الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع جديد في أسعار الغذاء خلال 2011 تعاني منه 70 دولة

  • زيادة الأسعار تصل إلى 20 % ..وتراجع إنتاجية المحاصيل السبب الرئيسي

كتبت – نفيسة الصباغ ووكالات:

حذرت الأمم المتحدة اليوم من ارتفاع أسعار الغذاء خلال العام المقبل ما بين ١٠٪ إلى ٢٠٪، بعد تراجع في المحاصيل وستعاني بقوة أكثر من ٧٠ دولة أفريقية وآسيوية، وفقا لما أكدته منظمة الفاو في تقريرها الشهري.

ويعد هذا التقرير الأكثر تشاؤما للمنظمة منذ توقعاتها عام ٢٠٠٧\٢٠٠٨ حين وقعت أعمال شغب في أكثر من ٢٥ دولة في العالم بسبب الجوع وزيادة الجوعى ١٠٠مليون شخص إضافي، ويحث التقرير الدول على الاستعداد للصعوبات المقبلة، ونص التقرير وفقا لما نقلته صحيفة “جارديان” البريطانية على أنه: “على الدول الاستعداد لصدمات متعلقة بالمخزون فالمستهلكين قد لا يكون أمامهم خيارا أخر سوى دفع المزيد من الأموال لشراء غذائهم.”

وارتفعت أسعار القمح والذرة  وعدد آخر من الأغذية التي يتم الاتجار بها بين الدول بمعدل ٤٠٪ منذ عدة أشهر فقط، كما أن أسعار السكر والزبد وصلت أعلى مستوى لها خلال ٣٠ عاما وزادت أسعار اللحوم والأسماك خلال العام الماضي.

و ارتفعت أسعار المواد الغذائية بقوة، بسبب تكهنات الأسعار وموجة الحر الشديدة في روسيا خلال الصيف وتزايد معدلات التداول في أسواق العقود الآجلة، والذي يمثل الآن ١٥ ٪ سنويا في بعض البلدان.
يذكر أن التقلبات القوية في الأسواق العالمية شكلت مفاجأة في الأمم المتحدة، ما اضطرها لإعادة تقييم توقعاتها للعام المقبل. وقال الباحثون إنه: “نادرا ما تعرضت الأسواق لهذا المستوى من عدم اليقين والتحولات المفاجئة  في مثل تلك الفترة القصيرة. فالإنتاج العالمي من الحبوب هذا العام، الذي بلغ حاليا ٢٢١٦ مليون طن، أقل من مستوياته عام ٢٠٠٩ بقرابة ٢٪، كما أنه يقل عن التوقعات التي أعلن عنها في يونيو بحوالي ٦٣ مليون طن”.

ومن المتوقع الآن انخفاض احتياطي المواد الغذائية العالمي، التي يقف حاليا عند حوالي ٧٤ يوما، انخفاضا ملحوظا خلال الأشهر القليلة المقبلة. ووفقا للتقرير فإن: “احتياطيات الحبوب قد تنخفض بنحو ٧٪ ، والشعير ٣٥ ٪ ، والذرة ١٢٪ والقمح ١٠٪ . ومن المتوقع أن تتراجع احتياطيات الأرز  بنسبة ٦ ٪ العام المقبل”.

وتتعلق كثير من التقديرات على إنتاجية ومحاصيل العام المقبل، فالأسعار الدولية يمكن أن ترتفع أكثر إذا لم يرتفع إنتاج العام المقبل، وخاصة أسعار الذرة وفول الصويا والقمح وأيضا الأرز. وأشار محللون إلى أن آفاق التوقعات بحصاد وفير العام المقبل “ضئيلة”، ففي عام ٢٠١١ لن يكون هناك محصول جيد.