المشكله أن الزعيم موجود بالخارج”.
التلاميذ:- “يعيش الخارج… يعيش الخارج”.
المدير:- “يا أغبياء موجود خارج الفصل بجوار الباب ويسمعكم”.
التلاميذ:- “يعيش الزعيم بجوار الباب… يعيش الزعيم بجوار الباب”.
جلال عامر