تراجع التداول في الأسواق العالمية بسبب مخاوف من الوضع في أيرلندا والصين

  • إنقاذ البنوك الأيرلندية على طاولة وزراء مالية أوروبا ..والصين تدعم الفقراء بعد ارتفاع أسعار الغذاء

كتبت – نفيسة الصباغ ووكالات :

أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن  تداول الأسهم الأوروبية جاء اليوم الأربعاء على نطاقات ضيقة  حيث يراقب المستثمرون التطورات في أزمة الديون في المنطقة، وانخفضت الأسهم الآسيوية بسبب التوقعات بأن الصين سترفع أسعار الفائدة مرة أخرى لاحتواء التضخم. وكان المستثمرون يأملون أن ينتهي اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو إلى اتفاق بشأن صفقة لإنقاذ البنوك المتعثرة في أيرلندا. لكن الاجتماع انتهى مساء أمس الثلاثاء دون أي اتفاق، على الرغم من أن مسئولي الاتحاد الأوروبي قالوا إنهم “يكثفون” الأعمال التحضيرية لدعم محتمل للقطاع المصرفي في الدولة المضطربة. ومنح هذا اليورو دفعة متواضعة مقابل الدولار بعد أن هبط في اليوم السابق إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع.

وقال ديريك هالبيني رئيس قسم أبحاث العملات العالمية والأوروبية في بنك طوكيو إن “الاجتماع انتهى  ونحن في حيرة فيما يتعلق بموعد و حجم الدعم الذي سيقدم لـ أيرلندا في نهاية المطاف كمحاولة لوقف تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن القطاع المصرفي في أيرلندا وموقف الديون بها”.
ومن المقرر عقد الاجتماع الثاني الموسع لوزراء المالية من الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق. ولدى وصوله للاجتماع، قال وزير المالية البريطاني جورج أوسبورن إن بلاده “على استعداد لدعم أيرلندا” بأي وسيلة لتحقيق الاستقرار في النظام المصرفي المتعثر. إلا أن بريطانيا ليست جزءا من منطقة اليورو.

وتصاعدت المخاوف من أن تصبح ايرلندا غير قادرة على دفع تكاليف إنقاذ البنوك، والتي واجهت مشاكل عندما انهار قطاع العقارات الذي كان مزدهرا في البلاد. وكانت هناك تكهنات بأن حكومة أيرلندا قد تجبر على اتخاذ قرار مشابه للقرار اليوناني الذي أنقذ الدولة.

كما أن هناك تكهنات بأن الصين ستتخذ المزيد من الخطوات لكبح جماح اقتصادها “الملتهب” بعدما بلغ معدل التضخم أعلى معدل له خلال ٢٥ شهرا، في أكتوبر. وكانت وسائل الإعلام الرسمية نقلت خطابا لرئيس الوزراء ون جيا باو، قال فيه إن مجلس الوزراء “سيضع تدابير لمنع الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية”، وقالت الحكومة الصينية في وقت لاحق إنها ستمنح إعانات للأسر الفقيرة للمساعدة في دفع ثمن الغذاء بعد ارتفاع الأسعار.

ويأتي هذا الإعلان بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة ١٠.١٪ خلال أكتوبر وهو ما يزيد تهديدات التوترات الاجتماعية. كما وعدت الحكومة أيضا ببذل المزيد من الجهود الرامية إلى زيادة الإمدادات من الحبوب والخضراوات ووقود الديزل ولكن لن يصل ذلك لدرجة الرقابة المباشرة على الأسعار.