مستشار وزير المالية : الحكومة ضخت قيمة حصتها في بيع بنك الإسكندرية لتحسين القطاع المصرفي

  • لم نحدد طريقة توزيع الدعم على المواطنين ..وتوزيع أنابيب البوتاجاز بالكوبونات لم يتم تحديد موعدها
  • سبب ارتفاع الأسعار محليا يرجع إلي مشاكل هيكلية في الأسواق .. ولدينا خطط لتقديم قروض ميسرة للعامين

كتبت- أميرة موسي:

كشف هاني قدري مساعد وزير المالية أن الدولة ضخت 31 مليار جنيه هي إجمالي حصتها في بنك الإسكندرية لتحسين القطاع المصرفي ..وأرجع سبب ارتفاع الأسعار محليا إلى مشاكل هيكلية في الأسواق المحلية ..وأشار أن الدولة لم تحدد بعد طريقة توزيع الدعم وهل هو عيني أم نقدي لكن تم وضع خطط لتوزيع أنابيب البوتاجاز من خلال الكوبانات إلا أن موعد تطبيق هذا النظام لم يحدد بعد .. وأوضح مساعد وزير الخارجية أن الوزارة تدرس تقديم قروض ميسرة للعاملين مشيرا أن الاقتصاد المصري ليس في حاجة لتدخل الحكومة بضخ مزيد من الحزم المالية في الوقت الحالي.

وقال قدري أنه لم يتم تحديد بعد إذا كان سيصبح الدعم عيني أو نقدي ولكن هناك  خطط لتوزيع أنابيب البوتاجاز من خلال الكوبونات ،و أوضح أن الدراسات التي أعدتها الحكومة أكدت أن هناك نسبة من دعم البوتاجاز تتراوح بين 30 إلى 40% تتسرب لغير مستحقيه  وان  نظام الكوبونات سيحد بشكل كبير من تسرب دعم البوتاجاز والذي تتراوح  قيمته بين 13 إلي 16 مليار جنيه . مضيفا أن النظام الجديد سيطبق بشكل تجريبي في 3 محافظات فقط وبعد التأكد تماما من جدواه سيتم تعميمه في المحافظات الأخرى إلا انه أكد أن موعد تطبيق هذا النظام لم يحدد بعد، وسوف تعلن عنه وزارة التضامن الاجتماعي.

و كشف عن الإسراع في مشروع توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هو أحد  الأليات لمواجهة هذا التسرب، مؤكدا أن توصيل الغاز الطبيعي هو الخيار الأفضل للحكومة وللمواطنين حيث انه ارخص سعرا وأفضل استخداما من  أنابيب البوتاجاز.

وكشف هاني عن أن هناك برنامج يجري حاليا التفاوض بشأنه مع عدد من البنوك التجارية بحيث تقدم للعاملين بالدولة  تمويلا ميسرا وذلك بالتنسيق بين  البنوك و وزارة المالية ، وأشار أن أهم  أسباب عزوف الموظفين عن الاقتراض من الجهاز المصرفي هو ارتفاع أسعار الفائدة وكثرة الضمانات والشروط التي تطلبها تلك البنوك.

وأكد هاني قدري أن الاقتصاد المصري ليس في حاجة لتدخل الحكومة بضخ مزيد من الحزم المالية في الوقت الحالي حيث نجح الاقتصاد في تحقيق معدلات نمو تزيد علي 5.1% العام المالي الماضي بعد تعافيه من آثار الأزمة المالية العالمية ،مشيرا إلي أن برنامج إقراض موظفي الدولة بضمان المالية والذي يتم دراسته حاليا سيشجع الإنفاق الاستثماري أو شبه الاستثماري للمواطنين ،حيث أن معظم القروض ستوجه إما لشراء عقارات أو أجهزة معمرة أو في أشياء وسلع غير استهلاكية  وهو ما سيحفز الطلب المحلي بشكل ملحوظ.

وأوضح قدري  أن  نسبة إجمالي الدين المحلي والخارجي انخفضت من 120% من إجمالي الناتج المحلي  عام 2005 إلي 79%  حاليا أي بنسبة تراجع 41% في 5 سنوات  ، مما يؤكد زيادة قدرة الحكومة والمجتمع على خدمة هذا الدين.

و أشار هاني قدري إلي انه تم ضخ  نحو 31 مليار جنيه وهي قيمة حصة الدولة في بيع بنك إسكندرية  للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي  وملاءته المالية كذلك تم الاهتمام بتطوير شركات قطاع الأعمال العام وتسوية مشاكلها الهيكلية والمالية ومديونياتها الخارجية بما يساعد على تنشيط السوق وحل مشاكلها وزيادة فوائضها المحولة للموازنة العامة باعتبار تلك الشركات احدي جهات مصادر الدخل القومي.

وحول تكرار موجات ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة وهل هي مؤشر لعودة أزمة ارتفاع الأسعار عالميا مرة أخرى أكد قدري أن سبب ارتفاع الأسعار محليا يرجع إلي مشاكل هيكلية في الأسواق المحلية وقنوات التسويق مشيرا إلي أن هامش الربح في المحاصيل الزراعية مرتفع  للغاية ويحصل عليها تاجر الجملة بجانب وجود تكلفة للفاقد وهي تكلفة يتحملها المستهلك في النهاية.

وقال أن هذه المشكلات يتم مواجهتها بتطوير السوق وانفتاحه وزيادة المنافسة بين الشركات ،مشيرا إلي إن مصر تتبع هذه السياسة حيث يشهد السوق حاليا دخول المزيد من الشركات العالمية للعمل في كافة المراحل الإنتاجية والتسويقية وصولا إلي المستهلك النهائي وقطاع تجارة التجزئة .

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته وزارة المالية مع خالد إبراهيم صقر مستشار إدارة العلاقات الخارجية بصندوق النقد الدولي مع الإعلاميين المصريين لاستعراض الخدمات التي يقدمها الصندوق لأجهزة الإعلام وكيفية تحقيق تواصل إعلامي أكثر مع مسئولي الصندوق.