أزمة البنوك الإسلامية في برنامج الإخوان

  • -الجماعة تدعو في برنامجها لإحلال المؤسسات المالية الإسلامية محل المؤسسات الربوية
  • -فرج عبد الفتاح:لا يوجد شئ اسمه بنوك إسلامية والفائدة عندهم 30%
  • عبد الحميد الغزالي:الاقتصاد الإسلامي هو الحل للازمة المالية العالمية

كتب – محمد السويسي

جدد البرنامج الانتخابي لجماعة الإخوان المسلمين الجدل مرة أخرى حول النظام المصرفي الإسلامي حيث اقترح البرنامج في المحور الخاص بالتنمية الاقتصادية أن يتم إحلال المعاملات والمؤسسات المالية الإسلامية تدريجياً محل المعاملات والمؤسسات التي وصفها بالربوية  وتعد هذه النقطة مثار جدل واسع بين الاقتصاديين نظرا لأن بعضهم يرى أن تجربة المصارف والبنوك الإسلامية لم تكن ناجحة إلى الحد الذي يدعو لتعميمها بالإضافة إلى أنها لم تفرق كثيرا عن البنوك العادية حيث تتعامل مع باقي المؤسسات الاقتصادية التي تعمل بنظام الفائدة

من ناحيته يرى  الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والقيادي بحزب التجمع أن الحديث عن البنوك الإسلامية والبنوك التي يطلق عليها الربوية  يتطلب  التفريق بين  نوعين من الاقتراض فهناك أموال تقترض ،وتدخل في مشروع إنتاجي وتعامل ضمن تكاليف الإنتاج وبعدها يتم بيع المنتج متضمنا هذه التكاليف ، مشيرا إلى أن الاقتراض في هذه الحالة يهدف إلى  الربح

بينما هناك نوع آخر من الاقتراض هو الذي عليه الخلاف يتعلق بالاقتراض بغرض سد الحاجة الضرورية والبنوك التي يطلق عليها بنوك ربوية لا تقرض شخصا لاستكمال حاجاته وإنما هي تقرض دائما لأغراض إنتاجية أو لمشروعات إنتاجية، ويضيف:” الربا حينما كان في عهد الرسول أقرضني كيلو من القمح أو كيلو من البلح وردها لي مرة ثانية كيلو وربع، و هذا عمل ربوي بالفعل لا يجوز” مشيرا إلى أن هناك فتوى صادرة عن شيخ الأزهر تجيز  شهادات الإيداع، الاستثمار وتؤكد إن الأموال التي تدرها ليست بالحرام

وأوضح عبد الفتاح أن بعض البنوك التي تسمى نفسها إسلامية تحصل على فائدة تقدر ب30% في حين لا تتجاوز نسبة الفائدة في البنوك العادية 4 % بالإضافة إلى أنها تعمل بنفس آليات عمل البنوك العادية حيث لا يوجد بنك إسلامي واحد يرفع شعار “الغنم بالغرم” ويقسم الخسارة على المودعين

أما الدكتورة عالية المهدي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الاقتصادية للحزب الوطني فترى أن الفارق بين البنوك الإسلامية والبنوك العادية لا يتجاوز المسميات فقط نظرا لان جميع البنوك بما فيها الإسلامية تعمل وفقا لنفس الأليات والوسائل وتتعامل مع مؤسسات اقتصادية كبرى تأخذ بنظام الفائدة

واعتبرت المهدي أن إصرار جماعة الإخوان المسلمين على وضع البند الخاص بالمصارف الإسلامية في برنامجها الانتخابي يهدف إلى اجتذاب فئة من الناخبين من الممكن أن تتأثر بهذه المسميات وأضافت:”تجربة البنوك الإسلامية في مصر لم تكن ناجحة على النحو الذي يدعو لتعميمها على باقي البنوك”

في المقابل يرى الدكتور عبد الحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والمستشار السياسي للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين  أن البنوك التقليدية تقوم على عقد القرض بالفائدة والفائدة في الشريعة الإسلامية هي الربا المحرم شرعا أما البنوك الإسلامية –والكلام للغزالي- تقوم على أساس المشاركة في الربح والخسارة بديلا عن المداينة أي الإقراض والاقتراض بالفائدة

ويضيف الغزالي :”البنوك الإسلامية تتاجر بالنقود في أي نشاط اقتصادي أما البنوك الربوية فتتاجر في النقود كسلعة “مشيرا إلى أن السبب الرئيسي في الأزمة المالية العالمية يرجع في الأساس إلى العمل بالنظام الربوي وما يرتبط به من مشتقات والتجارة في النقود والعقود الورقية سواء في الخيارات أو المستقبليات التي هي إقراض الدين بالدين

ويقول الغزالي :”المخرج الحقيقي للازمة الاقتصادية العالمية والأزمة الاقتصادية في مصر هو التمويل الإسلامي من خلال البنوك الإسلامية التي لا يوجد فيها تجارة الدين بالدين والمقامرة والفساد في القيادات المصرفية كما هو الحال في البنوك الربوية “لافتا إلى أن دول الغرب تحاول الآن معالجة أخطاء البنوك الربوية من خلال وضع قواعد صارمة تشرف عليها البنوك المركزية

ورفض الغزالي اعتبار تعامل البنوك الإسلامية مع الكيانات المصرفية التي تعمل بالفائدة تبريرا لاستمرار العمل بنظام البنوك العادية وقال:”حجم البنوك الإسلامية في مصر يبلغ 5% ولا يمكن أن تضطر هذه البنوك أن تؤسلم باقي التجربة حتى تتعامل معها وإنما المناخ لابد أن يتغير تدريجيا

إقرأ أيضا :

رسائل الإخوان إلى الأقباط في البرنامج الانتخابي