المشاركون في ندوة “الأجور” يطالبون بمحاكمة الوزراء لتقاعسهم في وضع حد أدنى طوال 26 سنة

  • مطالبات بـزيادة الحد الأدنى من 400 إلى1200 جنيها..وكمال أبوعيطة يطالب دعاة التغيير بالاهتمام بالجانب الاجتماعي
  • خالد علي :معركتنا القادمة هي ضمان حقوق العاملون بعقود مؤقتة

كتب – رأفت غانم:

طالب المشاركون في ندوة الحد الأدنى للأجور التي أقامتها الحركة الشعبية الديمقراطية للتغيير بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بمحاكمة الحكومة  لتجاهلها الباب الثاني من الدستور الذي يجبر كافة الجهات برفع الحد الأدنى للأجور، وأشار المشاركون أن جميع الوزراء اقسم قبل توليهم مناصبهم على حماية الدستور بما يستوجب محاكمتهم بتهمة الإخلال بقسمهم .وطالبوا برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيها باعتباره الأجر العادل الذي يتناسب مع الأسعار ..ونددوا بقرار المجلس القومي للأجور بتحديد 400 جنيه فقط كحد أدنى واعتبروه خطوة على الطريق حصل عليها العمال والحركة الديمقراطية بجهودهم.

وفي بداية الندوة ندد الزميل محمد عبد القدوس بعدم احترام الحكومة للأحكام القضائية مشيرا إلى تجاهلها تنفيذ حكم الأجور وحكم طرد الحرس الجامعي داعيا الحضور إلى المشاركة في وقفة احتجاجية يوم الخميس القادم الساعة الثانية ظهرا أمام جامعة القاهرة احتجاجا على عدم  تنفيذ حكم المحكمة بطرد الحرس الجامعي.

ودعا  كمال أبو عيطه رئيس النقابة المستقلة لعمال الضرائب العقارية دعاة التغيير للتركيز على الأبعاد الاجتماعية للتغير قائلا :” مينفعش نطالب بتغير ديمقراطي والشعب جعان كيف سنناضل العدو الصهيوني من دون النضال الطبقي و لا يمكن أن نتكلم عن بلد مستقل دون أن يكون هناك استقلال للنقابات والمنظمات عن رجال الأعمال ودون إزالة الفوارق الضخمة بين الأجور فهناك محمد إبراهيم سليمان يأخذ مليون ونصف وبينما لا يتعدى أجر العامل 90 جنيها ” متسائلا هل هذا عدل ؟

وقال الدكتور إبراهيم العيسوي أن السبب الرئيسي للوضع البائس الذي يعيشه أغلب المصريين هو تجاهل الحكومة منذ عام 84 تجديد الحد الأدنى للأجور مما أدى إلى تضخم المشكلة طوال هذه الفترة وأرجع التجاهل الحكومي  تجاهل إلى ثلاثة أسباب هي سوء صناعة السياسة وتجاهل المشكلة وتقديم حلول جزئية وعدم وجود تقدير واقعي لوضع حد أدنى للأجور مما أدى إلى انتشار الفساد والرشاوى و تحول السياسة المصرية إلى الانحياز إلى طبقة الرأسمالية و أشار أن السبب الرئيسي هو سياسة القمع والاستبداد والاستيلاء على الحركات العمالية والنقابية وأوضح أن تصحيح هذا الوضع يتطلب وجود الوضع ممثلين حقيقيين للعمال في مجلس الشعب ورفع أعداد المشاركين في المجلس القومي للأجور من العمال والتحرر من سيطرة الحكومة على الحركة النقابية وحرية عمل التنظيمات والتحرك الجماعي وأن يتم رفع الحد الأدنى للأجور بما يلبى الاحتياجات بشكل أنساني

وقال خالد علي مدير مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وصاحب دعوى الأجور أن الظروف السياسية من انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية هي التي سهلت تنفيذ الحكم مشيرا أن الخطوة التالية هي ضمان حقوق الشباب الذين يعملون في الحكومة بعقود مؤقتة فهم ليس لديهم  اجر حقيقي ولا تامين صحي ولا تأمينات اجتماعية خاصة وأن العقد المؤقت هو أحد أشكال التلاعب بحقوق العمال

وفى كلمته قال مصطفى بسيوني ممثل الحركة أن ما حدث من تحديد حد أدنى للأجور  هو نصف انتصار فالحد الأدنى تم تحديده عام 54 بـ18 قرش للعامل الزراعي ثم تدرج ليصل عام 84 إلى 35 جنيها أي بما يوازى 67% من الناتج المحلى إحنا بنطالب بتحديد الحد الأدنى للأجور بما يوازى هذا المبلغ عام 2010 مشيرا  أن نصيب الفرض من الدعم كان 283 جنيها لكنه انخفض ليصل إلى 53 جنيها مع وجود أوجه صرف جديدة في الوقت الحالي مثل الدروس الخصوصية وارتفاع أسعار العقارات رغم تضاعف الإنتاجية للفرد بأكثر من 20% فضلا عن أن متوسط ساعات العمل في مصر 56 ساعة أسبوعيا أعلى نسبة في العالم

ولفت طلال شكر نائب رئيس اتحاد أصحاب المعاشات  أن قضية الأجور لا تخص العاملين فقط بل تخص أصحاب المعاشات مشيرا أن  الأجور تزيد بنسب ضعيفة في حين تزيد الأسعار تزيد بسرعة الصاروخ وذلك لأنه توجد حكومة خبيثة تعمل لصالح رجال الأعمال وأشار طلال إلى وجود فائض من أموال التأمينات حوالي 24 مليار و350 مليون جنيه ضمهم يوسف بطرس إلى خزينة الدولة دون أن يستفيد منها أصحاب المعاشات . يذكر أن الندوة حضرها لفيف من الصحفيين والمتخصصين