ضحايا التيسير للمقاولات يروون ل”البديل” وقائع النصب عليهم : الشركة باعت لنا “الوهم”

  • المتضررون: دفعنا آلاف الجنيهات ولم نستلم أي شقق حتى الآن
  • أحد الضحايا يتساءل: لماذا لم تخطرنا أي جهة بأن هذه الوحدات السكنية يوجد عليها نزاع قضائي؟

كتب – يوسف عبد اللطيف :

تقدم المئات من حاجزي الوحدات السكنية الخاصة بشركة التيسير للمقاولات ببلاغات إلى قسم شرطة العمرانية اتهموا فيه صاحب الشركة بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم.

بدأت وقائع القضية ، كما يحكيها لنا ضحايا المشروع، إلى عام 1991عندما قامت شركة التيسير للمقاولات التي يمتلكها محمد لطفي عبد اللطيف بشراء قطعة  أرض مساحتها 6000 متر مربع بطريق المريوطية من عادل كامل محمود الفررجي مقابل شيكات وعند صرف الشيكات اتضح أنها بدون رصيد فتم الغاء عقد البيع.

وأضاف ضحايا المشروع، في تصريحات خاصة ل”البديل” أنه بعد وفاة عادل الفررجي، قامت زوجته المدعوه زوزو طلعت، ببيع الأرض لنفس الشركة مقابل محلات وشقق، وتم استخراج الترخيص من حي العمرانية سنة 1993، ببناء عدد 6 أبراج بإجمالى 330 شقة بخلاف المحلات.

وتابع الضحايا حديثهم:” بعدها تم الإعلان في الصحف عن بيع وحدات سكنية، وفي عام 2005 تقدم كل من مصطفى كامل محمود وشقيقه ببلاغ ضد زوجة شقيقهم المدعو عادل كامل بدعوى تزوير أوراق رسمية بعد وفاة زوجها من أجل الميراث، وتم تقديمها للمحاكمة وصدر ضدها حكم بالحبس ثلاث سنوات“.

وأكد الضحايا أنهم فوجئوا بعد صدور الحكم القضائي بأن الأرض وما عليها من مباني ملك ورثة عادل كامل محمود.

دفعت كل فلوسي في شقة التيسير” هكذا بدأت ليلى أمير محمد أحد المتضررين حديثها ل”البديل” حيث أكدت أنها دفعت 96 ألف جنيه مقابل حجز شقة منذ عام 2003، وكان ميعاد التسليم في 2005 إلا أنها لم تستلم الشقة حتى الآن.

من جانبه أشار محمد ضياء -34 سنة- موظف بمطار القاهرة وأحد الضحايا، أنه تقدم للحجز بذلك المشروع عام 2000 بعد إعلان شركة
التيسير للاستثمارات العقارية عن بيع شقق.

وأضاف ضياء أنه قام بدفع 100 ألف جنيه للتعاقد على أن يكون التسليم في نهاية أكتوبر 2005 إلا أنه حتى الآن لم نتسلم الشقق التي تم التعاقد عليها.

فاتن بركات، مديرة إدارة التكاليف بجريدة الأهرام، فوجئت هي الآخري أنه بعد دفعها لمقدم الحجز بالمشروع بأن الأرض ليست ملكاً للشركة بل ملكاً لورثة عادل كامل.

وأوضحت أن التلاعب جاء عن طريق الورثة بالاتفاق مع الشركة المتعاقدة وعدم إبلاغ الضحايا بوجود نزاع قضائي على أرض المشروع من أجل جمع الأموال منهم.

أما وليم بدوس عطيه موظف بالبنك المركزي أحد الضحايا الحاجزين بالعمارة حرف a منذ عام 2003، أكد ل”البديل” أنه بعد أن قام بدفع مبلغ  190 ألف جنيه للشركة تسلم الشقة ولكن بدون مرافق وهو ما يخالف، على حد قوله، بنود العقد والتي تفيد بأنه يتم تسليم الشقق جاهزة وبها جميع المرافق.

العميد محمد قطب، أحد الضحايا والذي أكد لنا بقوله :”بعد كل الإعلانات الخاصة بالشركة في التليفزيون المصرى وفي الجرائد القومية اعتقدت أن أحوالها منضبطة وحجزت شقتين وسددت 240 ألف جنيه ثم طلبت الشركة بعد ذلك مصروفات مرافق واتحاد ملاك، ولم أكن أعلم بالنزاع القضائي على الأرض“.

واتهم قطب صاحب شركة التيسير باستغلال العقد الابتدائي في إنهاء إجراءات الترخيص الذي تم فسخه بينه وبين عادل كامل بعد ثبوت عدم وجود رصيد بالشيكات.

استملت الشقة بعد أن دفعت 140 ألف جنيه ولكن بدون مرافق”، هكذا تحدث لنا الدكتور أشرف سليم زكي، أخصائى أنف وأذن وحنجرة وأحد الحاجزين بالمشروع منذ عام 2003، وأضاف :”منذ سبع سنوات وانا لا أعرف الخلاف بين صاحب الشركة والورثة، ولو انه جاد في عملية البيع لأطلعنا على حقيقة النزاع القضائي الموجود على أرض المشروع“.

وتساءل زكي :”كيف حصلت الشركة على ترخيص بعقود مزورة؟ ولماذا لم تخطرنا أى جهة بأن هذه الوحدات السكنية يوجد عليها نزاع قضائي؟“.